أكدت دراسة جديدة لأول مرة أن كميات كبيرة من فيروس كورونا تنبعث من الإبل المصابة به، على الرغم من شفائها من الفيروس خلال أسبوع وكأنه نزلة برد عادية. وكانت أبحاث سابقة قد اقترحت أن الإبل الحاملة للفيروس تتسبب في إصابة البشر به. وقد اكتُشف الفيروس عام 2012، وتسبب في وفاة 900 شخص في الجزيرة العربية.
وبحسب دراسة أجراها فريق بحث من جامعة كولورادو على 3 جِمال عربية في مختبر التكنولوجيا الحيوية، ونشرتها صحيفة "الكويتية"، كان فيروس كورونا، الذي يُعرَف باسم متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، تسبب في وفاة حوالي 30 بالمائة من الحالات المصابة به. وينتج عن انتقال العدوى للإنسان ضيق في التنفس، وسعال، وحمّى.
وأشرف على الدراسة البروفيسور أندي دانيال أخصائي الأحياء الدقيقة في مجال علم المناعة، وستنشر الدراسة في دورية "إميرجينج إنفيكتشوس ديزيز".
وأظهرت الدراسة الجديدة أن الجمال الثلاثة تنتج مستويات عالية من فيروس كورونا عبر خياشيمها، وتبين أن الفيروس يتطوّر في الجهاز التنفسي العلوي للحيوانات، وأن ذلك يستغرق حوالي أسبوعاً.
وأضافت نتائج الدراسة أن الجِمال تغلبت على الفيروس وشفيت منه في غضون أسابيع، كما لو كان نزلة برد.
وعلّق البروفيسور ريتشار بوين الباحث الرئيسي في الدراسة من قسم العلوم الطبية والحيوية في الجامعة: "نظراً للكمية التي تنتجها الجمال من الفيروسات سيكون من المستغرب جداً إذا لم تنتقل العدوى لغيرها من الجِمال ومن البشر. ما توصلت إليه دراستنا يدعم بقوة نظرية أن الإبل هي الخزان الرئيسي لهذا الفيروس. قبل ذلك كانت هناك أدلة ظرفية، الآن لدينا دليل علمي".
وأضاف بوين: "ليس لدينا تدخلات فعّالة لوقف انتشار الفيروس بخلاف الاحتياطات الصحية وتجنب الاتصال مع أشخاص مصابين".
يعمل الآن فريق بحثي آخر على تجربة لقاح يتم تطعيم الإبل به لمنع انتقال الفيروس إلى البشر، وقد تم إعطاء اللقاح التجريبي الأول في أغسطس الماضي.