تزايدت مخاوف سكان جدة من التأثيرات الضارة للخزانات المكشوفة والكائنة فوق اسطح المنازل، وينبع الخوف كونها تخلق بيئة خصبة لانتشار الامراض الخطيرة من حمى ضنك وفشل كلوي وسرطان وغيرها فيما اشار مواطنون الى غياب التوعية باضرار تلك الخزانات وطالبوا بتوفير نوعية امنة تتوافر فيها متطلبات الصحة العامة، بينما حمل المجلس البلدي الامانة والصحة مسؤولية تلك الخزانات الضارة بصحة الانسان.

وخلال جولة لـ»المدينة» بعدد من الاحياء بجدة ذكر حسن مهدي أن خزانات المياه الموجودة على اسطح المنازل من الحديد والفيبر الجلاس ومتواجدة منذ سنوات عديدة وهناك تواجد كبير للبعوض بها كما انها معرضة لاشعة الشمس طيلة فترة النهار مما يغير طعم الماء ولونه قليلا واشار الى أن هناك حالات تعرضت لبعض الامراض مثل حمى الضنك وغيرها من الامراض.

وذكر حفظي الشهري أنه للمرة الاولى يعلم أن لخزانات المياه المكشوفة اضرارا صحية وانه لم يكن على دراية بذلك ولم تكن هناك جهات تنشر الوعي الصحي بشكل كبير داعيا المسؤولين ان يكونوا اكثر حرصا على سلامة المواطنين بتوفير الحل البديل فورا للخزانات الرديئة التي تباع في الاسواق.

من جهتها حذرت الدكتورة ثريا عبدالله باشميل الطبيب الاستشاري بإدارة التوعية الصحية بإدارة الصحة العامة من خطورة إهمال تنظيف وصيانة خزانات المياه المنزلية، مبينة أن الخزانات الحديدية هي أخطر الأنواع، وقد تسبب الفشل الكلوي وبعض السرطانات، فيما قد يؤدي التلوث الميكروبي أو الكيميائي بالخزانات إلى الإصابة بأمراض الملاريا وحمى الضنك وشلل الأطفال.

وطالبت باشميل بمراعاة الشروط الصحية لخزانات مياه الشرب، وأن تكون دائرية أو بيضاوية الشكل ليس بها زوايا، ولابد أن يكون بها فتحة للغسيل وغطاء محكم لمنع سقوط أي جسم غريب بها حتى لا تصبح مكانًا مناسبًا لتوالد الحشرات، وخاصة البعوض الناقل لحمى الضنك.

وقالت انه من الأهمية بمكان أن يتم تنظيف هذه الخزانات مرتين سنويًا على أقل تقدير ويفضل أن يتم الغسيل باستعمال محلول مركز من الكلور، وتكون كمية المحلول كافية لغسل جدران وسقف الخزان، كما يجب غسل الجدران والسقف بواسطة الفرشاة لإزالة أية عوالق أو طحالب ومن الضروري الكشف على جدران الخزان للتأكد من سلامتها وخلوها من الشقوق.

وأضافت أن قضية جودة مياه الخزانات والاعتماد عليها لتوفير احتياجات السكان اليومية المختلفة، أمر غاية في الأهمية وخاصة أن عددًا غير قليل من السكان يعتمد على مياه الخزانات حتى في الشرب، مبينة أنها عرضة للتأثر بالكثير من العوامل البيولوجية والعضوية والكيمائية والتلوث الميكروبي، الذي غالبًا ما ينتج عن اختلاط مياه الشرب بالمخلفات العضوية وغيرها.

وأوضحت باشميل أن المياه التي تنفق عليها الدولة مبالغ طائلة لتحليتها وإيصالها إلى السكان، عن طريق الخزانات على أسطح البنايات، وتكون عادةً نظيفة، إلا أن هذه الخزانات لا تجد من يعتني بها أحيانًا، ويهتم بنظافتها وصيانتها، وبغض النظر عن نوعية الأسباب الكامنة وراء ذلك، سواء أكانت تجاهلًا أم كسلًا أم عدم إدراك أم لا مبالاة ففي كل الأحوال تبقى صحة الأفراد هي المتأثر والمتضرر الأول من إهمال تنظيف وصيانة الخزانات.

وأبانت باشميل أن جودة الخزانات حسب أنواعها ومكونات المواد الأولية، التي تدخل في صناعتها، وتعتبر الخزانات الحديدية من أخطرها على الصحة، حيث أثبتت التجارب تسببها في الكثير من الأمراض الخطرة.

وحاولت «المدينة» الاتصال بالمتحدث الرسمي للامانة عبدالعزيز الغامدي عدة مرات طيلة الاسبوع الماضي وللاسف لم تكن هناك اجابة او تعليق على القضية.

المجلس البلدي: الحل في التوعية وتفعيل الأجهزة المختصة



اكد عضو المجلس البلدي بسام اخضر أنه من اهم الاسباب هي غياب الوعي والثقافة الصحية لدى المواطنين والمقيمين وقال انه يجب ان تفعل الجهات المسؤولة من امانة ووزارة الصحة دورها بشكل اكبر لنشر وتوعية المواطنين ورصد الخزانات المكشوفة واستبدالها باوعية صحية وبين ان المجلس البلدي ليس من اختصاصه مثل هذه القضايا ابدا.