كشف الممثل الشاب سليمان العليوي أن دخوله إلى عالم التمثيل جاء من بوابة «مزحة مبطنة» حينما طلبت منه أخته الكاتبة سارة العليوي تقليد بعض الشخصيات بحضور الفنانة ميساء المغربي، التي عرضت عليه بعد ذلك لعب دور في «مسلسل لعبة المرأة الرجل» فكانت انطلاقته في عالم التمثيل عقب ذلك، مشيرًا الى أن تجربة الظهور البسيطة في ذلك المسلسل لم تزعجه لعلمه أن البداية دائمًا ما تبدو بسيطة ثم تكبر.. وحول تجربته مع الغناء أوضح العليوي أنه لم يأخذ ذلك مأخذ الجد في البداية، لافتًا إلى أن والده أرسله في بعثة دراسية إلى نيوزلندا حتى يبعده من عالم الفن الذي يهواه، مشيرًا إلى أن تجربته الأخيرة في «اكس فاكتر» على قناة روتانا ستكون انطلاقته مع عالم الغناء، أما في مجال التمثيل فيشير العليوي إلى عمل جديد سيجمعه مع أخته سارة تحت عنوان «كذب رجال»..



البداية من مزحة

* من أين بدأت مشوارك الفني؟.

بدأت مشواري في لعبة المرأه رجل.. حيث إني كنت مع أختي الكاتبة سارة العليوي في دبي بورشة عمل مع الفنانة ميساء مغربي والكاتب أحمد والمخرج إياد الخزوز، فطلبت مني سارة تقليد بعض الشخصيات، فوافقت وشجعتني ميساء مغربي فاشترطت عليها مازحًا أن أشاركها التمثيل في عملها القادم، فرحبت ميساء بالموضوع، وبعد الانتهاء من التقليد أصبح دخولي مع ميساء في عملها الجديد جديًا، حيث تفاجأت باتصال في وقت تصوير العمل بأن أجهز نفسي للتصوير، وأني سأمثل دور خالد، ولهذا أعتبر أن بدايتي كانت من بوابة مزحة مبطنة.



تحدٍ ومثابرة

* هل نفهم من ذلك أن لأختك سارة دورا في دخولك مجال التمثيل؟.

لا، فللأمانه كانت أختي سارة رافضة جدًا وغير مؤيدة للموضوع، ونصحتني بالتركيز على «الغناء» فقط، فكان في الموضوع تحد، وأوضحت لها أني أحب الفن بشكل عام منذ الصغر سواء التمثيل أو الغناء، فاقتنعت بعد حين؛ ولكن المعارضة كانت بعد ذلك من الأهل.

فبعد طلبي للتمثيل ذهبت دون علم أحد ففاجأت أهلي بأني في دبي للتصوير، وبعد مشاهدة أهلي للعمل تقبلوا الفكرة بشكل كبير خصوصًا بعد تهنئة الكثير من المعارف للوالدين، فقد أحبوا ما قمت بتقديمه للجمهور، كما وجدت دعمًا كبيرًا من أختى سارة بعد رفضها في الأول، بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي وجدته من صديقات والدتي، ومن الفنانة ميساء مغربي وشذا سبت وليلي إسكندر والفنانين الموجودين في العمل.

* أشرت إلى موهبة الغناء.. فهل قدمت شيئًا في هذا المجال؟.

للأسف لم أقم بتجربة الغناء بتركيز، فلو كنت ممن دخل مجال الغناء بتركيز وحرفية وممن سعى للنجاح فيه، لكان من الممكن أن يكون لي اسم لامع في الوسط الآن، ولكن بعد تخطي مرحلتين في برنامج «إكس فاكتر» وعودتي كان هناك دعم من أصدقائي في الوسط وتشجيعهم لي بضرورة الاستمرار والمساعدة، ولكن والدي قرر إرسالي إلى نيوزيلندا لدراسة اللغة الإنجليزية ليبعدني عن هذا المحيط لشعوره بأني محب لهذه الخطوة.

* الفن والتمثيل يحتاجان للجرأة وشخصيتك يطغى عليها الهدوء والخجل.. فكيف تغلبت على ذلك؟.

اكتشفت أني وبمجرد وقوفي أمام الكاميرا أصبح شخصًا آخر يأخذ القليل من روحي ولكن أكثر جدية، وألبس شخصية أخرى بإتقان، فهذا التكنيك اكتسبته من العمل، لم أتقنه ولم أكن ممثلًا من أول مشهد، فالأستاذ شهاب جوهر شاهد على ذلك فقد صرخ في تصوير المشهد الأول قائلًا: (إنسَ الكاميرا وانس الموجودين طالعني وقول)، فكانت نقطة جيدة تعلمت منها الكثير، وبعدها خطوة فخطوه تعلمت كيف أستطيع الوقوف أمام الكاميرا والإتقان في العمل، وأستطيع القول إن خلف شخصية سليمان الهادئ والخجول هناك الكثير الكثير من الجنون تظهر على حسب المشاهد، فشخصية خالد كانت تقريبًا قريبة من شخصيتي الطبيعية، فلم تكن بحاجة لبذل الكثير من الجهد من قبلي.



مشاهد حصيف

* بعد هذه التجربة هل ترى أنك قد تجاوزت البدايات أم ما زلت بحاجة إلى مزيد من التدريب؟.

الفن بحر؛ فإذا أردت جذب تركيز المشاهد يجب عليك التركيز معه، فلا يستطيع الممثل أن يرمي كلمتين للمشاهد ويذهب لأن المشاهد أصبح على علم وأصبح باستطاعته معرفة من هو الفنان، فأنا أتكلم كمشاهد لأني لم أصل إلى الاحتراف بعد، ولم أظهر إلا بمسلسل واحد، فالمشاهد هو من يحدد من يحب ومن يكره، هذا ما لمسته في فيس بوك وتويتر بعد ما عرض المسلسل، حيث وجدت ردود أفعال جميلة جدًا.

خطوة خطوة

* المشاهد التي ظهرت فيها تبدو بسيطة.. هل يزعجك ذلك؟.

بالعكس.. فعندما قالت ميساء لأختي سارة نريد أن نراه قريبًا في دور أفضل، كان الدور موجودًا ومكتوبًا وجاهزًا منه كم حلقة، فرفضت لأني لم أرغب في الظهور من المرة الأولي في خمسين أو ثلاثين مشهدًا، فلو كان دوري مقتصرًا على مشهد واحد في المسلسل فأنا راض لأن أشهر الفنانين الشباب الموجودين اليوم في الساحة بدأوا بأنصاف مشاهد واليوم هاهم متربعون على عرش النجومية.



بين اسمين

* ما سبب تغير اسمك في إعلانات «مسلسل لعبة المرأة الرجل».. ولماذا تأخر ظهوره في التتر إلى الحلقة (11)؟.

كان اختيار الاسم بطريقة طريفة، حيث أوضحت لي أختي سارة قبل التصوير أنها لا ترغب في ظهور اسمي سليمان العليوي، والسبب هو أن الوالد كان لديه القليل من التحفظ على الموضوع، وعند دخول اللوكيشن للتصوير كان الأستاذ محمد العلمي يناديني بعبدالعزيز هو ومدير الإضاءة والجميع كانوا ينادونني بهذا الاسم، فقررت أن يكون اسمي سليمان عبدالعزيز، أما سبب تأخره إلى الحلقة (11)، فالمسلسل كان له «تتران»، وأعتقد أن المشاهد لم ينتبه لهذا الموضوع، فأول «تتر» كان لعشر حلقات لم يعرض فيه اسمي بسبب مشكلة في المونتاج