أكد الشيخ الدكتور أحمد بن قاسم الغامدي رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة في دراسة له بعنوان (قوافل الطاعة في حكم صلاة الجماعة) -في أكثر من 190 صفحة تنفرد “المدينة” بنشر ملخص لها على عدة حلقات- أن تعدد الاحتمال يسقط الجزم بوجوب الجماعة في الاستدلال وأن هنا تسعة أوجه لحكم صلاة الجماعة لا تخلو من ضعف وتعسف، وأن فرضية صلاة الجماعة كانت في أول الإسلام لسدّ باب التخلف عن الصلاة على المنافقين ثم نسخ، وأن الاحتجاج بحديث الهمّ المذكور على الوجوب لا يراد به حقيقته وإنما يراد به المبالغة، كما أن مبالغة النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التخلف عن صلاة الجماعة من مقاصد الشارع وسدّا لذريعة الرغبة عنها، وأن حديث “الأعمى” على كثرة طرقه وتعدد رواياته ضعيف لا يحتج به. ويضيف الشيخ الدكتور الغامدي أن العلماء اختلفوا في حكم صلاة الجماعة إلى خمسة أقوال.

وأشار الغامدي إلى أن القول الأول هو قول الخوارج، حيث قالوا لا تجوز الصلاة في جماعة، إلا أن يكون الإمام نبيا أو صديقا. حكى هذا القول ابن عبدالبر في التمهيد، وأشار إلى أنه قول محدث، ومخالف لجماعة المسلمين، كما أنهم قد خالفوا بذلك ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم في أفضلية الصلاة مع الجماعة.

وردا على ذلك يقول الباحث الغامدي: ليس لهم في ذلك دليل يعتمد عليه إلا مجرد الرأي المصادم للنصوص الدالة على فضل الجماعة ولزوم إقامتها على أئمة المسلمين، وهو قول محدث مردود كما أشار إلى ذلك ابن عبدالبر وهذا القول ليس من الأقوال المعتبرة عند أهل العلم وإنما ذكرته لاستيعاب ما قيل في المسألة.

أما القول الثاني بحسب الدكتور الغامدي فهو قول ابو يعلى وابن عقيل واختاره ابن حزم ورجحه ابن تيمية، قالوا: الجماعة في المكتوبة فرض على الأعيان وشرط لصحة الصلاة، فلا تصح عندهم صلاة المنفرد، إلا عند وجود عذر شرعي، فتصح حينئذ.

واحتجوا لذلك بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عن الصلاة [وفي رواية: لا يشهدون الصلاة] فأحرق عليهم بيوتهم)، وزاد في بعض الروايات: (والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء). وقال الغامدي حول هذا الحديث: إنه بهذا القدر مخرّج في الصحيحين وغيرهما، ولا غبار على صحته، ومعنى قولـه: (يتخلفون عن الصلاة) أي مع الجماعة في المسجد -كما هو ظاهر السياق-، ويؤيده قولـه في بعض الروايات:(لا يشهدون الصلاة) أي لا يحضرون صلاة الجماعة.

وقد استنبطوا وجوب صلاة الجماعة من أن النبي صلى الله عليه وسلم قد همّ بتحريق بيوت المتخلفين عنها، قالوا: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليهمّ بتحريق المسلمين إلا على ترك واجب، وأما كونها شرطا للصحة عند الظاهرية فلما تقرر عندهم من أن ما كان واجبا في العبادة كان شرطا فيها.

ولكن الغامدي يستدرك فيقول: أما القول بأنها شرط للصحة فغير مسلم فإن الوجوب قد ينفك عن الشرطية حتى في العبادات، كالإحرام من الميقات، فإنه واجب باتفاق أهل العلم، عملا بحديث المواقيت، ولم يقل أحد منهم بأن ذلك شرط لصحة الإحرام.

