ما زالت أزمة ارتفاع اسعار بيع كيس الاسمنت مستمرة على الرغم من الجهود التي تقوم بها «وزارة التجارة» من خلال مندوبيها المنتشرين في المواقع الاربعة التي حددتها في وقت سابق من اجل السيطرة على السوق والزام الموزعين بسعر البيع الرسمي، وهو 14 ريالا.
وعلى الرغم من تلك الجهود الرقابية، ووصول ما بين 60 إلى 100 شاحنة يوميا، إلا ان السوق السوداء، عصفت بتلك الجهود، ليصل سعر بيع الكيس الواحد إلى 20 ريالا، وفي احيان اخرى، وحسب ما ذكر مواطنون، يصل إلى 22 ريالا.
واكد مواطنون خلال جولة قامت بها «المدينة» في منافذ توزيع الاسمنت التي حددتها وزارةالتجارة، أن الكميات التي تصرف لكل مواطن لا تكفي، مشيرين إلى ان الصرف يتم من خلال تصريح البناء، والهوية الوطنية.
وقالوا: إن المعروض من الاسمنت أقل بكثير من احتياجات السوق مطالبين فرع وزارة التجارة بزيادة الكميات المخصصة لمكة المكرمة من أجل تأمين الطلب المتزايد على الاسمنت.
اما مندوب وزارة التجارة في موقع التوزيع، فاكد ان هناك تعليمات صريحة ومحددة، بأن الصرف يتم للمواطن بواقع 50 كيسا يوميا، أي ان الحصة الاسبوعية التي تصرف لصاحب تصريح البناء تصل إلى 350 كيسا اسبوعيا، وبالسعر الرسمي الذي حددته وزارة التجارة.
ويقول المواطنان محمد الروقي وخالد الأحمدي: إنهما ذهبا لشراء الاسمنت من بعض النقاط الخاصة، ولكنهما وجدا ان اسعار البيع تفوق السعر الرسمي، إذ وصل سعر البيع إلى 20 ريالا للكيس، مشيرا إلى ان هناك تلاعبا من بعض الموزعين الذين يستغلون الشح المفتعل.
واضافا: بإمكان مندوبي وزارة التجارة زيارة تلك المواقع للتأكد من حقيقة الأسعار.
ويقول المواطنون محمد الحربي وأحمد زمزمي ومحمد اليوبي: ان النقاط التي أنشأها فرع وزارة التجارة بمكة المكرمة، لا تكفي لتغطية احتياجات المواطنين من الاسمنت إذ أن الكميات التي تخصصها تلك المواقع لا تغطي العدد المطلوب لدى كل شخص إضافة إلى أن الطلب أكثر من العرض مما أدى ببعض التجار لاستغلال الأزمة في ايجاد سوق سوداء يبلغ فيها سعر الكيس الواحد إلى 20 ريالا، وفي بعض الأحيان يصل إلى 22 ريالا مما يستوجب من وزارة التجارة ضرورة تكثيف جولاتها الميدانية على تلك المواقع لرصد ومتابعة أي محاولة استغلال والتعامل معها بحزم حماية للمستهلك.
نقاط البيع
وقال فيصل فلاتة: إن خطوة وزارة التجارة بتوفير نقاط بيع بالسعر المحدد مع تواجد مندوبين لها خطوة تشكر عليها لكن تلك المواقع ليس بإمكانها تغطية احتياجات المواطنين من الاسمنت خاصة في ظل نشاط الحركة العمرانية، التي تشهدها مكة المكرمة، لا سيما مع عمليات التوسعة والبناء التي تشهدها مختلف مناطق مكة.
وأضاف أبو أحمد «صاحب مواقع بيع»: أن سعر 14 ريالا التي تلزم الوزارة بالبيع ليس عادلا بالنسبة لهم كون التريلا تنتظر من 3 الى 4 أيام لدى الشركة للتحميل إضافة إلى مصاريف السائق والمركبة وليس من المنطقي بيع الكيس بنفس سعر المحدد حاليا لذلك اضطر العديد من التجار إلى رفع السعر ولتفادي الخسائر.
أربعة مواقع توزيع
من جهته أوضح مندوب فرع وزارة التجارة بمكة المكرمة أن الإدارة قامت بإنشاء 4 نقاط بيع في النوارية والشرائع والعوالي والشوقية، في مختلف اتجاهات مكة الجغرافية، حتى يتمكن المواطنون من الحصول على الاسمنت بالسعر المحدد، وهو 14 ريالا.
وقال: لكل مواطن 50 كيسا يوميا بمجموع 350 كيسا في الأسبوع، مضيفا أن الإدارة وفرت ما بين 60 إلى 100 تريلا يوميا من أجل تغطية احتياجات المواطنين، موضحا، أن هناك مندوبين من «التجارة» متواجدون في كل نقطة من النقاط 4 الموزعة على محاور مكة الرئيسية إضافة إلى قيام فرق ميدانية برصد ومتابعة المواقع الأخرى ومدى الالتزام بالأسعار المحددة للكيس، مبينا أنه لا يتم اعطاء أي مواطن كيسا واحدا إلا بعد ابراز تصريح البناء والهوية للتأكد من صحة أوراقه ومن ثم يعطى العدد المحدد.
الأسمنت في مكة بـ 20 ريالاً للكيس و“التجارة” تراقب 4 مواقع للتوزيع
تاريخ النشر: 11 مارس 2013 02:10 KSA
ما زالت أزمة ارتفاع اسعار بيع كيس الاسمنت مستمرة على الرغم من الجهود التي تقوم بها «وزارة التجارة» من خلال مندوبيها المنتشرين في المواقع الاربعة التي حددتها في وقت سابق من اجل السيطرة على السوق وال
A A


