اعترض الداعية المعروف الشيخ محمد النجيمي على اتهام الناشطة الحقوقية الكويتية عائشة الرشيد له بقول “الزور والبهتان” من خلال رسالة على هاتفه الجوال.

وقال في تصريح لـ“المدينة”: جلوسي مع النساء في محاضرة دينية يسمّى “اختلاطًا عارضًا” إذ كن ملتزمات بالحجاب الشرعي وكانت القاعة مقسومة أولها للرجال وآخرها للنساء ولكل منهما مخرج منفصل.

جاء ذلك ردًا على الناشطة الكويتية التي وجهت له هذه الاتهامات بعد زيارته لدولة الكويت مؤخرًا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة حيث دُعي من قِبل مجموعة من الكويتيات لإلقاء محاضرة دينية عن حقوق المرأة ومنها الحجاب والاختلاط.

وزاد النجيمي: (نعم وصلتني رسالة جوال من عائشة الرشيد تقول فيها “عيب يا من تطلق على نفسك عالم دين.. ألا تعرف معنى قول الزور”، فرددت علىها “كل إناء بما فيه ينضح”، فهي رسالة سيئة من امرأة لا تحترم الآخرين رغم زعمها أنها إنسانة متطورة ومتحضرة، ولكن رسالتها أثبتت عكس ذلك).

الاختلاط نوعان

واستنكر النجيمي هذه العبارات من قِبل الناشطة الحقوقية عائشة الرشيد، وقال: “هذه العبارات غير مقبولة خاصة وهي تعلم أنني أنكرت علىها عندما قالت: إن النقاب مستورد من بلاد الأتراك، فقلت لها: كيف يكون ذلك وهو ثابت بسنة الرسول صلى الله علىه وسلم”.

ويواصل: وعن قول الناشطة الرشيد أنني حضرت عندما علمت أنهن نساء، فهذا كذب وزور بل إنني ترددت لما علمت أن الحاضرات نساء، ولما تبين أن أكثرهن من القواعد ولا يتجاوزن 20 امرأة مع قليل من الرجال غلبت جانب المصلحة وحضرت، وقد بينت أن الاختلاط نوعان، وهي لم تكن دقيقة في هذا، فهناك اختلاط عارض واختلاط مجالسة، وقد اعترفت الحاضرات ومنهن نرمين الحوطي بأن اختلاط المجالسة تتعرض فيه المرأة للابتزاز والتحرش، ووافقني جزء لا يستهان به منهن بأن اختلاط المجالسة فيه محاذير شرعية كثيرة.

وقال النجيمي نعم تبادلت معهن النكت ولكن مع كبيرات السن اللاتي أعتبرهن في منزلة والدتي وهن يمثلن أكثر من 90 % من الحاضرات.

وعن قول الرشيد إنها تعرف واجبها الشرعي قال: لو أنها تعرف واجبها الشرعي لالتزمت بالحجاب، وهي تقول: إنها ليست عاصية بتركها للحجاب.

نعم ارتكبت أخف الضررين

وعن جلوسه بين النساء قال: أنا أرتكبت أخف الضررين، فأنا هنا غلبت جانب المصلحة على المفسدة؛ لأن المصلحة أعلى خاصة في يوم عالمي كيوم المرأة الذي هو يوم غربي تغريبي، وإلا فهن غير متحجبات فلا يعتبر الجلوس معهن جائز والجلوس هنا من باب الضرورة.

الصور مدبلجة

أما ما نشر من الصور فأكثره دبلجة وكذب، وبالنسبة لصورتي أثناء إلقاء المحاضرة فهي صحيحة وأنا أعتبر نفسي جالسًا بين امرأتين في منزلة والدتي، وما عدا ذلك من الصور فيه كثير من الكذب والتزوير، علمًا بأن كل الحاضرات محترمات ومؤدبات ويناقشن نقاشًا صحيحًا يردن الوصول من خلاله إلى الحق عدا عائشة الرشيد التي تريد النيل من الحجاب ومن الثوابت الشرعية، وليس فعلي هذا حجة وإنما مجرد اجتهاد فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وأؤكد مرة أخرى بأن اختلاط المجالسة محرم وهو محل اتفاق بين علماء المسلمين، أما الاختلاط العارض كالمساجد والأسواق والطرقات، وكذلك القاعات المفتوحة التي فيها الرجال في الأول والنساء في الأخير وملتزمات بالحجاب ولكل منهما مخرج، فهذا جائز حسب رأيي ورأي بعض الفقهاء المعاصرين؛ لأنه عارض كمحاضرة وغيرها.

والرشيد تتوعد

من جانبها توعدت الناشطة الحقوقية الكويتية عائشة الرشيد برد رادعٍ على الشيخ النجيمي بسبب تصرفاته عقب إطلاق تصريحاته بأن بعض النساء اعترفن له بأنهن“عاصيات” وذلك أثناء جلوسه بجانبهن في مؤتمر الذكرى المئوية ليوم المرأة العالمي.

وقالت: إنهن وجهن دعوة للشيخ للحديث عن المرأة الخليجية وتعاطي الإعلام معها، وفي بداية الأمر اعتذر عن عدم الحضور، ولما علم أن عددًا من النساء سيشاركن في المؤتمر قرر الحضور رغم ازدحام جدول أعماله. وقبل المؤتمر -والحديث ما يزال للرشيد- حرص الشيخ النجيمي على ممازحة النساء ومداعبتهن وتبادل الضحكات معهن وتطرق للنقاش حول الحجاب والاختلاط، وسألته عن رأيه في الاختلاط، فقال: إنه لا يرى جوازه، وأن وجوده بينهن الآن يسمّى اختلاطًا عارضًا لا يرى مانعًا منه.

ونفت الرشيد بشدة تصريحات النجيمي في وسائل الإعلام التي أكد من خلالها أن بعض النساء المشاركات اعترفن له بأنهن عاصيات، موضحة “هذا الكلام لا صحة له إطلاقًا ولن يجرؤ النجيمي على وصفه بذلك أمامنا، وأن ما قاله ما هو إلا من قول الزور والبهتان، فنحن مسلمات ونعرف واجباتنا كمسلمات”.

وأكدت أن النجيمي هو الرجل الوحيد الذي تواجد في القاعة وجلس بجانب الشيخة فريحة وكان يمزح مع جميع النساء الحاضرات، ولم تتبق امرأة واحدة في القاعة لم يبادلها الضحكات، وقام بالتصوير معهن، مضيفة أنها بعثت برسالة جوال للشيخ أبدت فيها استغرابها من تصريحاته بأنه حصل على اعترافات من المشاركات في الملتقى بأنهن عاصيات، وتوعدته برد رادعٍ.