الاحتجاج بحديث الهمّ

حول الاحتجاج بحديث الهمّ المذكور على الوجوب رأى الغامدي أنه متعقب بأن الحديث اختلف العلماء في دلالته على تسعة أوجه:

جاء الوجه الأول بحسب الغامدي: أنّ الحديث لا يراد به حقيقته، وإنما يراد به المبالغة، لوروده مورد الزجر، ويرشد إلى هذا المعنى وعيدهم بالعقوبة التي يعاقب بها الكفار، وقد انعقد الإجماع على منع عقوبة المسلمين بذلك، حكاه الحافظ ابن حجر في الفتح عن الباجي وغيره، وأشار إلى أن ذلك مدفوع بكون المنع المذكور إنما وقع بعد نسخ التعذيب بالنار، وقد كان قبل ذلك جائزا، وعلى هذا لا يكون حمل التهديد على حقيقته ممتنعا، وقد استدلّ الحافظ على قوله هذا بما أخرجه البخاري في كتاب الجهاد عن أبي هريرة، قال: (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث، فقال: إن وجدتم فلانا وفلانا فحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد الخروج: إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما) وهذا صريح في أنه أمر بالتحريق بالنار ثم نُسخ ذلك.

الاحتمال الظاهر

وأكد الغامدي بالقول: لا يسلم إثبات النسخ بهذا لأن الاحتمال الظاهر أنه قال ذلك اجتهادًا ثم استدرك ذلك فمنعه، لأن التعذيب بالنار مختص بالله تعالى وظاهر السياق أنه في مقام واحد فقوله: (إن النار لا يعذب بها إلا الله) معناه: أن الله هو المختص بذلك الأمر، فلا ينبغي لأحد منازعته فيه، وهو خبر يفيد النهي، والأخبار لا يدخلها النسخ لما ذلك يعني نسبة الكذب لأخبار الوحي أو مناقضات الأوامر والنواهي المعارضة لها. وإنما هذا أسلوب من أساليب العربية في التغليظ والزجر مع عدم جواز الفعل، فمن هذه الجهة نعلم صحة توجيه الباجي لحديث الهمّ المذكور بأنه لا يراد به حقيقته، وأنه ورد مورد التغليظ والزجر، وعلى هذا فلا يجوز معاقبة الكفار بالنار فضلا عن المسلمين. أما الوجه الثاني فهو -بحسب الدكتور الغامدي-: أن الحديث ورد في الحثّ على مخالفة فعل أهل النفاق، والتحذير من التشبّه بهم، لا لخصوص ترك الجماعة، وهذا القول حكاه أيضا الحافظ في الفتح ونسبه إلى ابن المنير ثم أشار إلى أنه قريب من الوجه الذي ذكره الباجي.

مقاصد الشارع

ولتوضيح ذلك قال: إن مبالغة النبي صلى الله عليه وسلم في زجرهم عن التخلف عن صلاة الجماعة مقصد من مقاصد الشارع لتعظيم هذه الشعيرة وترسيخها في قلوب المسلمين، وسدّا لذريعة الرغبة عنها كما هو شأن أهل النفاق، ولهذا المعنى ناسب أن يكون ذلك الزجر على وجه غليظ لأجل المبالغة في الحث على مخالفة أهل النفاق تجاه هذه الشعيرة العظيمة، ويرشد إلى هذا قوله في بعض الروايات: (والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء)، ومن المستبعد أن يتصف المؤمن بمثل هذه الخصلة، بل لا يصدق ذلك إلا على أهل النفاق، وكأن ذلك تنفير للمسلمين من أن تكون تلك فيهم بعض خصال المنافقين.

أما الوجه الثالث فهو: أن المعني بالتهديد في الحديث هم قوم تركوا الصلاة رأسا لا مجرد الجماعة، ذكر هذا القول أيضا الحافظ في الفتح ولم ينسبه لأحد، وهو -كما أفاده الحافظ- قول بعيد، لمخالفته ظاهر سياق الحديث الدالّ على أن المراد صلاة الجماعة، لا مطلق الصلاة، ويؤكد ذلك قوله في بعض الروايات: (لا يشهدون الصلاة) أي: لا يحضرونها مع الجماعة.

في أول الإسلام

وحول الوجه الرابع يقول الدكتور أحمد الغامدي: إن فرضية الجماعة كانت في أول الإسلام لأجل سدّ باب التخلف عن الصلاة على المنافقين، ثم نسخ بعد ذلك، ذكر هذا المعنى أيضا الحافظ في الفتح، وقال: حكاه القاضي عياض عن بعضهم، وقد أشار الحافظ إلى أن هذا القول يمكن أن يتقوى بثبوت نسخ الوعيد المذكور في حقهم وهو التحريق بالنار بما صح عن ابن عباس مرفوعا أنه: (لا يعذّب بالنار إلا صاحب النار)، وبالأحاديث الصحيحة الواردة في تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ، لأن ذلك كما أشرنا سابقا يقتضي الاشتراك في أصل الفضل، وأنه من لازم ذلك الجواز.

