تساءل عدد من الطلاب المخترعين الدارسين بكلية الهندسة بجامعة الملك عبدالعزيز عن خطوات تسجيل «البراءات» لاختراعاتهم المقدمة كمشروعات تخرج في ظل عدم وجود مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في المعرض المصاحب لفعاليات اليوم الهندسي وريادة الأعمال، والذي افتتحه أمس وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور عدنان زاهد نيابة عن مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أسامة طيب. «المدينة» التقت عددًا منهم وحصلت على نبذة عن اختراعاتهم، وكان الاختراع الأول جهازًا شخصيًّا متنقلاً لإعادة تدوير ماء الوضوء، للوضوء به مرة أخرى، ويستطيع الشخص أن يتوضأ في اليوم بلتر واحد بدلاً من 5 لترات.

ويقوم الاختراع، الذي قام به الطلاب خالد الجهني وعبدالله بازيد، ونايف تاميه، وإياد العيد، وعبدالمحسن العيسى عبارة عن صنبور ماء، ومكان لسقوط الماء فيه بعد الوضوء، بجانب جهاز إعادة التدوير، والذي يكون مخفيًا داخل الجهاز.

أمّا الاختراع الثاني فهو جهاز محمول لفرم النفايات وكبسها وقام به الطلاب عبدالرحمن العامودي ومعن مقبل وعمار فلاتة وخالد علي ورائد العقاد وهو جهاز ذكي محمول بعجلات سهلة التنقل يقوم بفرم النفايات وكبسها عند إلقائه فيه مما يسهل التخلص منها بطريقة آمنة.

ويتعلق الاختراع الثالث بجهاز لقياس مضخة الطرد المركزي، وقام به الطالب عهد ويخدم الاختراع شركة أرامكو كأكبر مستفيد منه والهدف منه توفير الوقت والمال والجهد على الشركة.

وقال عهد: «في مضخات أرامكو يقومون بفك المكرة لصيانتها وتنظيفها ومن ثم يتم إعادته مرة أخرى وعند إعادته يجب أن يكون في المنتصف تمامًا وإن لم تكن بالمنتصف تمامًا تفشل المضخة في العمل، «مشيرًا إلى أن موظفي أرامكو يقومون بها يدويًّا وقد تستغرق مدة طويلة لتركيبها بشكل صحيح.

وبين أن الجهاز يقوم بتركيب هذه المكرة في 10 دقائق فقط، منوهًا أنه يسير حاليًا في تسجيل براءة لاختراع جهازه ومن ثم تطبيقه على أرض الواقع بالتعاون مع شركة أرامكو .

من جهته أوضح عميد كلية الهندسة الدكتور عبدالرحيم بن عبدالرحمن كنسارة أن اليوم الهندسي يتيح التعرف على الكلية وأنشطتها وأساتذتها ومجالات الأبحاث والخبرة لديهم والتعرف على طلابها وإلقاء الضوء على التميز في مخرجاتهاالعلمية والهندسية .

بين أن الكلية بالإضافة إلى عملها على تجديد الاعتماد الأكاديمي عملت على تجويد مخرجات التعليم بما يتناسب مع سوق العمل حيث تم التركيز على اللغة الإنجليزية لطلاب الكلية وإتقانها تحدثا وكتابة وقامت أيضًا بإنشاء وحدة متخصصة للدعم اللغوي تضم أساتذة مختصين وذوي مهارات أكاديمية عالية مهمتهم الأساسية دعم الطلاب ومساعدتهم على إتقان اللغة الانجليزية في العمل الأكاديمي وأداء البحوث العلمية وغيرها من المهام والتكاليف أثناء فترة دراستهم.

وأضاف أن لدى الكلية خطة تضمن اجتياز جميع طلابها لاختيار أساسيات الهندسة (FE EXAM) حيث يعد مقياسا عالميا للمهندسين حديثي التخرج و بمثابة رخصة مهنية معتمدة مما سيجعل خريج كلية الهندسة مفضلا لدى أرباب العمل ورواد الصناعة على غيره من المهندسين.

والى ذلك أوضح وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي أن اليوم الهندسي له أهمية بالغة للطلاب واحتياجات سوق العمل الحالية والتخصصات الهندسية المختلفة، حيث ألقي الضوء على التوجيهات المستقبلية بما يضمن مواكبة مخرجات الجامعة في مجال الهندسة بما يتلاءم والتطور للمشروعات في بيئة العمل والمتطلبات الحالية المستقبلية لسوق العمل السعودي .

واعتبر اليوم الهندسي فرصة فريدة لمد جسور التعاون بين الجامعة والقطاعات الحكومية والخاصة حيث يمكن للشركات والمؤسسات أن تعرض من خلاله أهم الأنشطة التي تقوم بها وكذلك الاطلاع على أهم المشروعات الابتكارية لطلاب كلية الهندسة بجامعة المؤسس مما يعكس مستوى جودة مخرجات الكلية ويساعد أبناءها المبتكرين على التفكير الإبداعي عند بدء مشروعات رياديه لحل مختلف المشكلات الهندسية وتلبية احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية.

يشار إلى أن المعرض تضمن أجنحة للشركات الراعية ومعرضًا تعريفيًا بأقسام وتخصصات كلية الهندسة ومعرضًا لمشروعات الطلاب الابتكارية، وملتقى لريادة

وتستمر فعاليات المعرض والتوظيف خلال الفترة من 29 مارس إلى 1 أبريل 2014م ويتخللها إقامة محاضرتين في تمام صباح اليوم الأولى بعنوان : رؤية حول مشاريع النقل في المنطقة ودور المهندس يقدمها المهندس محمد مدني، وبعدها يقدم الدكتور غازي العباسي محاضرة عن تقنين العمل المهني الهندسي في المملكة ويختتم الملتقى فعالياته يوم الثلاثاء بإقامة ملتقى ريادة الأعمال.