تبرع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظه الله ببناء عشرة مساجد في جمهورية المالديف، كما تبرع سموه بمبلغ مليون دولار لأوقاف المركز الإسلامي المالديفي.جاء ذلك استجابة لما أبداه فخامة الرئيس عبدالله يمين عبدالقيوم رئيس جمهورية المالديف من احتياجات المالديف والمسلمين فيها في قطاع الشؤون الإسلامية.

والمالديف دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي ويدين جميع سكانها بالدين الإسلامي.

وكان سموه قد وصل امس الجمعة واستقبله في المطار رئيس الجمهورية عبدالله يمين عبدالقيوم.ومن ثم عقد الجانبان ، اجتماعاً جرى خلاله بحث أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.وأعرب الجانبان السعودى والهندى في بيان مشترك صدر امس عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سوريا، وشددا على الحاجة الملحة لوقف قتل الأبرياء، ودعم الجانبان التنفيذ الكامل لبيان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012، والذي دعا لإجراء مفاوضات بين كل الأطراف بما يؤدي إلى تشكيل هيئة الحكم الانتقالية

.يذكر أن الأمير سلمان اختتم زيارته إلى الهند التي استمرت لمدة يومين، بعدما غادرها صباح امس ، متوجهاً إلى جزر المالديف.وبعث الأمير سلمان في نهاية الزيارة برقية شكر إلى الرئيس الهندي، شري براناب موكرجي،جاء فيها : «يطيب لي وأنا أغادر بلدكم الصديق إثر انتهاء زيارتي الرسمية أن أعبر لفخامتكم عن خالص الشكر وبالغ التقدير على ما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. فخامة الرئيس.. لقد سُررت بمقابلة فخامتكم، وبما أبديتموه من مشاعر ودية تجاه المملكة، وإنني إذ أشيد بما وصلت إليه العلاقات بين البلدين من مستوى، فإنني أؤكد رغبة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - بتعزيزها في كافة المجالات، وبما يعود بالنفع على شعبينا، وأتمنى لفخامتكم موفور الصحة والسعادة، ولبلدكم وشعبكم الصديق دوام الرخاء والتقدم. وتقبلوا فخامتكم فائق تحياتي وتقديري».كما بعث برقية مماثلة إلى نائب الرئيس الهندي، محمد حامد أنصاري، أكد من خلالها أن الزيارة «أعطت دليلاً على العلاقات الوثيقة بين بلدينا، كما أتاحت الفرصة لبحث كافة مجالات التعاون التي تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وتعكس مكانة البلدين».وقال سموه في برقية أخرى بعثها إلى رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ: «لقد أثبتت المباحثات المشتركة التي عقدناها متانة العلاقات بين بلدينا، والرغبة في تعميق التعاون بينهما في كافة المجالات، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية، وفقاً لرؤية مقام خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - ودولتكم، التي تهدف لمصلحة الشعبين الصديقين».وفي بيان مشترك صدر في نهاية الزيارة، أكد الجانبان خلال المحادثات على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومواصلة تطوير العلاقات في كافة المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.واتفق الجانبان على أهمية تشجيع رجال الأعمال في البلدين على زيادة الاستثمار والاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند وخاصة في مجالات البنية التحتية، ونقل التقنية. وزيادة التعاون في مجال الموارد البشرية المؤهلة في مجالات تقنية المعلومات والإلكترونيات، والاتصالات.وحث الجانبان الجهات المختصة في البلدين على سرعة إنجاز الاتفاق الإطاري بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، وهيئة الاستثمار الهندية للمساهمة في تسهيل استثمارات رجال الأعمال في البلدين خاصة في قطاع الصناعات البتروكيماوية، والصناعات الدوائية، والمعدات الطبية، وتأسيس اسثمارات مشتركة في هذه المجالات، واتفق الجانبان على إزالة الصعوبات والعوائق التي قد تقف أمام زيادة وتدفق الاسثمارات أو نمو التجارة بين البلدين

وكان سمو ولى العهد قد وصل أمس إلى المالديف في زيارة رسمية، وكان في مقدمة مستقبلي سموه في المطار الرئيس المالديفي عبدالله يمين عبدالقيوم، كما كان في استقبال سموه وزيرة خارجية المالديف دينا مؤمن عبدالقيوم ووزير الدولة محمد شريف وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سيرلانكا عبدالعزيز الجماز.وبعد استراحة قصيرة في قاعة التشريفات في المطار توجه سمو ولي العهد يصحبه الرئيس المالديفي في يخت بحري إلى مقر رئاسة الجمهورية، وفور وصول سموه أطلقت المدفعية طلقات ترحيبية، بعد ذلك عزف السلامان الملكي السعودي والجمهوري المالديفي، ثم استعرض سموه حرس الشرف، بعد ذلك توجه سموه إلى مقر رئاسة الجمهورية وسط احتفالات ورقصات شعبية ترحيبًا بمقدم سموه.وعقد اجتماع بين الجانبين السعودي والمالديفي برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والرئيس المالديفي،

