خلصنا في الحلقة الأولى والثانية من الدراسة العلمية التي قام بها الشيخ الدكتور أحمد القاسم الغامدي رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة المعنونة بـ (قوافل الطاعة في حكم صلاة الجماعة) إلى ذكر تسعة أوجه لحكم صلاة الجماعة لا تخلو من ضعف وتعسف -كما أبان عن ذلك صاحب الدراسة-، وأن الاحتجاج على وجوب صلاة الجماعة تحتمل وجوهًا كثيرة يسقط بها الاستدلال، وأن حديث الأعمى يعارضه عموم قوله تعالى: (ليس على الأعمى حرج)، كما أن حديث (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) موقوف وسنده ضعيف. وفي حلقتنا الأخيرة هذه نواصل عرض ما تبقى من هذه الدراسة مبتدئين باستكمال ما توقفنا عنده في الحلقتين السابقتين حيث يؤكد الشيخ الدكتور أحمد الغامدي على أن القول بوجوب صلاة الجماعة فيه إعراض عن النصوص الأخرى الدالة على خلافه، إذ لا بد من التفريق بين إقامة صلاة الجماعة في الناس وبين إقامتهم في صلاة الجماعة، كما أن إقامة الناس في صلاة الجماعة مسألة اجتهاد ولا جواز الإنكار في المسائل الاجتهادية، وأن ما يراه ولي الأمر في هذه المسائل يرفع الخلاف فيها لما له من حق الطاعة؛ لكنه لا يزيل الخلاف، كما أن فتح المحال لمصلحة عامة كالصيدليات ومحطات الوقود والمخابز في أوقات الصلاة جائز.

يؤكد الشيخ الغامدي: إنه لا يتم الاستدلال بقول الله تعالى: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد)- كذلك على وجوب صلاة الجماعة؛ لأن توجيه الأمر فيه إلى جماعة المخاطبين لا يقتضي لزوم تأديتهم للمأمور به جماعة لا أفرادًا، وإلا للزم أن يقال في قولـه تعالى في آية الوضوء (فاغسلوا وجوهكم...) [المائدة: 6] إنه يجب الوضوء مع الجماعة، وهذا لا يقوله أحد. هذا على أن إقامة الوجوه في الآية إنما هو تمثيل لكمال الإقبال على عبادة الله تعالى عند كل مسجد، وأنه يعني بالمسجد هنا كل مكان متخذ لعبادة الله تعالى، وهو أعم من أن يراد به المسجد الذي هو البنيان المعروف الآن، أشار إلى هذا المعنى ابن عاشور في تفسيره (8/68)، وعلى هذا فإن الآية تشمل كل أنواع العبادات ولا تنحصر في الصلاة فقط، فالآية لا يتم الاستدلال بها على وجوب صلاة الجماعة، وإلا للزم ذلك كذلك في سائر أنواع العبادات، فليتأمل.

وأما قولـه: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه...) إلى آخر الآيتين - فأشار الغامدي إلى أن فيها الحث على تعمير المساجد برفع الأذان فيها والاشتغال فيها بالذكر والصلاة، وفيها أيضا ذكر المدح والثناء لمن ذكر وصفهم أنهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وليس فيها ما يفيد وجوب إقامة الصلاة جماعةً لا بالمنطوق ولا بالمفهوم، فليتأمل.

وأما قولـه: {يوم يكشف عن ساق...} إلى آخر الآيتين.

فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد لـه كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدًا)) - هذا لفظ البخاري في صحيحه في كتاب التفسير (برقم 4919)، ففيه بيان أن المتوعد عليهم في الآية إنما هم المنافقون، فلا يصح حمل الآية على أن الوعيد فيها من أجل ترك شهود الصلوات مع جماعة المسلمين في مساجدهم مطلقًا، أي سواء كان ذلك نفاقًا ورياءً أم ليس كذلك؛ لأن ذلك عندهم يعدّ تركًا لاستجابة الدعوة إلى السجود، وهذا خطأ في حمل معنى الآية، بل الوعيد في الآية كما قدمنا متوجه لقوم منافقين عرف من شأنهم أنهم تعمدوا ترك صلاة الفجر والعشاء كفرًا ونفاقًا ويصلون النهار تظاهرًا ورياءً. كما أن السجود في الآية -الذي هو بمعنى الصلاة- عام يشمل صلاة الجماعة والمنفرد، فلا وجه لتخصيصه هنا على أنها صلاة الجماعة في المساجد، إلا إذا صح في ذلك خبر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يصح ذلك. نعم، قد روي في الباب أحاديث، لكنها لا ينهض شيء منها على المطلوب، إما لضعف فيها، أو لأن ما صحّ منها له محمل أرجح من هذا، أو لكونه موقوفًا لا يتم به الاحتجاج.