وفي هذا نظر -بحسب رأي الدكتور الغامدي- لما قررنا أنه لا يصح النسخ في الأخبار ولا الإذن أو الأمر أو النهي بخلافها؛ فإن مقتضى ذلك نسبة التناقض أو الكذب إلى الوحي وهذا محال فقوله عليه السلام (لا يعذب بالنار إلا صاحب النار) خبر يفيد المنع فمحال القول بأنه قد جاء التشريع بخلاف مقتضى الخبر لقوله تعالى (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا).

ولو سلّمنا بأن الجماعة -كما هو تعبير الغامدي- كانت فرضا أول عهد الإسلام للعلة التي ذكرت، فإننا لا نسلّم بأن وقوع نسخ التحريق بالنار بعد ذلك يلزم منه نسخ تلك الفرضية، إذ لا تلازم بين الأمرين، وهذا الكلام إنما أوردناه على فرض التسليم بنسخ التحريق بالنار، وهو غير مسلم. ثم يقال: إن دعوى الفرضية إنما بنيت على هذا الحديث وهو محل النزاع وعليه وردت الاحتمالات التي نحن بصدد ذكرها في هذا الموضع، فدعوى النسخ على فرض لم يتقرر لا تثبت، فضلا عما يجب اعتباره في ثبوت النسخ.

في حق المنافقين

وحول الوجه الخامس أشار الغامدي إلى أن الحديث يحتمل أن يكون ورد في حق قوم من المنافقين، فلا يكون التهديد لترك الجماعة بخصوصه، لقوله في صدر الحديث -كما جاء في بعض الروايات-: (ليس صلاة أثقل على المنافقين من العشاء والفجر). هذا القول حكاه النووي في المجموع عن الشافعي، وقوّاه الحافظ. قال الحافظ: “والذي يظهر لي أن الحديث ورد في المنافقين، لقوله في صدر الحديث: (ليس صلاة أثقل على المنافقين من العشاء والفجر) الحديث، ولقوله: ( لو يعلم أحدهم...إلخ) لأن هذا الوصف لائق بالمنافقين لا بالمؤمن الكامل ...الخ.

قال الشوكاني في نيل الأوطار عند شرحه لحديث ابن مسعود رضى الله عنه الموقوف المخرج في صحيح مسلم وغيره: (من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن...الأثر) قال (يعني: الشوكاني): “فيه حجة لمن خص التوعد بالتحريق بالنار المتقدم في حديث أبي هريرة بالمنافقين” اهـ.

أما الوجه السادس فيقول الدكتور الغامدي: إن الحديث غاية ما فيه وجوب حضور جماعة النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده لسامع النداء، بدليل حديث الأعمى الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الرخصة في ترك حضور الصلاة مع جماعته فلم يرخص له النبي صلى الله عليه وسلم لكونه سمع النداء. أفاد هذا القول الصنعاني في سبل السلام عند شرحه لحديث الأعمى المذكور، وأيده الشوكاني في نيل الأوطار حيث قال: “أعلم أن الاستدلال بحديثي الأعمى وأبي هريرة في الباب على وجوب مطلق الجماعة فيه نظر، لأن الدليل أخص من الدعوى، إذ لو كان الواجب مطلق الجماعة لقال في المتخلفين إنهم لا يحضرون جماعته ولا يجمعون في منازلهم، ولقال لعتبان بن مالك: انظر من يصلي معك، ولجاز الترخيص للأعمى بشرط أن يصلي في منزله جماعة” اهـ.

وقال الغامدي حول حديث الأعمى المذكور إنه على كثرة طرقه وتعدد رواياته ضعيف لا يحتج به وهذا التأويل فرع عن ثبوت صحته ولم يصح.

