نفت السفارة اليمنية بالرياض علاقتها بالبلاغ الصحفي الذي نشرته بعض وسائل الإعلام المحلية ومواقع الكترونية والذي يذكر وجود مذكرة تفاهم مع الشركة السعودية للاستقدام, وقالت إن الأخبار التي نشرتها بعض المواقع الإلكترونية حول هذا الأمر لا أساس لها من الصحة، محذرة المغتربين اليمنيين من الانجرار وراء الاشاعات المغرضة, ومؤكدة سعي السفارة الدؤوب لحل مشكلة العمالة اليمنية في المملكة بالطرق النظامية والقانونية وبالتنسيق الرسمي بين الجهات الرسمية في البلدين الشقيقين.

من جهته تساءل عدد من المقيمين اليمنيين في الرياض عن هذا التخبط حينما أعلنت السفارة اليمنية فى بيان رسمى نشرته بعض الصحف يفيد بأن السفارة بصدد إعداد قاعدة بيانات للعمالة اليمنية في المملكة من خلال حصر أعدادهم والمهن التي يمارسونها والمناطق التي يتواجدون فيها وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة شؤون المغتربين في اليمن, وأن الهدف من إنشاء قاعدة البيانات تلك هو أن تساهم بشكل كبير في تحديد معايير منهجية لتسهيل التواصل معهم والعمل على حل المشكلات التي تواجههم وتصحيح أوضاعهم بما يتواكب مع التنظيمات العمالية ونظام وزارة العمل في المملكة، وبما يكفل ضرورة عدم مخالفتهم للأنظمة والتعليمات, وهو ما أعاد الأمل والتفاؤل للكثيرين من أبناء الجالية اليمنية الذين رأوا في هذا البيان مخرجا لأزماتهم ومشاكلهم التي تزايدت مؤخرا.

لكن ما لبث اليمنيون ببيان رسمي اخر من السفارة ينفي بشكل قاطع ما تضمنه البيان السابق ذكره.

وسعينا الى التواصل المباشر مع السفارة اليمنية بالرياض للوقوف على حقيقة تلك البيانات, فاكتشفنا أن السفير اليمني بالمملكة محمد علي الأحول قد تقدم باستقالته منذ سبعة أشهر تقريبا, وبالسؤال عن القائم بالأعمال تبين أنه في صنعاء على إثر استدعاء حكومي رسمي.

وحتى تكتمل لدينا الصورة كان لابد من التعرف على موقف أبناء الجالية اليمنية من تلك البيانات المتضاربة لا سيما أنها صادرة عن نفس الجهة وما مدى تأثير ذلك على أوضاعهم العمالية وفرص توفيقها خلال مهلة الثلاثة أشهر الممنوحة من وزارة العمل, والذين أكدوا أن التخبط الرسمي والذي يمتد لسنوات مضت يؤثر عليهم بشكل سلبي ويسبب مشكلات وتعقيدات جمة لهم ولأسرهم.