كشف المدير العام للنقل العام بشركة النقل الجماعي»سابتكو»، في المملكة سالم آل حطاب، لـ»المدينة» عن نقل أكثر من «100» ألف راكب في العشرة الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك في المدينة المنورة ذهابا وإيابا من المواقف الخارجية الأربعة من جميع الجهات الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية، وذكر آل حطاب أن أكثر من 60%، من المواطنين والمقيمين أصبح لديهم وعي وثقافة بخطة النقل الترددي، التي يتم تطبيقها في عامها الأول من جميع الجهات الأربعة، حيث كانت معتمدة من جهة واحدة فقط، مؤكدًا أن الدعم اللامحدود من قبل سمو أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز وتظافر الجهود من قبل جميع الجهات المشاركة (الأمانة، الشرطة، المرور، إدارة النقل، كان لهما أكبر الأثر بعد توفيق الله في نجاح النقل الترددي وبشهادة المواطنين والمقيمين أنفسهم ويدل على ذلك الأرقام العالية في عدد المستفيدين من خدمة النقل الترددي، حيث من المتوقع أن يصل العدد في نهاية شهر رمضان وبداية صلاة قيام الليل «التهجد» في العشر الأواخر وصلاة العيد إلى «500» ألف راكب



الازدحام الكثيف.

أكد مدير النقل العام بمنطقة المدينة المنورة محمد الطيب أن الهدف من المشروع قد تحقق بالرغم من أن النقل الترددي لايزال في السنوات الأولى، مشيرًا إلى أنه أدى إلى تقليل عدد المركبات المتجهة إلى المسجد النبوي خلال شهر رمضان، والذي يشهد توافدا للمركبات بأعداد كبيرة لاسيما خلال فترات الذروة وما ينجم عنه من حالات ازدحام كثيفة في شوارع المنطقة المركزية وزيادة معدلات التلوث البيئي الناتج عن عوادم المركبات، ولاتزال المسارات الأربعة المخصصة لوقوف حافلات مشروع النقل الترددي تشهد توافد الركاب من مختلف الأعمار رجالًا ونساءً للتوجه لتقلهم إلى المسجد النبوي الشريف لأداء صلاة التراويح بالمسجد النبوي.



استمرارية المشروع

«المدينة» بدورها التقت بعدد من المستفيدين واستمعت إلى انطباعاتهم، حيث أكد المواطن محمد رافد الحجيلي على فكرة المشروع، مشيرًا إلى أنها أتاحت للكثيرين الوصول إلى ساحات المسجد النبوي بسهولة بدلًا من قضاء وقت للحصول على موقف، خصوصًا في مواسم الازدحام كرمضان، حيث تزدحم المنطقة المركزية بالسيارات والمشاة.. مؤملًا استمرارية المشروع بشكل دائم.. وبين أن السعر المحدد لكل راكب وقدره» ريالان، للذهاب إلى المسجد النبوي. سعر رمزي يسهم بشكل مباشر في تمكين مئات الصائمين من الجلوس إلى موائد الإفطار التي يوفرها الخيرون داخل الحرم النبوي وفي ساحاته الخارجية. سائلًا الله تعالى أن يكلل جهود العاملين على هذا المشروع بالتوفيق والسداد وأن يجعله في ميزان حسناتهم. كما أشاد سويلم الحجوري بالمشروع. مبينًا أنه خاض تجربة الانتقال إلى المسجد النبوي مع مشروع النقل الترددي العام الماضي، حيث تم حينها تخصيص مسار واحد فقط في الناحية الغربية.. فيما تم هذا العام التوسع في المشروع وتخصيص أربعة مسارات موزعة على جميع الاتجاهات.. منوهًا بالجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.. وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله، والدعم المباشر الذي يحظى به المشروع من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة.. وفريق عمل المشروع، وأشارعثمان الضو، مقيم سوداني»إلى أن المشروع يخدم جميع أفراد مجتمع المدينة المنورة.. لاسيما فئة كبيرة من المقيمين ممن لا يملكون مركبات خاصة ويرغبون في الانتقال إلى المسجد النبوي.. مقدمًا شكره لكل من أسهم في إيجاد هذا المشروع.



رأي المستفيدين

وكان صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة قد وجه في مطلع شهر جمادى الآخرة الماضي بتشكيل فريق عمل برئاسة إمارة المنطقة ومشاركة ممثلين عن أمانة المدينة المنورة.. وهيئة تطوير المدينة المنورة.. وإدارة الطرق والنقل.. وإدارة المرور.. وشركة النقل الجماعي.. للإعداد والتجهيز لتطبيق خدمة النقل الترددي بالحافلات من وإلى المسجد النبوي الشريف لعدد أربعة مسارات تشمل موقف مدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز الرياضية وموقف الخالدية وموقف ميدان سيد الشهداء وموقف مجمع العالية مول والعمل على تجهيز تلك المواقف ليتسنى تقديم الخدمة لسكان المدينة المنورة وزوارها خلال شهر رمضان المبارك.. وقد باشر فريق العمل مهامه تنفيذًا لتوجيه سموه الكريم.. وقام بعقد الاجتماعات وعمل الجولات الميدانية اللازمة والوقوف على تجهيز المسارات والمواقف وجميع الإجراءات التشغيلية اللازمة لتقديم الخدمة بالشكل اللائق للمستفيدين.. وأوضح الناطق الإعلامي بإمارة منطقة المدينة المنورة محمد بن سيف أنه تم تشكيل فريق عمل للإشراف على عمليات النقل الترددي برئاسة مدير عام متابعة المشروعات والخدمات بإمارة المنطقة المهندس محمد عباس، وبمشاركة أمانة المنطقة وهيئة تطوير المدينة المنورة وإدارة الطرق والنقل والمرور والنقل الجماعي.



تخفيف الكثافة

وبين أن تشغيل النقل الترددي يهدف إلى التخفيف من الكثافة المرورية، التي تشهدها المنطقة المركزية خلال شهر رمضان المبارك التي تتزامن مع وجود عدد من المشروعات الجاري تنفيذها في عدد من الجهات المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وتسهيل حركة المشاة للمواطنين والمقيمين والزوار، وإيجاد حلول لعدم توفر مواقف كافية حول المسجد النبوي الشريف، وبالتالي تجنب الوقوف الخاطئ، إضافة إلى تقليص زمن الذهاب والعودة من وإلى المسجد النبوي الشريف وتوفير الراحة لمرتاديه باستخدام وسيلة نقل سريعة تسهم في الحد من الحوادث المرورية والتلوث البيئي لعوادم السيارات، وخصوصًا في المنطقة المركزية.. كما يعزز المشروع نشر ثقافة النقل العام لدى المواطنين والمقيمين.. وتأصيل مفهومه لدى الأجيال الحالية والقادمة.. بالإضافة إلى أن وجود مواقف النقل الترددي بمواقع بعيدة عن الزحام يسهل عملية الانتقال والوصول السريع لبقية الجهات في المدينة المنورة.. ويدرس فريق عمل مشروع النقل الترددي بالمدينة المنورة حاليًا إمكانية استمرار الخدمة.. وتقديمها لصلاة العيد. كما يقوم باستطلاع آراء المستفيدين من المشروع للارتقاء بالخدمة بناءً على توجيهات سمو أمير المنطقة.