كشفت المجموعة السعودية لطب الصدر لدى الأطفال عن وجود 1.5 مليون مصاب بمرض الربو في السعودية، ينفقون مليار ريال سنويًّا على علاج المرضى، في حين يصل عدد الوفيات بسبب المرض ذاته، إلى ما يقارب من 80 ألف مريض سنويًّا، يشكل الأطفال 70% منهم، ويوجد ما لا يقل عن 300 مليون إنسان مصاب بالربو في العالم.

ويأتي ذلك قبل إطلاق المجموعة فعاليات اليوم التوعوي الوطني للربو عند الأطفال، والذي سيقام تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة عبير بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، في الرد سي مول بجدة، يوم الجمعة المقبل، حيث تسلط عدة نقاط، أبرزها تثقيف حول الربو عن الأطفال، وتوزيع كتيبات ومنشورات توعوية، بالإضافة إلى تقييم الوظائف لرئة طفلك، كما سيطرق إلى محور أسأل طبيبك حول الربو عند الأطفال، ثم يتم عرض محور عن الطريقة الصحيحة لاستخدام أجهزة الأدوية للربو عند الأطفال، وطريقة التواصل مع أطباء الصدر.

وأعتبرت المجموعة مرض الربو أحد أكثر الأمراض انتشارًا في العالم خاصة في كثير من الدول المتقدمة، أو التي تعيش طفرة اقتصادية، كما هي الحال في المملكة، وبالرغم من التقدم العلمي والتقني في هذا المجال إلاّ أن نسبة الإصابة تشهد تزايدًا ملحوظًا، حيث تشير الدراسات إلى أن عدد المصابين بالربو يقارب نحو 300 مليون شخص في العالم، ويتوقع أن يزداد في عام 2025 إلى 400 مليون مصاب بسب التضخم السكاني، وانتقال البلدان من المجتمع الريفي إلى المجتمع المدني، والذي تزيد فيه نسبة الإصابة بالربو.

كما هو الحال في الدول المتقدمة، تشير بعض الدراسات المحلية في المملكة العربية السعودية إلى زيادة ملحوظة في معدل الإصابة بالربو، حيث تتراوح لدى السعوديين بين 15-20% حسب المنطقة التي أجريت فيها الدراسة، أي أن عدد المصابين بالربو يزيد على مليوني مواطن، وذلك يشكل تقريبًا خمس نسبة الإصابة في بلدان الشرق الأوسط مجتمعة حسب تقرير لجنة المبادرة العالمية للربو لعام 2006.

وكشفت إحصائية صحية أن نسبة انتشار الربو بين أطفال المدارس السعودية تراوح ما بين 4% ـ 23% حسب المناطق، وأن معدل انتشاره في مدينة الرياض حسب آخر إحصائية في عام 2009م، قد بلغ 10%.

تشير الإحصاءات الصادرة حديثًا إلى أن هناك تزايدًا ملحوظًا في أعداد المصابين بالربو في السعودية، حيث توضح الدراسات ارتفاع نسبة الإصابة بشكل ملحوظ، فبعد أن كانت نسبة المصابين 8% في عام 1986 ارتفعت إلى 23% في عام 1995م.

وتزيد نسبه الوفيات بسبب عدم انتظام المرضى في أخذ العلاج وتناوله بالطرق الصحيحة، وإغفال جوانب التوعية والتثقيف حول خطورة المرض داخل المجتمع. ومن أسباب زياده المرض، الأسباب الوراثية بالدرجة الأولى، إذ تصل نسبة إصابة الأبناء في حال إصابة أحد الأبوين بالمرض إلى 25%، وترتفع إلى 50% في حال معاناة الوالدين من المرض.

وبينت أن هناك خطورة حال تلوث الهواء كعوامل رئيسة في ارتفاع معدلات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي وأمراض القلب والشرايين بصفة عامة، وكذلك تفاقم حالات المرضى الذين يعانون من الربو، في حين يبقى تدخين التبغ من أكبر عوامل الخطر التي تؤدّي إلى تفاقم حالات المصابين بالربو، وتعتبر أدوية الكورتيزون الإسترويدية حجر الزاوية في علاج الربو، ويتضمن استخدام الكورتيزون الإسترويدي سواء عن طريق الحقن الوريدي، أو عن طريق الفم لمدد محددة قصيرة، من شأنه أن يساعد في استعادة السيطرة على الربو لدى المرضى.

