مقرن بن عبدالعزيز يقول:» يوم أشتد الرمي، وقف شعر رأسي اعتزازًا بما وصلت إليه قوات الحرس الوطني».
هكذا تصريح من هكذا مقام وشخصية وإن كانت البسمة تداعب الموقف بطرفة الاّ أن الكلمات وما بين سطورها تحمل الكثير من المعاني والرسائل، لم تكن مناورات ولاء وفداء 4 التي أجرتها قوات الحرس الوطني الاسبوع الفائت مجرد تمارين عسكرية اعتيادية، بل هي أتت في التوقيت المناسب لها لتكون الكلمة وإن كثرت حروفها واحدة قوية صارخة: «كلنا للوطن فداء و للقيادة ولاء، ومن أجلهما ترخص أرواحنا».
وزير الحرس الوطني في تصريحاته بمناسبة ولاء وفداء 4 كانت في بوتقة الاحداث التي تجري في المنطقة اليوم، لو ربطنا ما بين دعوة المملكة منذ فترة الى إنشاء الاتحاد الخليجي وما بين تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله لوجدنا ان السعودية بقيادتها الرشيدة دولة فعل وانجاز على ارض الواقع، ندعو للوحدة وبنفس الوقت نعمل من أجلها وبروحها، متعب بن عبدالله قالها بصريح العبارة: «إن دول الخليج اليوم هي القوة الحقيقية في الشرق الأوسط».
على مؤشر تطوّر الحرس الوطني والذي أكده صاحب السمو، النائب الثاني بتصريحه أعلاه يدل على ان المملكة فيما يتعلق بقوتها سواء الدفاعية او الهجومية وصلت الى ما يطمح إليه كل عربي ومسلم وليس فقط كل سعودي وخليجي، هذه التصريحات وفي ظل هذه الظروف التي تمرّ بها المنطقة هي الحقيقة التي على العالم كله الاعتراف بها، ما يدار اعلاميًا حول عدد من دول المنطقة والتعامل معها كقوة اقليمية يصنف على انه عرض لا أكثر ولا أقل ، دون الاستهانة بأحد، لكن القوة الحقيقية هي التي تمتلكها المملكة تكمن في التوحيد ومناصرة الحق وأساسها عقيدتنا السمحة مع الاخذ بالاسباب والتجهيز والاعداد الكافي.
حين طالب سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بتأسيس الاتحاد الخليجي كان ينظر الى مستقبل الخليج ككل، وابو متعب اكثر من يعلم ان ما يحدث في الخليج هو شأن خليجي مباشر ولا ننتظر من احد طلب الغوث او المساعدة، لذلك برؤيته حفظه الله وأيده طلب من الاشقاء في الخليج ان يفكروا في المستقبل وقدرتهم على توحيد صفوفهم.
كلنا قوات مسلحة وكلنا حرس وطني وكلنا حين يشتد الرمي يا مقرن نفدي الوطن ونروي ترابه بالدماء، وطن ضحّى الأجداد من اجل بنائه ومنعته وبذلوا لرفعته كل غال ونفيس، وطن فيه بيت الله ومسجد حبيبه المصطفى لن نتأخر في حمايته وحماية منجزاته، ليعلم القاصي قبل الداني أننا في عهد ابو متعب وفارس الميدان متعب كلنا جنود وكلنا نلبس البدلة العسكرية ونصرخ: دام عزّك يا وطن .. دام عزّك يا وطن.
alharbit@gmail.com