كشفت الغرفة التجارية الصناعية بجدة أن أكثر من (3.5) مليون شخص في السعودية يستخدمون التجارة الإلكترونية سنويًا، وحثت المجتمع الاقتصادي وعملاءها والمهتمين بتنمية مختلف أعمالهم وأنشطتهم إلى الدخول في هذه الأجواء خلال الندوة التي نظمتها أمس تحت عنوان «التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني» بالتعاون مع شركة بكسل العربية ونادي التجارة الإلكترونية، وذلك بقاعة المقعد بمقر الغرفة الرئيسي.

وركزت الندوة، التي قدمها مدير نادى التجارة الإليكترونية بجامعة القاهرة الدكتور خالد محمد خالد على دور التجارة الإليكترونية والتسويق الإليكتروني للخروج من المحلية إلى العالمية.

شارحة كيفية تصدير وتسويق المنتجات والخدمات بواسطة مواقع الويب وكيفية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التسويق وخدمة العملاء وزيادة نسبة المبيعات للشركات.

وألقت الضوء على أنواع الوظائف داخل شبكة الإنترنت لزيادة مقدرة الشباب على العمل والتطوير، مشيرة إلى أن المملكة تتجه لأن تكون أحد أعلى دول العالم نموًا في مجال التجارة الإلكترونية، وسط توقعات أن تصل حجمها لـ50 مليار ريال وسط النمو الهائل، الذي يشهده هذه السوق من الإقبال الكبير على شراء وبيع البضائع والمنتجات.

الجدير بالذكر أن مستخدمي التجارة الإلكترونية بالمملكة يشكلون 3.5 مليون نسمة أي ما يمثل 14.6% من السكان وتسيطر النساء على مثل هذا النوع من التجارة كونها في الغالب الأكثر اهتمامًا بالمنتجات المعروضة في المواقع المحلية أو العالمية مثل الملابس والأحذية والحقائب وملابس الأطفال والإكسسوارات والمستلزمات النسائية.

وتتصدر المملكة قائمة دول منطقة الشرق الأوسط في نمو التجارة الإلكترونية إذ تستحوذ مع دولة الإمارات على ما يقارب 70% من حجم التجارة الإلكترونية في المنطقة وعمليات الشراء والبيع عبر شبكة الإنترنت، كما يواكب سوق التجارة الإلكترونية في المملكة خدمات حضارية وعصرية تعزيزًا لهذا الاقتصاد الحيوي والمتنامي.

وقال الدكتور خالد محمد علي: إن العالم العربي يشهد نموا متزايدا في مجالات التجارة والمدفوعات الإلكترونية وبمعدلات تعد بين الأعلى عالميا.. وتساهم في تعزيز روح الابتكار والإنجاز لدى رواد الأعمال والشركات الناشئة وتوفير الموارد الفنية والحلول، التي تحتاجها تلك الشركات من أجل تعزيز فرص نجاحها ومساهماتها في اقتصاديات دول المنطقة.

وأضاف: تشير كل التقديرات إلى أن حجم التجارة الإلكترونية في المنطقة سيبلغ نحو 15 مليار دولار بحلول العام القادم، حيث تبلغ قاعدة المتسوقين إلكترونيا نحو 30 مليون نسمة، وهو ما يفرض على كل الأطراف المعنية ضرورة الاهتمام بتطوير هذا القطاع، وفي القلب منه الشركات الناشئة.، ولعل سوق دوت كوم، وهي الآن أكبر مواقع التجارة الإلكترونية في العالم العربي، تقدم النموذج الأمثل على ما يمكن أن تحققه الشركات الناشئة لاقتصاديات المنطقة، وفيما تعد خيارات الدفع الإلكتروني من أبرز التحديات، التي تواجه شركات التجارة الإلكترونية والناشئة منها على وجه الخصوص، في ظل اعتماد ما بين 70% إلى 80% من المستهلكين على الدفع نقدا كخيار مفضل.