Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الرحلات المدرسية..أعباء مادية وأوقات مهدرة

الرحلات المدرسية..أعباء مادية وأوقات مهدرة

عندما أقر التربويون والمختصون ضرورة الرحلات المدرسية كان الهدف التربوي منها التعليم بالترفيه، وليس تكدير الأسر وتحميلهم بأعباء دون طائل، خاصة أن تلك الرحلات لم تعد تلبي الهدف التربوي، الذي أقرت من

A A

عندما أقر التربويون والمختصون ضرورة الرحلات المدرسية كان الهدف التربوي منها التعليم بالترفيه، وليس تكدير الأسر وتحميلهم بأعباء دون طائل، خاصة أن تلك الرحلات لم تعد تلبي الهدف التربوي، الذي أقرت من أجله، حيث أصبحت تلك الرحلات تتجه للمراكز التجارية والملاهي.. وهو ما دفع عددا من الأهالي لإبداء تذمرهم من الأعباء، التي تفرضها عليهم المدارس فيما يتعلق بتلك الرحلات، والتي تتراوح فيها قيمة الرحلة من 100-150 ريالا.
فتقول فيروز مالكي (أم لطالبة في المرحلة المتوسطة بإحدى المدارس الحكومية): أصبحت الرحلات المدرسية بلا هدف أو قيمة تضاف للطالبة فبعد كل فترة تطلب ابنتي أن تذهب في رحلة مدرسية مع المدرسة دون أن يكون لها داع، وتضيف: لو أن تلك الرحلات تنصب في مصلحة الطالب ووفق خط سير العملية التعليمية فلا بأس، لكن أن تكون في المراكز التجارية والملاهي فهذا لا داعي له، فليس جميع الطالبات ظروفهن تسمح أن تدفع كل طالبة 100 ريال.
وتشاركها الرأي السيدة أم فرح، فتقول: ابنتي بالمرحلة الابتدائية بمدرسة خاصة واعتدت أن اسمح لها للاشتراك في الرحلات من باب الترفيه، لكن في آخر رحلة لها أثناء وجودها بالملاهي تعطلت إحدى الألعاب وهي بداخلها حينها خشيت أن تذهب بعد ذلك للرحلات المدرسية بعد أن أصبحت للملاهي والمراكز التجارية دون هدف منها إضافة الى ارتفاع سعر الرحلة إلى 150 ريالا.
بينما تقول أم ريناد، وهي إحدى المعلمات في مدرسة حكومية: أن وظيفة الرحلات المدرسية كانت لتعريف الطلاب على خبرات وأماكن مختلفة من اجل التثقيف وإكسابهم المهارات.. ولكن للأسف نجد بعض المدارس تقيم الرحلات بشكل عشوائي ودون مراعاة لتوفر وسائل السلامة للطالب أو الطالبة، بالإضافة إلى أن عدد الطالبات أو الطلبة يكون كبيرا ولا يستطيع المشرفون السيطرة عليه. ولذلك فأنا شخصيا رغم أني معلمة، لا أسمح لابنتي بالذهاب في جميع الرحلات، فهناك رحلات تتكرر الذهاب لها مما يجعلها عديمة الفائدة، ولذلك لابد من إعادة النظر في إقامة الرحلات المدرسية ورسومها التي أصبحت ترتفع وتشكل عبئا على الأسر، إضافة الى الوقت المهدر. فبدل أن تقضي الطالبة وقتها في انشطة مفيدة، تهدره في المراكز التجارية والملاهي.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store