فيما يكون احتمال اﻟﺮﺑو اﺷﺪ ويستمر ﻟﻠﻜﺒﺮ وﺧصوصًا ﻓﻮق 6 ﺳﻨﻮات ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ لدى: إن ﻛﻨﺖ وﻟﺪًا ﺑﻀﻌﻔﯿﻦ ﻣﻘﺎرﻧة ﺑﺎﻟﺒﻨﺖ إن ﻛﻨﺖ ﻣﺘﺤﺴﺲًا ﻟﻤﺎدة ﺟﻮﻳة أو ﻏﺬاﺋﯿة ﻣﺜﺒﺘة ﺑﻔﺤﺺ اﻟﺤﺴﺎﺳﯿة، ﺳﻮاء ﺑﺎﻟﺨﺪش أو ﺑﺎﻟﺪم، إن ﻛﻨﺖ ﻣﺼﺎبًا ﺑﺎﻟفيروس اﻟﺘﻨﻔﺴﻲ راﻳﻨﻮﻓﯿﺮوس ﺑﻌﺸﺮة أﺿﻌﺎف، وﺑﻔﯿﺮوس آر أس في ﺑﺜﻼثة أﺿﻌﺎف ﺧﻼل اﻻوﻟﻰ ﻣﻦ اﻟﺤﯿﺎة ﺑﻨﺴﺒة 30٪ وراثي إن ﻛﻨﺖ ﺗﺤﻤﻞ جينًا.

ولفتت المجموعة إلى أن أسباب فشل العلاج في الربوعدم استخدام الأنبوبة أو الكمام بطريقة صحيحة 50٪، بينما عدم الالتزام بخطة العلاج لمدة كافية 30٪، أمّا كثرة وتعدد الأدوية في الوقت الواحد: فكلما زاد العدد كثر الخطأ، وقل الالتزام بالعلاج عدم استخدام الدواء المناسب، وكذلك عدم استخدام الجرعه المناسبة، بالإضافة إلى عدم استخدام التنوع الضروري في العلاج، أيضًا التشخيص الخاطئ! فالكحة، ضيق النفس، أو البلغم ليس بالضرورة ربو، ويحتمل أمراض، ووجود مشكلة مصاحبة مثل حساسية الأنف والجيوب المزمنة، الارتجاع المريئي أو نقص المناعة السمنة المفرطة، حيث إن تقليل الوزن بمقدار 8 كيلوجرامات عند المصابين يؤدّي إلى تحسن التحكم بالربو 25٪ تقريبًا.

ثم بيّنت المجموعة الالتهابات الفيروسية وعلاقتها بالربو، حيث أشارت إلى أن الفيروسات التي تصيب الأطفال تكثر في فصل الشتاء، غير أن الطقس المتقلب في المملكة جعل الإصابة بهذه الفيروسات متكررة حتى لأشهر الربيع والصيف استثنائيًّا.

وأشارت أنه لابد من إعطاء المرضى أدوية تكسبهم مناعة مضادة للفيروس، وهذا الدواء وأساسه الـ»باليفوميزاب» يعطى على شكل حقن مرة في الشهر طيلة فصل الشتاء لمدة 5 أشهر. وتؤمنه وزارة الصحة مجانًا بناء على وصفة الطبيب. لمن يحتاجه، نظرًا لحاجته في حماية الولد من ان يصاب في هذا الفيروس الذي قد يشكل خطرًا على حياته، ونظرًا لكلفته المرتفعة.

كما ذكرت المجموعة أن من هذه الفيروسات فيروس كورونا وهو من عائلة كبيرة من الفيروسات، تشتمل على فيروسات السارس «المرض التنفسي الحاد الشدي». وقد تصيب الكورونا أيضًا الحيوانات، وتصيب معظم هذه الفيروسات المكللَّة نوعًا حيوانيًّا واحدًا عادة، أو عددًا قليلاً من الأنواع الحيوانية المتشابهة فيما بينها على الأكثر، ولكن، يمكن أن يصيب السّارس البشر والحيوانات، بما في ذلك القرود والقطط والكلاب والقوارض.. وتعد الكورونا فيروسًا شائعًا في جميع أنحاء العالم، وهي تسبب نزلات البرد عادة، ولكن فيروس الكورونا الجديد سبب ما بين أبريل 2012 إلى مايو عام 2013 مرضًا في الجهاز التنفسي لأربعة وثلاثين بالغًا من ستة بلدان، وهي: المملكة العربية السعودية، وقطر، والأردن، والمملكة المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، وفرنسا، واشتملت الأعراض على الحمّى، والسعال، وضيق التنفس، وقد توفي 20 شخصًا من بين الحالات الأربع والثلاثين، كما أُصيبت حالتان بمرض تنفسي خفيف، وتعافى المريضان تمامًا.