سيطرت الحيل الناعمة التي لجأ اليها الكثير من المقيمين وبعض من المواطنين في سبيل الحصول على «وايت» ماء على الوضع في أشياب الفيصلية بمحافظة جدة وذلك باستخدام زوجة او أختا أو ربما خادمة لتكون جسر الحصول على «وايت»، وسط مئات من المواطنين والمقيمين الذين تجاوزت فترة انتظارهم مساء أمس أكثر من أربع إلى ست ساعات تقريبًا.

جدول للصيانة


المواطن غازي محمد قال: «إن مشكلة شح المياه ليست مستغربة في جدة بسبب عدم مواكبة مشروعات المياه مع الطفرة السكانية، اضافة الى مشكلة عدم جدولة أعمال الصيانة التي تقوم بها تحلية المياه بين الحين والآخر، فمن المفترض أن تكون تلك الصيانة على مراحل، ولا يتم قطع المياه على جميع سكان أحياء محافظة جدة في وقت واحد».

التكدس مستمر


المواطن مروان الزهراني قال: «إن أعداد المراجعين لأشياب المياه يرتفع خصوصًا في أوقات المساء بعد خروج الموظفين من أعمالهم، وعندها تنتشر الفوضى في كل مكان، على الرغم من انتشار رجال الحراسات والموظفين إلا أنهم لا يستطيعون السيطرة على الأعداد الكبيرة من طالبي الوايتات، ومن المهم أن يكون هناك آلية تعمل عليها الأشياب لمواجهة هذه الفوضى العارمة والاشتباكات التي تحدث بين الحين والاخر بسبب قفز بعض أصحاب الواسطات، أو أقارب الموظفين في الأشياب».

المرأة أولا..


المواطن فهد السلمي استغرب من قيام البعض من طالبي الوايتات بجلب عوائلهم وخصوصًا النساء والتجول وسط الحشود والزحام من أجل اختصار الوقت، حيث نشاهد بأم أعيننا سرعة تسليم وايتات المياه للنساء قبل الرجال على الرغم من ساعات الانتظار التي لم تشفع لنا، ولا نستطيع جلب زوجاتنا أو بناتنا الى مثل هذا المكان الذي يعج بالعمالة الوافدة والرجال بشكل عام».

استئجار النساء..


أما المواطن محمد الغامدي فذهب الى أبعد مما قاله السلمي.. حيث اشار الى ان هناك عدد من النساء يوجودون خارج أسوار الاشياب ويقومن بعرض خدماتهن على من يريد وايت ماء مقابل مبلغ مالي متفق عليه بين الطرفين، وذلك من أجل اختصار ساعات الانتظار، فتشاهد النساء تحت العباءات السوداء وفي الحقيقة هن خادمات او مستأجرات من أجل هذا الغرض، ونحن نطالب المسؤولين في الاشياب التنبه لهذه الحركات واحترام النظام وفرضه على الجميع، ونطالب أيضا بمسواتنا بالنساء.

حراس العمائر


وقال مصطفى عباس: «إن هناك ظاهرة جديدة في الاشياب ظهرت مع تجدد مشكلة المياه وهي أن هناك عدد من حراس العمائر يحضرون الى الاشياب ويقومون بحجز دور في طابور الوافدين ومن ثم تمرير الدور عندما يقترب إلى آخرين بمقابل مالي، إضافة الى وجود الوافدين في طابور المواطنين من أجل حجز دور لبعض المواطنين الذين لا يحبذوب الانتظار لساعات والقفز فوق رقاب المنتظرين لساعات طويلة دون مراعات واحترام للنظام، فمن المفروض التفتيش من قبل المسؤولين في الاشياب والتنبه لهذه الممارسات غير الحضارية، وهي السبب الرئيس الذي يحدث الاشتباكات والمعارك بالأيدي بين الموجودين في الطوابير».

حلول سريعة


من جانبه قال المشرف العام لوحدة مياه جدة بالشركة الوطنية للمياه المهندس عبدالله العساف: «إن أعمال الصيانة قائمة على قدم وساق، وأصبحت في مراحلها الأخيرة»، لافتا إلى أن المشكلة وحسب جدول أعمال الصيانة وإفادة المسؤولين في محطة الشعيبة بات قريبة جدًا، وستنتهي المشكلة خلال أيام قليلة جدًا، مبينًا أن المواطنين والمقيمين وجميع ملاحظاتهم تأخذ بعين الاعتبار وعلى مستوى عال من الأهمية وسوف توضع لها حلول سريعة، لاسيما أنهم يتكبدون المتاعب بسبب انقطاع المياه عنهم، ونحن نعمل من أجل انتهاء تلك المعاناة، ونرجوا أن يلتمسوا لنا العذر».