وحول القول الرابع قال الشيخ أحمد الغامدي: إن صلاة الجماعة فرض على الكفاية، وأشار الحافظ في الفتح إلى أنه ظاهر نص الشافعي، وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه، وقال به كثير من المالكية والحنفية ونصره النووي في المجموع. واحتجوا على ذلك بحديث مالك بن الحويرث الليثي مرفوعًا: ((إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما ثم ليؤمكما أكبركما))، وهو من الأحاديث التي احتج بها أهل القول الثاني، وقد بينا هناك أن الحديث إنما فيه بيان مشروعية إمامة الأكبر سنًا لمن هو دونه، وليس فيه دلالة على ذلك.

وعن الاحتجاج بحديث أبي الدرداء مرفوعًا: ((ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا يؤذن ولا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإن الذئب يأكل من الغنم القاصية)).

قال الشيخ الغامدي هذا الحديث أخرجه أحمد وأبو داوود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وقد تفرد به السائب بن حبيش، وقد وصفه الحافظ في التقريب بأنه مقبول، أي حيث يتابع - كما صرح به في مقدمة الكتاب، وسئل أحمد عنه، فقيل لـه: أثقة هو؟ قال: لا أدرى اهـ،. فالحديث عندي إسناده ضعيف ولو صح لم يكن في معناه ما ينكر، وإنما فيه الوعيد على من لم يقم الجماعة في بادية أو قرية إذا كانوا ثلاثة فأكثر، لئلا يستحوذ الشيطان عليهم، وهذا يعني أنه إن قام بها البعض سقط الوجوب عن الباقين. وحول القول الخامس أبان الغامدي أن صلاة الجماعة في المكتوبة سنة مؤكدة، وقد أشار القاضي عياض في ((إكمال المعلم بفوائد مسلم)) إلى أن هذا قول عامة فقهاء الأمصار، وأشار ابن عبدالبر في التمهيد إلى أنه قول جماعة من العلماء، وأكثر الفقهاء بالحجاز، والعراق، والشام (انظر: النسخة المرتبة على الأبواب الفقهية من التمهيد (4/217-218). ولكنه قال: وإلى هذا القول ذهب ابن عبدالبر -كما في الاستذكار، والشوكاني- كما في الدرر البهية وغيرها. وحول الاحتجاج على ذلك بما رواه مالك في الموطأ من حديث أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده، بخمس وعشرين جزءًا))، وفي رواية للبخاري ومسلم في صحيحيهما: ((بسبع وعشرين درجة)).

قال ابن عبدالبر في التمهيد: “في هذا الحديث من الفقه معرفة فضل الجماعة، والترغيب في حضورها... إلى أن قال: وفيه دليل على جواز صلاة الفذ وحده، وإن كانت الجماعة أفضل” اهـ.

وبيّن ابن عبدالبر وجه دلالة الحديث على قوله ذلك فقال:

“لا يخلو قولـه صلى الله عليه وسلم ((صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ)) من أحد ثلاثة أوجه: إما أن يكون المراد بذلك صلاة النافلة، أو يكون المراد بذلك من تخلف من عذر عن الفريضة، أو يكون المراد بذلك من تخلف عنها بغير عذر.

