أمرت هيئة التحقيق والادعاء بإيقاف الأب قاتل ابنه في تبوك، فيما تقرر نقل الطفل المجني عليه إلى ثلاجة مستشفى الملك خالد تمهيدًا لتشريحه لظهور علامات التعذيب الذي كان يمارسه الأب على الطفل ذي السنوات العشر، حيث كان يقيده بسلاسل من حديد حسب رواية الأم التي أبلغت الجهات الأمنية عن الأب القاتل الذي يعمل في مستشفى الصحة النفسية والذي ألقى ابنه بين الصخور بعد أن اكتشف وفاته ثم قام بالإبلاغ عن اختفائه. وكان الأب (ع . ب 37 سنة) دائم التعنيف لأطفاله وكان التركيز الأكبر على ابنه «يزيد» ذي الـ 10 سنوات، حيث كان يقوم بتعنيفه أكثر من أشقائه الباقين، وأحيانًا يقوم بجمع أشقائه وضربه بالحذاء.

وفي يوم الجمعة الماضية قام بربط ابنه بسلاسل من حديد وربطه بأحد نوافذ المنزل مانعًا أحدًا من أهله بالاقتراب منه، وكانت والدته ترمقه بنظرات حسرة وهي لا تستطيع تقديم أي شيء له ولا تستطيع الاستنجاد بأحد خوفًا من زوجها ومن تهديده لها المستمر بالتسفير ومنعها من رؤية أطفالها مرة أخرى. وفي يوم الأحد الماضي قام كالعادة بالذهاب إلى عمله وعند عودته ظهرًا وجد أن ابنه المعنف «يزيد» قد ظهر اللون الأزرق على جسده النحيل، وحاول عبثًا تحريكه دون جدوى، وبخبرته الطبية اكتشف وفاته، وقام بعد العصر بحمله وأيهامهم بالذهاب به إلى المستشفى وقام بتهديدهم مرة أخرى بعدم الكلام والاستنجاد بأحد.واحتضنت المكلومة أبناءها وبقيت منتظرة حتى يعود إليها ابنها بعد تلقيه العلاج ولكن والده لم يذهب به إلى المستشفى وإنما قام بتغيير مساره إلى منطقة صحراوية على طريق «شرما» وألقاه بين مجموعة من الصخور وعاد إلى منزله. وعند عودته بدأ بتغيير ملابسه وأخبر والدة الطفل بوفاته وحذرها من الكلام، وخرج ليقوم بالذهاب إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلى قسم شرطة العزيزية لتقديم بلاغ باختفاء ابنه للتمويه على جريمته الشنعاء، ولكن الأم وعند خروجه من منزله لتقديم البلاغ استجمعت قواها وقامت بالاتصال بالجهات الأمنية وأخبارهم بالواقعة كاملة، وتم التعميم على جميع الأقسام بالتحفظ على والده عند تقديم البلاغ، وهذا ما تم فقد قام بالذهاب إلى قسم العزيزية عصر أمس الأول وتقديم البلاغ وعندها قام رجال الأمن بمتابعة من مدير شرطة المنطقة اللواء معتوق الزهراني بمواجهته بما فعل وأنكر بالبداية وعند تضييق الخناق عليه بالأدلة وبالبحث والتحري اعترف بفعلته الشنعاء ودل رجال الأمن على موقع إلقائه جثة ابنه وتم الانتقال من قسم العزيزية والبحث الجنائي والأدلة الجنائية وهيئة التحقيق والادعاء العام للموقع وعند الوصول تبين وجود جثة الطفل.

وعند معاينته من الطب الشرعي تبين وفاته ونقل لثلاجة مستشفى الملك خالد تمهيدًا لتشريحه والتحفظ على الأب وإحالته لهيئة التحقيق والادعاء التي أمرت بإيقافه على ذمة التحقيق بالقضية.



جيران الجاني:

وبدأ شارع حي المصيف الذي يقطنه الجاني هادئًا من الحركة المرورية وقد استنكر عدد من جيران الجاني هذه الفعلة الشنعاء من قبله، مؤكدين بأنه يسكن بعمارة سكنية بجوار أرض فضاء ولم يكونوا يسمعون صوت تعذيبه لطفله، مستغربين من هذه الفعلة الشنعاء التي لا يقرها عقل ولا دين.



زملاء الجاني:

وأفاد زملاء الجاني أنه كان خلوقًا مع الجميع مع زملائه وكذلك المرضى المنومين ومحافظًا على صلاته معهم ولم يبدر منه أي سلوك يبين عدوانيته ووحشيته، فيما قال آخر بأن الجاني كان قبل فترة بنزهة برية وكان يصطحب أطفاله وكان يتبين لي ترفيهه بالكامل لهم وعدم تقصيره عليهم ولكن هذا الخبر نزل على مسامعنا كالصاعقة.



أم الضحية:

لازالت الأم المكلومة من حادثة ابنها لا تستطيع التحدث إلى أحد سوى كلمات متقطعة بسبب الفاجعة التي ألمت بابنها وبزوجها، وأرجأت جهات التحقيق أخذ أفادتها حتى وقت لاحق.

وعلق المستشار الأسري بجمعية الملك عبدالعزيز الخيرية سالم الشلهوب أنه يتوقع أن أسباب قتل الأب ﻻبنه ﻻ تخرج عن ثلاثة احتمالات: ضعف الوازع الديني لدى الأب أو تعاطي المخدرات للأب، أو دافع اﻻنتقام من أم اﻻبن لأمر ما. وقال: قد يكون هناك دافع خفي بسبب كثرة الديون وقلة ذات اليد أوصل الأب إلى درجة متقدمة من اﻻكتئاب الحاد تسببت بهذه الفعلة الشنيعة والتي تخالف الفطرة السليمة عند الوالدين عادة.



رأي الشرطة

«المدينة» حاولت الوصول إلى رأي الناطق الرسمي باسم شرطة منطقة تبوك بالإنابة النقيب محمد الرشيدي الذي أوضح بأنه لايوجد تصريح لهذه القضية كون أن الصحف الورقية والمواقع الإلكترونية قامت بنشر الخبر، مؤكدًا أنه في حالة ظهور أي جديد بالقضية سوف يتم إصدار بيان فيه.