جرى خلاله بحث أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، عقب ذلك سجل سموه كلمة في سجل التشريفات أعرب فيها عن شكره للحفاوة البالغة التي قوبل بها والوفد المرافق داعيًا الله لجمهورية المالديف التوفيق والسداد وللشعب المالديفي الشقيق كل تقدم.

وشرف سمو ولي العهد حفل الغداء الذي أقامه تكريمًا لسموه والوفد المرافق الرئيس المالديفي عبدالله يمين عبدالقيوم، حضر الاجتماع وحفل الغداء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس ديوان سمو ولي العهد المستشار الخاص لسموه ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ومعالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سيرلانكا عبدالعزيز الجماز.

والتقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في العاصمة المالديفية أمس الرئيس السابق للمالديف مأمون عبدالقيوم ووزير الشؤون الإسلامية المالديفي محمد شاهين، وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية، وفي ختام اللقاء قدم سمو ولي العهد هدية تذكارية عبارة عن قطعة من كسوة الكعبة المشرفة للرئيس السابق مأمون عبدالقيوم.

وصدر امس بيان مشترك بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لجمهورية المالديف فيما يلي نصه :

تلبية لدعوة كريمة من فخامة السيد عبدالله يمين عبدالقيوم رئيس جمهورية المالديف قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بزيارة رسمية لجمهورية المالديف بتاريخ 28/4/1435هـ الموافق 28/2/2014م ، وقد قام فخامة رئيس الجمهورية باستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز في مطار إبراهيم ناصر الدولي ، وأقام فخامته حفل غداء على شرف سموه.كما التقى سموه بفخامة الرئيس السابق لجمهورية المالديف السيد مأمون عبدالقيوم الذي تم في خلال فترة رئاسته إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية المالديف.

وعقد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز خلال الزيارة محادثات مع فخامة رئيس الجمهورية في جو ودي وأخوي جسد العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين. وقد نقل سموه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى أخيه فخامة الرئيس عبدالله يمين عبدالقيوم.وقد هنأ صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز فخامة رئيس الجمهورية والشعب المالديفي على نجاح الانتخابات الرئاسية.وأكد الجانبان على أهمية التعاون القائم بينهما من خلال منظمة التعاون الإسلامي. كما أكدا على وشائج الأخوة القائمة بين البلدين وقوامها الإسلام دين الوسطية والاعتدال والتسامح.

كما أكد الجانبان على التزامهما بمحاربة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وعلى أهمية التعاون الأمني بين البلدين في مجالات القرصنة البحرية ومكافحة جرائم تجارة المخدرات وغسيل الأموال.

وقد أعرب فخامة رئيس جمهورية المالديف عن شكره للمملكة العربية السعودية على تأييدها للمالديف في سعيها للحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للمدة من 2012 إلى 2016م.كما عبر فخامة رئيس جمهورية المالديف عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على الدعم السخي الذي تتلقاه المالديف من المملكة العربية السعودية من خلال الصندوق السعودي للتنمية وعلى دعمها غير المحدود الذي قدمته للمالديف في أعقاب كارثة الزلزال وتسونامي الذي تعرضت له جزر المالديف عام 2004م ، وكذلك تبرع المملكة العربية السعودية لإنشاء سبعة مساجد في جزر المالديف.

وتم بحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تنميتها بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين ، وأعرب الجانب المالديفي عن تقديره البالغ لحكومة المملكة العربية السعودية على ما تبذله من جهود ومساعٍ حثيثة لإحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ، مؤكداً بصفة خاصة على تقديره لما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود كبيرة في سبيل ايجاد حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وموحدة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف ، وكذلك ما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود مكثفة من أجل ايجاد حل سريع للصراع القائم في سوريا وفقاً لقرارات بيان جنيف1 يهدف إلى استعادة الأمن والسلام في سوريا ويحقن دماء الشعب السوري الشقيق.

وقد أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن شكره وتقديره لفخامة الرئيس عبدالله يمين عبدالقيوم على ما لقيه سموه والوفد المرافق له من حرارة الاستقبال وكرم الضيافة خلال الزيارة.