أكدت مواطنات أن لعيد المدينة المنورة طعما خاصا ولونا شعبيا مرتبطا بأكلات قديمة وحاضرة في جميع المناسبات خاصة في عيد الفطر، وتكون سفر الإفطار عامرة بما لذ وطاب من الأطعمة الشعبية التي لايستغني عنها أفراد الأسرة خاصة كبار السن.

وأوضحت السيدة فاطمة السناري، وهي سيدة في تبلغ من العمر 75 عاما أن الأكلات الشعبية من ألذ الماكولات ولايزال أولادنا يصرون على تقديمها رغم الأكلات الجديدة التي تتفنن بها ربات البيوت وأصحاب المطاعم الكبيرة خاصة الرز الكابلي والبخار والبرياني والسليق والررز بالحمص فهي أكلات قديمة لم تتغير في طريقة طبخها، وقد عرفناها وتعلمناها من جيراننا وهم من جنسيات مختلفة عشنا معهم في حارة واحدة وكل جارة كانت تطعم جارتها من أي طبخة تقوم بعملها وتعلم جارتها كيف تطبخها حتى تقاربت العادات في الماكولات وأصبح الجميع يطلق عليها الأكلات الحجازية، لأن أهل جدة ومكة والمدينة المنورة ماهرون في صنعها.

وأشارت السناري إلى أن يوم العيد له طابع خاص رغم تنوع الأطعمة الشعبية مثل أكلة المنزلة وهي لحم مقطع صغير مع كمية من البصل، ويضاف له بعض من الطحينة ويقدم للتغميس كإيدام وبعضهم يسميه المطفي

وفي الغذاء الكثير من الأسر المدينية تقدم الرز الكابلي مع البف والفرموزة، وفي العشاء إذا كان الجو باردا يقدم السليق بالحليب مع الدجاج أو اللحم المحمر في الفرن وطبق المحشي المشكل من الخضار. أما في زيارة المعايدين من الجيران والأهل نقدم لهم قهوة تركية بالحليب أو قهوة ستي خديجة، وهي بالرز المطحون بالحليب ويرش على وجه الفنجان اللوز البجلي المحمص.

وقالت السيدة سعدية جمال بكري، أم رائد، إن صبيحة يوم العيد لها تقاليدها منذ أن وعينا على الدنيا فهي إلى الآن لم تتغير عادات الأكل في الإفطار والغداء والعشاء أيام العيد، وعلى رأسها طبق الفول بالطحينة المضاف عليه السلطة بالكزبرة وبهارات وبعضهم يضيف له قطعة جمرة صغيرة بعد إضافة السمن ويغطى ليتبخرويأخذ طعما رائعا كذلك عدم الاستغناء عن الفطير المهروس بالموز، وهوعبارة فطير بدقيق الحب يضاف له العسل والسمن والموز ويهرس والبعض يفظله بالسكر والقشطة ويقدم على سفرة الإفطار.

وأشارت البكري إلى أن صينية العيش باللحم من الأكلات المحببة وضروري وجودها على سفرة الإفطار، وهي فطيرة محشوة باللحم المفروم ومقدارمن الكرات المفروم مع البيض ويحشى في العجينة لإدخالها الفرن وممكن عملها بالموز والسكر والجبن الحلو والقشطة. ومن الأطعمة التقليدية، وخاصة في مناسبات صباح يوم العيد تجهيز كمية كبيرة من اللحم مقطعة أوصال صغيرة تسمى مقلقل سلات، وتضاف عليه بعد أن يستوي اوصال من الكبدة والكلاوي مع قليل ثوم ويترك فيه بعض المرق للتغميس مع عيش الحب الساخن.

وأوضحت عيدة منور الرفيعي أن أكلات العيد ليست غريبة على بقية العام لأنها تقدم مع الوجبات، وكنا نحرص أن تكون منفردة في الأعياد في صباح العيد، ويقدم بعضها مع الغداء والعشاء مثل شربة المقادم من الأكلات الشعبية المشهورة في المدينة، وهي سلق أرجل الخرفان والتيوس الصغيرة بالماء والكمون والفلفل الأسود حتى تنضج ونضيف على وجه القدر رشة من الثوم المقلي ليصبح لها نكهة.

وفي العادة تجتمع العائلة على الإفطار وتقديم أطباق شعبية من ضمنها مانسميه السقط وهو عبارة عن كرشة الخروف والفشة والكبد والقلوب يضاف لها البهارات كالقرفة والكمون والفلفل والشيبة، وايضا من الأطعمة الشعبية مرقة الهوى او المتومية لانها خاليه من اللحم وتحميربالثوم والبصل وتطفئ بالماء ويكون الخبز مفتوتا فيصب عليها المرق ويعصر عليه اليمون وقليل من السمن البلدي.

ابتهاج عبدالرحيم طه قال إن الدبيازة من أهم أطباق العيد وتصنع من قمر الدين، وهو في الأصل من ثمرة المشمش ومجموعة من المكسرات مثل اللوز والزبيب والبندق والجوز يوضع في قدر ويضبخ على نار هادئة حتى تنضج الدبيازة، وتصبح ذات قوام غليظ وفي العادة كل جارة تقوم بعمل الدبيازة تطعم جاراتها، حيث تجهز الدبيازة قبل العيد بليلة.

أما الزلابية بالشيرة وهي فطيرة مقلية مستديرة نفطر فيها في الصباح ونحجزها قبل الفجر عند أناس متخصصين في عملها ويعطيك البائع معها كيس من الشيرة للتحلية وبعظهم يفظلها بسلطة الكرات والكزبرة والفلفل الأخضر الحار واذ اردنا اطفاء حرارة الفلفل نضيف لها سلطة التمر الهندي المنقع في الماء والمصفى وعادة تكون الزلابية الطبق المفضل قبل العشاء يجتمع لأكلها الصغار والكبار والأصدقاء مع الشاهي الحساوي مشيرة ان بعض الأسر تفضل في افطارها الملوخية الناشفة والفاصوليا البيضا وبعض النواشف وهي تعتيمة اهل المدينة وهي جبن وزيتون وهريسة ولبنية وعيش الفتوت والشريك الحجري.