قبل سنة، أو نحو من ذلك، طرحنا في هذه المساحة أسئلةً عدّة على (وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد)!! أطول اسم وزارة على حد علمي المتواضع! حول أوضاع بعض المساجد في محافظة جدة (مدينة جدة تحديدًا)، والتي تشي حالتها إلى تردّي أوضاعها، وحاجتها الماسّة إلى صيانة عاجلة على أكثر من مستوى، بدءًا من المرافق العامة (دورات المياه)، وليس انتهاء بالفرش، والتي يُرثى لأوضاعها، والعمل الوحيد الذي قام به فرع الوزارة في جدة هو تركيب الصنابير (البزابيز) المرشّدة لتدفق الماء، وذكرنا يومئذٍ مقارنة سريعة بين المسجد رقم (1080)، والمسجد رقم (450)، وكلا المسجدين تم إنشاؤهما على نفقة فاعل خير، وعليه فقد تباين الاهتمام بهما من قِبل فرع الوزارة.. فالأول يحظى باهتمام ومتابعة دقيقة ولصيقة من فرع الوزارة ومراقبيها، رغم أن الصيانة والعناية بالنظافة والفرش والمواقف، وربما راتب الإمام، والمؤذن، وعمال النظافة يقوم بدفعها فاعل خير، لا الوزارة، وكان حرّيًا بفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بجدة أن يلتفت ويهتم بالمساجد الأقل حظًّا وحظوةً، فهي بيوت الله التي ينبغي أن تكون العناية بها فائقة ومتساوية.. وفي ذات المقال الذي أشرنا إليه في صدر مقال اليوم اقترحنا أن يكون هناك صندوق في كل مسجد، يتبرع فيه أهل اليسار وروّاد المسجد؛ ليتم الصرف منه على خدمة المسجد. وفكرة الصندوق مطبّقة في سنغافورة، وماليزيا، وناجحة جدًّا، رغم أن وزارة الشؤون الدينية في كلتا الدولتين تدعم أماكن العبادة، ومنها المساجد!! فهل تبادر وزارة الشؤون الإسلامية للعناية ببيوت الله؟ فهي أحوج ما تكون للعناية.

As-dirbas@htm.com