وحول الوجه السابع قال الدكتور أحمد الغامدي: إن الحديث يؤخذ من ظاهره أصلا عدم الوجوب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم همّ بالتوجه إلى المتخلفين، فلو كانت الجماعة واجبة ما همّ بتركها إذا توجه. حكاه الحافظ في الفتح نقلا عن ابن بزيزة عن بعضهم. قال الحافظ: “وتعقب بأن الواجب يجوز تركه لما هو أوجب منه”، قال: “وليس فيه أيضا دليل على أنه لو فعل ذلك لم يتداركها في جماعة آخرين”. أما الوجه الثامن كما يرى الغامدي فهو أن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم ترك تحريقهم بعد التهديد، فلو كان واجبا ما عفا عنهم، ذكره الحافظ في الفتح، ثم قال: “قال القاضي عياض ومن تبعه: ليس في الحديث حجة [يعني: على الوجوب] لأنه صلى الله عليه وسلم همّ ولم يفعل، زاد النووي: ولو كانت فرض عين لما تركهم، وتعقبه ابن دقيق العيد، فقال: هذا ضعيف، لأنه صلى الله عليه وسلم لا يهمّ إلا بما يجوز له فعله لو فعله، وأما الترك فلا يدل على عدم الوجوب لاحتمال أن يكونوا انزجروا بذلك وتركوا التخلف الذي ذمهم بسببه، على أنه قد جاء في بعض الطرق، بيان سبب الترك، وهو فيما رواه أحمد من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة بلفظ: (لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ...) الحديث” اهـ.

ويعلق الغامدي على ذلك بالقول: تقدمت الإشارة إلى ضعف هذه الرواية، وما تعقب به ابن دقيق العيد -من أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يهمّ إلا بما يجوز له فعله لو فعله- غير مسلّم، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عاتبه في أشياء اجتهادا منه، فجواز ورود الخطأ عليه صلى الله عليه وسلم فيما همّ به أولى مما عوتب عليه، ثمّ إن إخباره صلى الله عليه وسلم بما همّ به من فعل قد يكون لقصد التغليظ والزجر، فليس الشأن حينئذ بيان مشروعية ذلك التحريق الذي همّ النبي صلى الله عليه وسلم به، بل المقصود منه المبالغة في الزجر والترهيب عن الأمر الذي لأجله أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما همّ به، قال الشوكاني في إرشاد الفحول عند تحقيقه لمسألة ما همّ به النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله وهل يعدّ من أقسام السنة أم لا، ما نصه: “والحق أنه ليس من أقسام السنة، لأنه مجرد خطور شيء على البال من دون تنجيز له، وليس ذلك مما آتانا الرسول، ولا مما أمر الله سبحانه بالتأسي به فيه، وقد يكون إخباره صلى الله عليه وسلم بما همّ به للزجر، كما صحّ عنه أنه قال: (لقد هممت أن أخالف إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم )” اهـ.

وحول الوجه التاسع قال الغامدي: إن الوعيد في الحديث إنما هو في حق المتخلفين عن الجمعة، بدليل ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عبدالله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: (لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم)، وهذا المعنى حكاه ابن القيم في كتاب الصلاة وتعقبه بقوله: “نعم، هو في حق تارك الجمعة وتارك الجماعة، فحديث أبي هريرة صريح في أنه في حق تارك الجماعة، وذلك بين في أول الحديث وآخره، وحديث ابن مسعود صريح في أن ذلك لتارك الجمعة أيضا فلا تنافي بين الحديثين”.

قلت: ولفظ الجمعة في هذا الحديث رواية شاذة.

ويخلص الشيخ الدكتور أحمد القاسم الغامدي إلى أن هناك تسعة أوجه أوردها الحافظ ابن حجر في الفتح في تأويل حديث الهمّ، وأكثرها -كما ترى- لا يخلو من ضعف وتعسف، وأصحها عندي ما قاله الباجي وغيره بأن الحديث لا يقصد به حقيقته، وإنما يراد به المبالغة في الزجر عن التخلف عن صلاة الجماعة لتحذير المسلمين من عمل اختص به المنافقون. والحديث لا تبلغ دلالته حدّ القطع بالوجوب فضلا عن القائلين بالشرطية، بل غاية ما فيه أن صلاة الجماعة شعيرة مهمة ومن السنن المؤكدة؛ فمن تركها غير راغب عنها لغير عذر لم يأثم، وهذا المعنى هو الذي يتفق مع قرينة المقام وتصدقه النصوص الأخرى القاضية بجواز صلاة المنفرد، ومن هذه الجهة يعرف ضعف استدلالهم بحديث الهمّ المذكور على وجوب صلاة الجماعة، فضلا عن كونها شرطا للصحة.