فإذا احتمل ما ذكرنا، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قال: (صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة)، علمنا أنه لم يرد صلاة النافلة، بتفضيله صلاة الجماعة على الفذ، وإنما أراد بذلك الفرض، وكذلك لما قال صلى الله عليه وسلم: (من غلبه على صلاته نوم كتب لـه أجرها)، وكذلك قوله: (إذا كان للعبد عمل يعمله فمنعه منه مرض أمر الله كاتبيه أن يكتبا لـه ما كان يعمل في صحته)، وكذلك قوله في غزوة تبوك لأصحابه: (إن بالمدينة قومًا، ما سلكتم طريقًا، ولا قطعتم واديًا، ولا أنفقتم نفقة، إلا وهم معكم، حبسهم العذر). علمنا بهذه الآثار وما كان في معناها أن التخلف بعذر لم يقصد إلى تفضيل غيره عليه، وإذا بطل هذان الوجهان صح أن المراد بذلك هو المتخلف عن الواجب عليه بغير عذر، وعلمنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفاضل بينهما إلا وهما جائزان، غير أن أحدهما أفضل من الآخر. ومما يؤكد ذلك حديث محجن الديلي حين قال لـه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منعك أن تصلي معنا؟ ألست برجل مسلم؟ قال بلى، ولكني قد صليت في رحلي)) وقد علم أنه صلى منفردًا وكذلك قولـه صلى الله عليه وسلم: ((إذا حضرت العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء)). وقد يكون من العذر: المطر، والظلمة، لقولـه: ((ألا صلوا في الرحال))، ومن العذر أيضا: مدافعة الأخبثين: الغائط والبول...” - اهـ كلام ابن عبدالبر بنصه.

وحول حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء)).

قال الغامدي فقولـه: ((إذا صلى لنفسه)) عام يشمل النفل والفرض، ففيه إقرار على صلاة المنفرد، وإن كان في المكتوبة. وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعًا وعشرين درجة)) متفق عليه.

قال الشوكاني في نيل الأوطار: “مقتضاه أن الصلاة في المسجد جماعة تزيد على الصلاة في البيت والسوق جماعة وفرادى، ولكنه خرج مخرج الغالب في أن من لم يحضر الجماعة في المسجد صلى منفردًا، قال ابن دقيق العيد: وهو الذي يظهر لي، وقال الحافظ: وهو الراجح في نظري” اهـ. وحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام)، وفي رواية أبي كريب عند مسلم: (حتى يصليها مع الإمام جماعة) متفق عليه.

وحديث المسيء صلاته عند الشيخين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلًا دخل المسجد، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس في ناحية المسجد، فصلى ثم جاء فسلم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وعليك السلام، ارجع فصلّ فإنك لم تصل))، فقال في الثانية أو في التي بعدها: علمني يا رسول الله. فقال: ((إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر من القرآن...)) - فذكر الطمأنينة في الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين. قال صديق حسن خان في الروضة الندية في باب صلاة الجماعة عند ذكره الأحاديث المشعرة بجواز صلاة المنفرد: “ومنه حديث المسيء صلاته المشهور، فإنه أمره بأن يعيد الصلاة منفردًا” اهـ. قلت: وهذا محتمل؛ لأننا لا نستطيع الجزم بأن الصلاة التي صلاها الرجل كانت فريضة أم نافلة، وكون النبيّ أمره بالإعادة فيه ما يشعر بأنها فريضة، والله أعلم. وأكد الشيخ الغامدي أن تلك الأحاديث كلها ثابتة، ومفادها يدور على وجه مشترك من الحكم، وهو جواز صلاة المنفرد وإجزاؤها مطلقًا، وهذا هو الحق في المسألة.

وحديث عتبان بن مالك في صلاة النبي -عليه السلام- له في منزله ليتخذه مصلى في بيته، ومعلوم أنه يلزم من هذا التخلف عن جماعة المسلمين في مساجدهم، ويشهد لهذا المعنى أيضًا ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه، قال: ((سقط النبي -صلى الله عليه وسلم- عن فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا...)) - الحديث، وفيه جواز صلاة الجماعة في المنازل. فهذا وما قبله كله صارف قوي لمعنى حديث الهمّ عن ظاهره، وأنه لا يراد به حقيقته، وإنما يراد به المبالغة في الزجر، ولقصد الحث على مخالفة فعل أهل النفاق. قلت: وبهذا التوجيه تلتئم معاني النصوص أجمع ويصدق بعضها بعضًا، ولله الحمد والمنة. قال الشوكاني في نيل الأوطار (4/9): “وقد تقرر أن الجمع بين الأحاديث ما أمكن هو الواجب، وتبقية الأحاديث المشعرة بالوجوب على ظاهرها من دون تأويل والتمسك بما يقتضي به الظاهر فيه إهدار للأدلة القاضية بعدم الوجوب، وهو لا يجوز” اهـ.

