مَن يغتصب الكتابة رغم طوعها يراها "حرف لا أكثر"
يبحث رجل الصحراء عن المكان الذي يناسب كل احتياجاته..
حيث الماء القريب والأرض المثمرة يحط رحاله هناك.. ولا ينازعه "الرقيب".
في المساء يشعل النار.. ليلقي قصيدته في الهواء الطلق!
***
في هذا الوقت أحاول أن أصبح كاتبًا لتمرير بنات الأفكار والحرف!
كل المحاولات متوجسة من "البنات" حذرًا أن تخدش الحياء العام.
بقي هذا الحرف لا يعلم أين يضع الجملة المناسبة لمجرد التثقيف!
***
دائمًا أسمع هذه العبارة: (أعرب عن قلقه)..
حاولت أن أكتب عنها، وأضعها في جملة مفيدة فـ"أعربت عن قلقي" لمّا وجدت بها من عجز وإذلال.
***
ما يحدث من مشاهد على الصعيد العربي (إعراب عن القلق)
مجازر الشام، والضحايا الأبرياء هي "الإعراب بذاته".
هؤلاء يحتاجون من أستاذ النحو والصرف العربي أن يعرب ما سبق!
***
وقفة:
أحد الأصدقاء اشتد (إعرابه القلقي) عن ما أكتب!!
فهو يحاول أن يجد مخرجًا ليمدحني ويقول:
لماذا تلخبط النص في المنتصف؟! فأقول له: أحد الأساتذة علّمني مبدأ "العصف الذهني".
وهذا المبدأ "تعزيز الإنتاج المختلف"، يهدف لتسهيل حل المشكلة من خلال الكمية الكبيرة "تولّد جودة".
فهمت شيئًا يا صديقي؟!
حتى أنا لم أفهم!!
***
عارٍ:
العُري ليس أن تخرج إلى الشارع بلا ملابس..
بل إن تخرج بكامل حُلّتك وزينتك ووَضاءتك
وتكون أخلاقك "عارية" تمامًا.
أخلاقك ميراثك الذي سوف يتقاسمه أبناؤك..
وتتحدث عنه الناس بعد رحيلك.
***
حل:
الاعتراف هو أعظم حل في إزالة ما تبقى
من هفواتٍ ماضية.
الاعتراف نضج مرير!
لكنه يستحق الوقوف أمامه كي تستمر الحياة جميلة!
***
قلق أخير:
كلما زاد "إعرابك عن قلقك" تكاثرت تساؤلاتك..
لا عليك سوى الانحياز إلى هذا الدعاء:
(اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتّباعه، وأرِنا الباطلَ باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهمّ اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلاّ أنت، واصرف عنّا سيئها لا يصرف سيئها إلاّ أنت)!