أكد الأمين العام لهيئة تطوير المدينة المنورة الدكتور طلال بن عبدالرحمن الردادي أن المدينة المنورة سوف تشهد إنشاء وتنفيذ 5 مراكز حضارية متكاملة في منطقة قباء، ومنطقة الخندق، ومنطقة القبلتين، ومنطقة سيد الشهداء، ومنطقة الميقات (آبار علي).

وأشار في تصريح خاص لـ «المدينة» إلى أن المراكز تعد إحدى مخرجات المخطط الشامل للمدينة المنورة والذي تم اعتماده من قبل المقام السامي قبل نحو عامين، لافتًا إلى أن مركز الملك عبدالعزيز الحضاري والتجاري والذي كان من المقرر تنفيذه بمحيط ثانوية طيبة المعروفة (غرب المسجد النبوي الشريف) تم تأجيله وذلك لدخوله في مشروع خادم الحرمين الشريفين للتوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف، حيث لم تتضح الرؤية حوله حتى هذه اللحظة.



تطوير قباء

وذكر الردادي أن أولى تلك المراكز الحضارية التي سوف يتم تنفيذها والبدء فيها هو المركز الحضاري في قباء، والذي سوف يشهد تطوير منطقة قباء، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من مشروع تطوير منطقة قباء وهو أحد المراكز الحضارية المعتمدة في المخطط الشامل للمدينة المنورة.

وأشار الردادي إلى أنه من المتوقع ان يقوم صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن سلمان امير منطقة المدينة المنورة رئيس هيئة تطوير المدينة المنورة بوضع حجر الأساس لانطلاق مشروع تطوير منطقة قباء في منتصف شهر رمضان القادم.

وذكر أن المشروع يتضمن توسعة مسجد قباء، وكذلك توسعة المنطقة المحيطة بالمسجد، حيث ستشهد المنطقة المحيطة بالمسجد انشاء متاحف متعددة بالاضافة الى مراكز للدراسات والبحوث، وكذلك انشاء المقر الجديد لمكتبة الملك عبدالعزيز التاريخية، والتي سوف يزال مبناها القديم (غرب المسجد النبوي الشريف) في مشروع خادم الحرمين الشريفين للتوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف ويتم نقلها الى مقرها الجديد في منطقة قباء التاريخية.

واضاف الامين العام لهيئة تطوير المدينة المنورة أن المشروع الجديد لتطوير مسجد قباء سوف يشهد انشاء واحد من اكبر اسواق التمور في المدينة المنورة، بالاضافة الى انشاء عدد من الاسواق الشعبية، كما سوف يشهد محيط مسجد قباء تطورات كبيرة على مستوى البنية التحتية، وذلك لتكون منطقة قباء نموذجا فريدا من نوعه للمراكز الحضارية المتكاملة.

ولفت إلى ان مشروع المركز الحضاري في منطقة قباء، وهو ما يعرف اليوم بتطوير منطقة قباء، لا يتعارض إطلاقا مع مشروع خادم الحرمين الشريفين للتوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف، مؤكدا ان اجتماعا عاجلا تم عقده مع وكيل وزارة المالية والذي اطلع على تفاصيل مشروع تطوير منطقة قباء، كما تم التنسيق حول نزع الملكيات المقرر للعقارات الواقعة في نطاق المشروع.

وأفاد بأن الهدف من الاجتماع هو التعرف على جهود كل جهة في ما يخص تطوير منطقة قباء التاريخية، وبالتالي توحيد الجهود وبدء تنفيذ المشروع حسب الجدول الزمني المخصص له.



٥ مراكز حضارية لأهم المواقع الأثرية

يذكر أن مشروع تطوير منطقة قباء يأتي ضمن تنفيذ وإنشاء عدد من المراكز الحضارية في المدينة المنورة، والتي سوف تتوزع على اشهر المواقع الاسلامية في المدينة المنورة، وهي مشروع تطوير منطقة الخندق، وتطوير منطقة القبلتين، وتطوير منطقة سيد الشهداء، وأخيرًا تطوير منطقة الميقات. وسوف تشهد المدينة المنورة بعد ذلك إنشاء ٥ مراكز حضارية متكاملة مع انتهاء تطوير جميع تلك المناطق، بالاضافة الى مركز الملك عبدالعزيز التجاري والذي سوف يكون في محيط ثانوية طيبة المعروفة (غرب المسجد النبوي الشريف) والذي تم تأجيل تنفيذه لحين لانتهاء من دراسات مشروع التوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف.



مشروع منطقة قباء

تقع منطقة المشروع في الجنوب من المسجد النبوي على طريق قباء على مسافة 3.2 كم تقريبًا من المسجد، في موقع قرية قباء القديمة التي انتشرت فيها مزارع النخيل ومزارع الحمضيات والعنب والفواكه والخضار والتي تتركز في جنوب المنطقة والتي كانت غنية بالماء العذب وتتمتع بالهواء النقي والجو المعتدل.

ومركز المشروع هو مسجد قباء، قلب المشروع النابض، وهو أهم المعالم الدينية التي يحرص الحاج والمعتمر علي زيارتها بعد المسجد النبوي الشريف.



٥ أحياء تدخل نطاق المشروع

منطقة الدراسة المحددة من قبل هيئة تطوير المدينة لوضع صياغة عمرانية وأفكار تصميمية لمركز قباء الحضاري تبلغ مساحتها 177.67 هكتار وتدخل في نطاق خمسة من أحياء المدينة المنورة وهي الجمعة، الدويمة، العصبة، الخاتم والظاهرة.



أهداف المشروع

تتمثل رؤية وأهداف مشروع مركز قباء الحضاري في تأسيس مركز ديني ثقافي اجتماعي سياحي، يوفر خدمات ثقافية واجتماعية وتجارية وسياحية به لخدمة زوار المدينة المنورة واهلها الكرام، وذلك من خلال استحداث مبانٍ وفراغات عامة ومسارات وانشطة متنوعة ومتناسقة ومتدرجة في اطار متكامل، مع اظهار القيم الجمالية وابراز وتأكيد الهوية التاريخية والمعاصرة للمنطقة ودعم الحيوية العمرانية بها في اطار التوجيه العام للمخطط الشامل للمدينة المنورة.

ومن أهداف المشروع استرجاع الصورة الذهنية الدائمة لمنطقة قباء، كمنطقة مزارع المدينة الغنية بالنخيل والحدائق الغناء، واستعادة الطابع العمراني والهوية العربية الاسلامية لأحيائها السكنية، بالاضافة الى جعلها مركز اشعاع حضاري خدمي متكامل يليق بمكانتها التاريخية والدينية، وتوفير الانشطة المختلفة التي تخدم المنطقة بالصورة التي تليق بها.