وأبان الغامدي بالقول: فلابد أن يعلم أن هناك فرقًا بين إقامة صلاة الجماعة في الناس وبين إقامة الناس في صلاة الجماعة فإقامة الجماعة في الناس فرض من الفروض التي على ولي الأمر ولتحقيق ذلك تبنى المساجد ويرفع فيها الأذان ويحث الناس عليها، أما إقامة الناس في صلاة الجماعة فمسألة اجتهادية اختلف العلماء في حكمها فمنهم من قال بوجوب الجماعة ومنهم من قال بغير ذلك والأكثرون قالوا: إنها سنة وهو قول جمهور من أهل العلم منهم أبوحنيفة وجماعة من الشافعية والمالكية وعامة الفقهاء ورواية عن الإمام أحمد -رحمهم الله- والمتقرر عند أهل العلم هو عدم جواز الإنكار في المسائل الاجتهادية.

ونبه الشيخ الغامدي إلى أن ما يراه ولي الأمر في المسائل الاجتهادية يرفع الخلاف فيها لما له من حق الطاعة لكنه لا يزيل الخلاف ومسألة إغلاق المتاجر حين إقامة الصلاة متفرعة عن ذلك الاختلاف فينسحب ذلك الاختلاف على الاختلاف في أصلها فمن قال بوجوب الجماعة من العلماء فرع على ذلك وجوب إغلاق المحال لأدائها جماعة؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب والقائلون بهذا مع ذلك يرخصون فيما كان تركه من المحال لمصلحة عامة كالصيدليات المناوبة ومحطات الوقود المناوبة وما خيف معه ضرر على مصلحة خاصة كالمخابز وما تخشى سرقته أو يخشى معه فوات ما لا يدرك من حوائج الناس ومن قال بأن صلاة الجماعة سنة من العلماء فرع على ذلك عدم وجوب إغلاقها مع القول ببقاء الحث عليها لفضيلتها دون إيجاب.

ويخلص الدكتور الشيخ الغامدي في دراسته إلى أن حكم صلاة الجماعة بالنظر إلى إقامتها في الناس فرض من فروض الإمام وبالنظر إلى إقامة الناس فيها بعد إقامتها سنة مؤكدة واظب عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- والحث عليها هو المأثور وقد بسطنا أدلة هذا في موضعه كما استوفينا فيه النظر في أقوال المخالفين وأدلتهم والتعقيب عليها جملةً وتفصيلًا. ولا يخفى أن تحقيق هذا المقام من المضايق التي اضطرب فيها الكثير وجبن، إلا أننا بتأمل النصوص مجتمعة نقطع بأن القول بالوجوب فيه إعراض عن النصوص الأخرى الدالة على خلافه، وبفهمها مجتمعة يتضح الحق الذي أوضحناه ولا غبار عليه والقلب إليه مطمئن، ولله الحمد.

ونبه الشيخ الغامدي إلى أن كثيرًا من مسائل الاجتهاد إذا فشا قول بعض أهل العلم فيها في أحد المجتمعات وأطبق العموم عليه ولم يشتهر سواه كان ذلك مما يعين على خفاء الحق، وربما أدى ذلك إلى استبشاع المخالف لديهم لأجل ما اشتهر عندهم، حتى إن بعضهم ليعرض عن سماع أي شيء من ذلك المخالف وإن كانت الحجة معه، وربما أغرى ذلك بعضهم بإيذاء المخالف له والنيل من عرضه، وقد جرى لنا في هذه المسألة وفي غيرها شيء من ذلك، إلا أن تعظيم الحق ومحبته أعظم في قلوبنا من تعظيم الخلق ومحبتهم.