مذيعة إذاعة البرنامج الثاني «رندا الشيخ» لها فلسفة خاصة في التعامل مع ميكرفون برامجها المتعددة ذات العلاقة القوية بتفاعل المستمع.. وبرغم اعترافها بالخجل الذي اعتبرته جزء من شخصيتها إلا أنها سعيدة بتفاعل جمهورها المتواصل معها على الهواء مباشرة عبر البرنامج الثاني بإذاعة جدة.

«رندا» التي طالما أخذتها الأمنيات الإذاعية منذ نعومة أظافرها، تجيد أيضاً حرية العزف على الحروف عبر الكتابة الوجدانية المؤثرة والإبداع الكامل في كتابة القصة القصيرة، وقد بدت سعادتها تتقافز وهي تجزل شكرها لوالدتها التي صقلت أروع مواهبها ومنحتها قوة وثقة ساعدت في رسم خطواتها الناجحة، سواء مع الإعلام المقروء والمسموع أو مع رحلات النثر وقصصها القصيرة المكللة بمشاعر الأنثى المفعمة بالحب والحلم والخجل.

* رغم حداثة عهدكِ بالإذاعة تتميزين بأدائك الجيد وثقتك القوية وأنتِ على الهواء.. هل من خبرة إذاعية سابقة؟

- عملي في إذاعة جدة هو أول خبراتي الإذاعية على الإطلاق، والأداء الجيد ينبع من حرص داخلي على تقديم أفضل ما لديّ، وحبي الكبير لهذه المهنة الجميلة التي أمارسها اليوم والتي لم أخطط لها في يوم من الأيام، وبالرغم أني أذكر شغفي بالمشاركة في الإذاعة المدرسية منذ الطفولة، إلا أني لم أخطط للعمل كمذيعة أبداً والأمر جاء بمحض الصدفة، فهاجسي كان كيفية صقل مهاراتي في الكتابة التي أهواها، ومن هذا المنطلق تخصّصت في الصحافة.

أما ثقتي فهي نابعة أولاً من إيماني بالله تعالى وبأن التوفيق من عنده، ومن ثمّ إيماني بقدراتي، والثقة عامل مهم للاستمرار فهي تزودني بطاقة إيجابية تنعكس على كل شيء حولي بطريقة إيجابية، وفي النهاية لا يوجد مستحيل.

* كيف ترين إذاعة جدة.. وهل أرضى برنامج «نادي الهواة» طموحكِ الإذاعي؟

- إذاعة جدة مدرسة أخرجت الكثير من الأسماء اللامعة ولا زالت، وهي محطة ينبغي حتماً التوقف عندها للاستزادة بالخبرات اللازمة لشق طريق النجاح دون خوف أو تردد. أما بالنسبة لبرنامج «نادي الهواة» فهو برنامج منوعات جميل بنمط يختلف عن جميع برامج الإذاعة، لكنه بالتأكيد لا يرضي طموحي الإذاعي أو الإعلامي بالأصح، وإن كنا سنتحدث عن طموحاتي فلن تكفي صفحات جريدة المدينة الحبيبة كاملةً.

* إذا كان العمل الإذاعي عشق وحلم، فبمن تأثرت رندا؟

- العمل الإذاعي لم يكن حُلماً لكنه أصبح عشقاً.. هناك سحر ما يربط المذيع بالمايكروفون والمستمعين وأجواء العمل لم أجد له تفسيراً حتى الآن.. ولم أتأثر بشخصية إذاعية معينة فأنا مقتنعة بأن على الإنسان صنع شخصية إذاعية بنكهة خاصة تحمل روحه وفكره، لكني معجبة جداً بخديجة بن قنة.

* ما الذي يميّز المذيعة السعودية عن غيرها؟

- المذيعة السعودية مليئة بالطاقة والإمكانيات وتستطيع تحقيق الكثير، لكنها تحتاج إلى مؤسسات تدريبية وخبرات تصقل موهبتها وتوجّهها التوجيه الصحيح.

* وما الذي يميّز «رندا الشيخ» عن غيرها؟

- أنا لا زلت كما أقول دوماً سنة أولى إذاعة، برعم صغير يتفتح، ما يميزني هو ربما تعطشي الدائم للعلم وشغفي بتعلّم كل جديد.

* من خلال تعاملكِ مع مايك البرنامج بدا جلياً أن «رندا» لم تجد بعد البرنامج الذي يفجّر طاقاتها كمذيعة؟

- هذا صحيح، ولكن أتوقع أن يكون لي برنامجي الخاص في الدورة الإذاعية المقبلة ان شاء الله.

* بالمصادفة اكتشفنا لديكِ مواهب أخرى تزاحم الإذاعة.. حدثينا عنها قليلا؟

- فعلاً أنا أحب أن أمارس الكتابة بجميع أنواعها ولا أستطيع التوقف إن استفزني موقف ما، وقد ورثت هذه الموهبة من والدتي فهي رغم أنها لم تنشر أي عمل لها، إلا أنها كاتبة من الطراز الأول.. أعمالي نُشرت في صفحات القراء بعدة صحف ومجلات، و «المدينة» لها نصيب كبير من مقالاتي.

* يغلب على تعاملكِ على الهواء «خجل واضح».. فما مصدره؟

- (تضحك).. بصراحة أنا إنسانة خجولة بطبعي، لكني أحاول التغلب على ذلك بتركيزي في ما أقدمه سواء كان ذلك فقرة في تقرير أو برنامج على الهواء.

* هل سبق وأن تعرضتِ لموقف محرج على الأثير؟

- حتى الآن لم أتعرض لا، لكن أحياناً إطراء بعض المستمعين والمستمعات الذي ينبع من محبتهم وقلوبهم الطيّبة يُشعرني بالحرج لدرجة أني لا أستطيع الرد فأكتفي بأن ابتسم.

* قرأت بعض كتاباتكِ النثرية.. هل أنتِ شاعرة؟

- أحب أن أُصنّف ككاتبة، والنثر يستهويني أكثر من الشعر ربما لسهولته وخلوه من الأوزان والقوافي والقوالب، لكني أحب قراءة الشعر الفصيح وتذوق معانيه.