أكد وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية الدكتور عبدالله بن مفرح عسيري أن عدد الإصابات بفيروس كورونا المسبب لالتهاب الرئة الشرق أوسطي بلغ حتى الآن 141 حالة مؤكدة في المملكة منها 57 حالة وفاة.

ولفت أن الوزارة تتعامل مع الحالات المؤكدة من خلال تطبيق إجراءات وسياسات طبية تضمن عدم انتقال المرض إلى الكوادر الطبية وتحافظ على سلامة المرضى بداخل المنشآت الصحية لافتاً أن اسلوب التعامل مع المرض يتم باستخدام التعريف الموحد للحالات المشتبهة والمعمم على جميع مقدمي الخدمات عند الاشتباه في المرض يتم تبليغ الحالات الى إدارات الصحة العامة وارسال مسحات حلقية الى أحد المختبرات المرجعية الأربعة المخولة بفحص الفيروس ، كما يعزل المريض داخل المنشأة الصحية حتى تظهر النتائج. وتشمل اجراءات العزل وضع المريض في غرفة بسرير مفرد ومنع او تحديد الزيارة مع لبس الملابس الواقية والكمام عند معاينة المريض ، ويستغرق فحص الفيروس في المختبر المرجعي من 6 الى 12 ساعة في الظروف العادية ويتم التبليغ النتائج فور ظهورها .

وأشار أنه في حال إيجابية الفحص لفيروس كورونا المسبب لالتهاب الرئة الشرق اوسطي يتم ابلاغ المنشأة التي أبلغت عن الحالة وتستمر إجراءات العزل. كما تقوم إدارة الصحة العامة في المنطقة الصحية بالتبليغ للبدء في حصر وفحص المخالطين في أسرّة المريض وكذلك في المنشأة الصحية ومن ثم يعاين كل المخاطين المباشرين للمريض خلال مرضه ويستمر ذلك لمدة أسبوعين بعد آخر مخالطة مع المريض ، ويتم اخذ مسحات حلقية من جميع المخالطين وفي حال إيجابية أي منهم يتم التعامل مع الحالة الإيجابية كما سبق.

أما في حال سلبية العينة للمخالط فيتم متابعته بشكل يومي لمدة أسبوعين من آخر مخالطة وعند رصد أية اعراض تنفسية يتم إعادة المسحة الحلقية ، وتجري فرق الصحة العامة استقصاء موسعًا لجميع الحالات الإيجابية يشمل البحث عن التعرض لعوامل الخطورة المحتملة مثل مخالطة مرضى آخرين او التعامل مع حيوانات او طيور في البيئة المحيطة بالمريض. وعند وجود أي من هذه العوامل يتم اتخاذ الاجراء المناسب مثل فحص الحيوانات التي خالطها المريض واخذ عينات منها بالتنسيق مع وزارة الزراعة.

وأوضح د. عسيري أنه في فصل الشتاء تتزايد الإصابة بالفيروسات التنفسية عموما ولكننا لم نلاحظ زيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا المسبب لالتهاب الرئة الشرق اوسطي في شتاء العام الماضي ولله الحمد ولا نتوقع ان تتزايد الإصابة به هذا الشتاء ان شاء الله وذلك لأن هذا الفيروس على ما ظهر حتى الآن ليس لديه القدرة على الانتقال السريع بين البشر ، مشيراً إلى إستمرار الوزارة في رصد حالات الالتهاب الرئوي بمختلف أنواعها وفحص عدد من الفيروسات التنفسية مثل الانفلونزا بأنواعها و معرفة النمط السائد في المجتمع. و تنصح الوزارة اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع العدوى بالفيروسات التنفسية والتي تشمل منع الرذاذ التنفسي من التطاير بتغطية الفم والانف عند السعال والعطاس والحرص على نظافة الايدي دائما وخاصة عند الإصابة بالزكام و عند مخاطة المصابين به. كما توصي بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمي خاصة لكبار السن ومن يعانون من امراض السكر والكلى والقلب وغيرها من الامراض المزمنة.

وأبان أن الوزارة تعمل على تطبيق آليات معتمدة في التعامل لمكافحة فيروس كورونا حيث تركز جهودها في مكافحة الفيروس على اكتشاف الحالات المصابة وعزلها ثم فحص المخالطين في المنزل وفي المنشأة الصحية ومتابعتهم حتى تنقضي فترة حضانة المرض. أيضا عند اكتشاف مخالطة المريض لحيوانات معينة يتم التنسيق مع وزارة الزراعة لأخذ العينات المطلوبة من الحيوانات وعزلها حتى يتم التأكد من سلامتها ، بالإضافة إلى جهود التوعية الصحية والتي تعد حجز الزاوية في التعامل مع هذا المرض.

وأضاف أن المركز الوطني لطب الحشود يهدف الى تطوير برنامج الدبلوم القائم حاليا في تخصص طب الحشود والوصول به الى العالمية. وقد تم تخريج الدفعة الأولى من حملة دبلوم طب الحشود منتصف العام الماضي بعد ان اجتازوا بنجاح تدريبا نظريا وعمليا في موسمي الحج والعمرة على إدارة الحشود من الناحية الصحية واللوجستية وعلى التعامل مع الكوارث الصحية والمتفشيات الوبائية وكذلك على إدارة المخاطر و تخطيط الموارد إضافة الى التعامل الاكلينيكي مع الامراض الشائعة في الحشود.