تعالت أصواتهم عبر ما يتاح لهم من منابر لشرح معاناتهم ، أكثر من سبعة آلاف موظف في وزارة الصحة يطالبون الوزارة بتحقيق رغباتهم في النقل أو إتاحة فرصة لقاء معالي الوزير لهم ، يقولون في خطابهم لـ(نخلة و سيفين ) :
بعد العناء الطويل وتكبد جريرة البيروقراطية للمطالبة بحقنا بحركة نقل عادلة كموظفين حكوميين ( بوزارة الصحة ) وعدم جدوى جميع الطرق التي سلكناها وبعد إغلاق كل أبواب المسؤولين أمامنا ، قررنا مراسلتكم لإيصال صوتنا ، فنحن نعاني الأمرّين من عدم اكتراث الوزارة بمطالباتنا بالنقل لمناطقنا التي نرغب بها؛ وكأن الموظف بوزارة الصحة لا يحق له تغيير مكان عمله مهما كلّف الأمر (إلا بواسطة).
نحن مشتتون بـالقارة السعودية -حفظها الله - ومنا من يبعد عن أهله وزوجته وعياله 1000 كم ، وتعلمون ما يعني هذا بالنسبة لنا كمسلمين وكسعوديين تحديداً ، ( المحسوبيات و الواسطات ) تفشت في الوزارة ومديريات الشؤون الصحية بكل مناطق المملكة ، وأصبح المتطلب الوحيد لنقلك لمكان آخر (معرفة فلان وعلّان) .
يبلغ عددنا حدود 7000 موظف ومعاناتنا كل يوم بازدياد ، فلم نعد نجد راحةً بخدمة المرضى لأننا غير مرتاحين فكيف نبحث عن راحة الآخرين ، وهذا من أبرز أسباب تدني خدمات الوزارة.
نرجو من الله ثم منكم التعاطف مع قضيتنا ( بالمطالبة بحركة نقل إلكترونية واضحة وعادلة تقوم بالإشراف عليها الوزارة نفسها دون أي تدخل من مديريات الشؤون الصحية بالمناطق لنضمن العدالة والنزاهة بالمفاضلة بين طلبات النقل دون تأثير "المحسوبيات" وإيصال صوتنا لمن يهمه الأمر ".
انتهت الرسالة ، و للإخوة أصحابها أقول : هاهو خطابكم أمام مسؤولي وزارة الصحة الذين بلا شك تابعوا صوتكم في مكان ما ، لكننا في ذات الوقت - كمواطنين نتلقى الخدمات الصحية و نعاني من تدني مستواها - نهيب بكم ألا تضطرب الأولويات و تختلط القيم بسبب البيروقراطية أو المحسوبية ، فلا ذنب للمواطن الذي من حقه تلقي أفضل خدماتكم أن يدفع ضريبة خلاف بينكم وبين وزارتكم و لعل إخلاصكم وجهادكم يكون سبباً لتيسير نقلكم ، و لربما بلغتم بدعوة مريض ما لم يبلغه أرباب الواسطات ، و لعلكم تجدون الصدى قريباً خصوصاً وأن الصحة تصرح بأنها تملك أفضل نظام صحي عربياً وهذا أمر يحتاج لإثباتات يلمسها المواطنون و منسوبو الوزارة .