رافق العدد (446) من المجلة العربية كتيب لمحمد عزيز العرفج تناول «الموروث الشعبي في السرد العربي»، عبر أربعة فصول، رصد العرفج تهرب الصحف السعودية الجديدة والتي صدرت بعد العام 2000م من إفراد صفحات تعنى بالموروث الشعبي، من باب ترفعهم باسم الحداثة، برغم أن لأغلبهم دراسات يستشهدون بها من الفلاسفة القدماء الذين تنتمي كتابتهم إلى الموروث. وفي الفصل الثاني يستعرض العرفج «دور الرسائل الأكاديمية في نيل درجة الماجستير في جامعة الملك عبدالعزيز، وطبعت في كتاب على نفقة وزارة الثقافة والإعلام إبان انعقاد مؤتمر الأدباء الثالث عام 2009م، مبينًا أن الغبان بينت تحت عنوان «متناصات من التراث الأدبي الشعبي» طي رسالتها أن العلاقة بين النص الروائي والمتناص التراثي تقوم إما على أساس المطابقة أو الانحراف عند الدلالة القارة، حيث يطابق النص الروائي المتخيل التراثي في دلالته ويستمد منه الكثير من صوره، أو يقلب النص دلالة اللون عن الدلالة المعهودة في المتخيل الشعبي بابتكار دلالات جديدة تناقض دلالات المتخيل أو تتجاوزها. كما يدرس أيضًا رسالة الباحثة مها بنت عبدالعزيز الشايع «شخصية المثقف في الرواية السعودية»، التي تقدمت بها لنيل الماجستير في جامعة الأميرة نورة عبدالرحمن عام 1427هـ، والتي بينت من خلالها أهمية توظيف الحوار بالعامية. كما تناول العرفج أيضًا فحوى رسالة الباحثة منى المديهش لنيل درجة الماجستير تحت عنوان «لغة الرواية السعودية» من كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1426هـ، وبينت فيها فكرة توظيف الأمثال والحكاية الشعبية في الرواية. الفصل الثالث من الكتاب تناول «الحكاية الشعبية والموروث الشفاهي»، مختتمًا بالفصل الرابع «الرواية» مجيبًا فيه على سؤال: «عبدالرحمن منيف.. هل كان شاعرًا نبطيًا؟»، وهل أساء حليم بركات للموروث الشعبي أم كان روائيًا موثقًا، كما استعرض أيضًا توظيف ياسين رفاعية للتراث الشعبي روائيًا، ومظاهر تأريخ خالد اليوسف للعادات واللهجات في سوق «المقيبرة»، وبحث ما إذا كانت الروائية شروق الخالد شاعرة فصيحة أم شعبية، مستعرضًا في الختام ما قامت به فوزية الخليوي من توثيق للموروث الشعبي في الرواية.