شن رئيس مجلس الاعيان الاردني السابق ورئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري هجوما مزدوجا على عملية السلام وعلى جناح السلطة الفلسطينية الذي يدير هذه المفاوضات، وانتقد المصري خلال رعايته امس السبت انطلاق الحملة الواسعة لجمع التواقيع لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور، وذلك ضمن حملة دولية بدأت في لندن ضمنيا السلطة الوطنية الفلسطينية التي قال عنها: «انها منقسمة سياسيا بشان الحل»، واستخف المصري بعملية السلام قائلا: «لا ادري اي سلام هذا الذي يعترف بأبسط حق من حقوق الشعب الفلسطيني» في اشارة منه الى حق العودة، وقال المصري: ان حق العودة لا يمكن التنازل عنه ابدا فهو اصل الصراع كله، مشيرا الى ان القضية الفلسطينية دخلت اخطر مراحلها بعد ان ذهب المحتل الاسرائيلي بعيدا في تنفيذ مخططات التهويد والتهجير والاستيطان وطمس المعالم العربية والاسلامية في فلسطين، ورعى المصري الحملة التي نظمتها النقابات المهنية الـ 13 في الاردن والتي انطلقت على هامش فعاليات مؤتمر العودة الثاني الذي تعقده نقابة المهندسين الاردنيين بالتعاون مع الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين «عائدون» تحت شعار «عائدون رغم الصعاب» وتعتزم الحملة ان تجمع نحو مليوني توقيع من الاردن وكان مركز العودة الفلسطيني في لندن قد اطلق حملة «بريطانيا حان وقت الاعتذار» في مؤتمر اكاديمي عقد في العاصمة البريطانية في كانون الثاني من هذا العام تحت عنوان «بريطانيا والارث الاستعماري في فلسطين» وتهدف لجمع مليون توقيع لتقديمها للحكومة البريطانية في الذكرى المئوية لوعد بلفور في العام 2017، وسيناقش المؤتمر عددًا من اوراق العمل تتناول «مخاطر تهدد حق العودة» يقدمها رئيس مركز العودة في لندن ماجد الزير، واخرى بعنوان «لاجئون وأوضاع عربية متغيرة» للباحث مازن عياد، وثالثة ستقدم من فلسطينيي الاراضي المحتلة العام 1948.