تحصلت « المدينة « على تفاصيل جديدة عن مشروع النقل العام في المدينة المنورة، وهو المشروع الذي أقره مجلس الوزراء مطلع العام الهجري الحالي ١٤٣٥، والذي شمل الموافقة على مشروع النقل العام في المدينة المنورة بجميع مكوناته من شبكة المترو وشبكة الحافلات السريعة وما يرتبط بهما من مواقف وحافلات فرعية مغذية ومحطات ومراكز خدمة وصيانة وأنظمة نقل ذكية.

وأكد الامين العام لهيئة تطوير المدينة المنورة الدكتور طلال بن عبدالرحمن الردادي لـ» المدينة « أن المرحلة الاولى من تنفيذ المشروع ستشهد تنفيذ الخط الاول من خطوط المترو، مشيرا إلى ان مشروع النقل العام سينطلق على ثلاث مراحل، تشمل تنفيذ مسارات المترو والحافلات وكذلك مسارات المركبات.

وأضاف الردادي: إن شبكة خطوط المترو ستكون على جزءين منها ماهو « تحت الارض « وجزء معلّق، مبينا ان جميع ذلك سيتحدد بعد اعتماد التصاميم النهائية لخطوط المترو الثلاثة، لافتا إلى انه تم الانتهاء من تصميم خط المترو الاول والذي ينطلق من مطار الامير محمد بن عبدالعزيز الدولي الى مدينة المعرفة ثم الى محطة قطار الحرمين ثم إلى المسجد النبوي الشريف ثم إلى مدينة الملك عبدالله للحجاج.

وأفاد بأن المحطة الاخيرة للخط الاول ستكون عند مسجد الميقات في ابار علي، لافتا إلى أن ذلك ضمن مسار الخط الاول، مؤكدا ان الخط الثاني والثالث للمترو لم يتم اقرارهما بعد، مفيدا بأنه تم طرح مشروع لتصميم الخطين .



٨ أعوام لتنفيذ مشروع النقل العام


وذكر الردادي ان الفترة الزمنية المتوقعة لتنفيذ مشروع النقل العام والتي تتضمن خطوط المترو هي ثماني سنوات تبدأ فعلياً من تاريخ توقيع العقد، لافتا إلى ان الفترة التي تتضمن الدراسة والتصميم غير مشمولة بالفترة الزمنية المقررة لتنفيذ مشروع النقل العام وخطوط المترو .



القيمة المالية لمشروع المترو لم تحدد بعد


وعن القيمة المالية الاجمالية لتنفيذ خطوط المترو، أفاد الدكتور الردادي بأنه وحتى هذه اللحظة لم يتم تحديد القيمة المالية المتوقعة، حيث لازال مشروع تنفيذ خطوط المترو قيد الدراسة والتصميم، قائلا:»بمجرد الانتهاء من الدراسات والتصاميم المعتمدة سوف يتم العمل الفوري على تأهيل المقاولين ثم يتم طرح المشروع كعطاء عام، وذلك قبل تحديد التكلفة المالية للمشروع».

وألمح إلى أن التكلفة مرتبطة بالزمن المتوقع لتنفيذ المشروع وكذلك صعوبة المكان، قائلا:»لا نستطيع ان نعمّم التجارب الأخرى المشابهة على مشروع مترو المدينة».



تأهيل المقاولين ضاعف مدة التنفيذ


وعن طول الفترة الزمنية المتوقعة لتنفيذ مشروع النقل العام وخطوط المترو والبالغة ٨ أعوام ، ذكر الردادي ان الثمانية أعوام جاءت بسبب إعطاء المزيد من الوقت لإجراء التجهيزات اللازمة لتنفيذ المشروع، حيث ان تنفيذ شبكة النقل العام يتطلب تصنيع اجهزة حفر خاص بمشروع المدينة المنورة فقط، وهذه قد تستغرق سنوات عدة، بالاضافة الى اننا نبحث عن التصميم المناسب قبل التنفيذ، وكذلك لابد من التأهيل المميز للمقاولين، ومن ثم إعطاء المقاولين المؤهلين العمل .


عام ونصف لانطلاق المشروع الكبير
توقع
الدكتور الردادي أن يبدأ تنفيذ مشروع النقل العام خلال عام ونصف من الان،
وقد يكون في منتصف عام 1437هـ، حيث هو الموعد المتوقع لتوقيع العقد مع
الشركة المنفذة، حيث أن المقاول يحتاج إلى تجهيز الكثير من الخامات
المستخدمة للتنفيذ، والتي من أهمها جهاز الـ TBM العملاق وهو جهاز حفر مخصص
لمشروع النقل العام في المدينة المنورة يتم تصميمه وفق حسب القطر الموجود
في التصميم، وأضاف الردادي: إن هذا الجهاز يقوم بعدة اعمال في نفس الوقت،
حيث تبدأ في الحفر ثم تركيب الخرسانات .
وأضاف الردادي: إنّ هناك الكثير
من الإجراءات التي سوف يتم العمل عليها قبل تنفيذ المشروع، يأتي من أهمها
تحديد المسارات الخاصة بمشروع النقل العام، ثم تبدأ مرحلة نزع الملكيات، ثم
توفير الطاقة الكهربائية، والحصول على قطع الأراضي من قبل أمانة منطقة
المدينة المنورة .

٥ جهات حكومية لتنفيذ مشروع النقل العام
وعن
الجهات الحكومية المشاركة في مشروع النقل العام في المدينة المنورة، ذكر
الردادي أنه توجد 5 جهات حكومية سوف تشارك في تنفيذ مشروع النقل العام في
المدينة المنورة وهي امانة منطقة المدينة المنورة ووزارة النقل ووزارة
المالية ووزارة الحج ووزارة المياه والكهرباء. وبيّن أنه توجد ورش عمل تعقد
بشكل مستمر للتعرف على جميع المستجدات في مشروع النقل العام، وذلك لتبادل
الخبرات والحصول على الدعم اللازم .


مشروع النقل العام يخضع للدراسات باستمرار
لفت الأمين العام لهيئة تطوير المدينة المنورة إلى أن مشروع النقل العام في المدينة المنورة يحتاج الى الكثير من الدراسات والدقة في العمل، حيث لا يوجد هناك تجارب سابقة يمكن الاستفادة منها، قائلا:»نستفيد الان من تجارب من سبقنا في المملكة بأشهر قليلة فقط»، مضيفا بقوله:»نعمل وفق جدول زمني يتضمن دقة وجودة عالية».
وذكر الردادي أنه ليس من السهل ان تصمم وتنفذ خطوط المترو، قائلا:» لا بد من اتخاذ عدد من الاجراءات قبل تنفيذ المشروع»، موضحا ان من تلك الاجراءات تأهيل افراد المجتمع في منطقة المدينة المنورة على استخدام خطوط المترو وشبكة النقل العام، خاصة ان الجميع اعتاد على استخدام السيارات الخاصة به طيلة الفترة الزمنية الماضية.
وأكد أن تأهيل المجتمع يحتاج الى تكثيف نشر التوعية عن استخدام وسائل النقل العام، وذلك من خلال الحملات التثقيفية المتعددة عن وسائل النقل العام وطرق استخدام تلك الوسائل وذلك قبل البدء في التشغيل الفعلي لوسائل النقل العام، مشيرا إلى وجود متغيرات اجتماعية كبيرة سوف يؤثر فيها مشروع النقل العام في المدينة المنورة.
واضاف الردادي: إن مراحل النقل العام سوف يتم العمل بها وفق خطة علمية وعملية، حيث ان كل مرحلة قد يتم تنفيذها بشكل مستقل، لافتا إلى ان جميع هذه المراحل سوف يتم تنفيذها بفترات زمنية متقاربة، حيث ان المترو والحافلات والمركبات قد يتم العمل بها في فترة زمنية واحدة.
وذكر أن كل مرحلة من مراحل تنفيذ مشروع النقل العام قد تتضمن مراحل فرعية داخلها، مبينا ان خط المترو الاول سوف يتم تنفيذه ثم يبدأ تنفيذ الخطين الثاني والثالث بشكل مباشر، متوقعا ان يبدأ تنفيذ الخطين الثاني والثالث للمترو بعد ذلك في فترة زمنية واحدة.
وقال:»الرؤية لم تتضح بعد بالنسبة للخطين الثاني والثالث للمترو، وستتحدد بعد وصول الاستشاريين الى مقر هيئة تطوير المدينة المنورة لوضع الخطة المعتمدة لتنفيذ خطي المترو الثاني والثالث».
وأفاد الردادي بان مشروع النقل العام هو احد مخرجات المخطط الشامل للمدينة المنورة، حيث تمت الموافقة عليه رسميا في اليوم الاول من شهر محرم للعام الهجري الحالي 1435 هـ، لافتا إلى انه بمجرد صدور موافقة مجلس الوزراء تم اعداد دراسة متكاملة عن تنفيذ المشروع في المدينة المنورة، حيث تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي الشريف والذي يعتبر مقصدا لجميع المسلمين، وهو أمر تمّ وضعه بعين الاعتبار عند إعداد الدراسات الخاصة بمشروع النقل العام في المدينة المنورة، بالإضافة الى ما تمتاز به المدينة المنورة من الكثير من المواقع الاسلامية والتراثية والاثرية، وهو ما يجعل اهالي وزوار المدينة المنورة يحرصون على الوصول اليها في فترة زمنية محددة في العام، وبالتالي لابد من إعداد دراسات دقيقة للاستفادة من مشروع النقل العام.
وأضاف الردادي: إن المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف مجهولة بالنسبة لهيئة تطوير المدينة المنورة في هذه الفترة الزمنية الراهنة، حيث ان وزارة المالية هي من تمتلك مشروع خادم الحرمين الشريفين للتوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف، وبالتالي نحتاج الى المزيد من الوقت لنتعرف على أبرز الإجراءات التي تقوم بها وزارة المالية ليتم أخذه في عين الاعتبار قبل تنفيذ مشروع شبكة النقل العام، واضاف: إن جميع الدراسات التي تقوم بها هيئة تطوير المدينة المنورة يتم عملها بشكل تقريبي وذلك اختصاراً للوقت والفترة الزمنية لتنفيذ مشروع النقل العام في المدينة المنورة.