رأس صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس اللجنة التوجيهية لبرنامج العناية بمواقع التاريخ الإسلامي، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس هيئة تطوير المدينة المنورة مساء أمس الأول الاجتماع الثاني للجنتين الاستشارية والتوجيهية لبرنامج العناية بمواقع التاريخ الاسلامي الذي تنفذه الهيئة مع الجهات ذات العلاقة.

وفي بداية الاجتماع رفع سمو الأمير سلطان بن سلمان نيابة عن أعضاء اللجنتين الامتنان والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (حفظه الله) على دعمه الكبير واهتمامه بقضية التراث الوطني والبعد الحضاري للمملكة، وموافقته (يحفظه الله) على مشروع الملك عبدالله للتراث الحضاري للمملكة، وما يتعلق بالعناية بالتراث الحضاري وربط الأجيال بتاريخ دينهم ووطنهم، كما رفع الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز (حفظه الله) على دعمه الكبير في كل ما يتعلق بتاريخ المملكة وتراثها الوطني، منوها باهتمام الدولة من خلال إقرار مشروع الملك عبدالله للتراث الحضاري للمملكة، ونظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني، إضافة إلى عدد من الأنظمة والأوامر السامية المتعلقة بحماية مواقع التاريخ الاسلامي، والتراث العمراني.

وجدد الأمير سلطان بن سلمان في كلمته خلال الاجتماع التأكيد على أن جميع الأعمال التي يتم تنفيذها في جميع مسارات عمل الهيئة في مجال الآثار، وخاصة مواقع التاريخ الإسلامي، متوافقة تمامًا مع الاعتبارات الشرعية، وتحترم أمور العقيدة.

وأكد سمو رئيس الهيئة على أن جميع ما يجري من مشروعات أو دراسات في شأن مواقع التاريخ الإسلامي أهم مسارات المشروع الكبير «مشروع الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري للمملكة» الذي أقره خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله)، ويضم أكثر من 71 مشروعًا في مجال الآثار والتراث العمراني، والمتاحف، والحرف والصناعات اليدوية، إلى جانب المشروعات الأخرى الكبرى التي يجري العمل على تنفيذها من قبل شركاء الهيئة من مؤسسات الدولة ذات العلاقة.



موضوعات الاجتماع

وتم خلال الاجتماع مناقشة خطة ومسارات البرنامج وما تم تنفيذه من أعمال في الفترة الماضية، ومتابعة تنفيذ توصيات الاجتماع الأول، مستعرضًا عددًا من الموضوعات المتعلقة بمشاريع البرنامج، وهي مشروع الملك عبدالله للتراث الحضاري، حيث تضمن الاجتماع عرضا عن المشروع ومراحل الإعداد له، والبرامج والمشاريع التي يتضمنها.

وعرض عن متحف المعارك الإسلامية الذي ستقوم وزارة الدفاع بإنشائه بالتعاون مع الهيئة بناء على موافقة سمو ولي العهد نائب -حفظه الله- حيث تم استعراض الخطوات العملية لتنفيذ مشروع المتحف، ونتائج الاجتماعات التي واكبت هذا المشروع، الذي سيقام في محافظة بدر وناقش الحضور طريقة تشغيل المتحف.

اعتمدت اللجنتان في الاجتماع قرارات مهمة وأعطت اولوية قصوى لتنفيذ مشروعات لتطوير منطقة غزوة بدر، وجبل أحد، الخندق، وجبل النور وجبل ثور، إلى جانب مشروع متحف الغزوات في محافظة بدر والذي ستتولى تنفيذه وزارة الدفاع، إضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى ذات الصلة بمواقع التاريخ الإسلامي العظيم.



تطوير بدر

من جانبه وجه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بأن تباشر سريعًا في عمليات تطوير منطقة بدر بالشراكة مع هيئة السياحة والآثار، وتطوير المنطقة المحيطة بالمشروع وتوفير الخدمات والمرافق العامة المثالية التي تعكس حضارة المملكة وعظمة هذا الدين الحنيف، وشكلت لذلك لجنة تضم إمارة المنطقة والأمانة وقطاع الآثار في هيئة السياحة والآثار، كما وجه الأمانة بسرعة المباشرة في أعمال ترميم المساجد السبعة وتنفيذ ما يحتاج إلى تنفيذ كامل وتقديم مشروع كامل الأركان بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.



إنجازات البرنامج

قدم الدكتور سعد الراشد مستشار رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار للتراث المشرف على البرنامج شرحًا عن التقدم الذي حققه برنامج العناية بمواقع التاريخ الإسلامي.



تطوير جبلي النور وثور

اطلع الاجتماع على عرض قدمته هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسى عن المشروعات المرتبطة بمواقع التاريخ الإسلامي، تضمن الإشارة إلى الأعمال الجارية لتطوير منطقتي جبل النور وجبل ثور والعناية بهما، وبدأت أمانة العاصمة المقدسة تحت إشراف هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في نزع ملكية 30 عقارًا لصالح توسعة شارع حراء المؤدي إلى جبل النور، كما رصدت نحو 60 مليونًا لأعمال الطرق والحماية لهذين المشروعين، وسيتبعهما سلسلة مشروعات مهمة في محيطيهما ولتأهيل المنطقة المتاخمة للموقعين.

وعرضت الهيئة في الاجتماع تصاميم المشروع وطريقة التنفيذ، حيث أكد الحضور على أهمية أن يكون طابعه العمراني متوائمًا مع طبيعة مكة المكرمة إنسانًا ومكانًا وأن يسير بخطوات متسارعة بهدف التسهيل على ضيوف الرحمن والزوار وتمكينهم من معرفة بداية نزول الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك هجرته إلى المدينة المنورة، وتهيئة أماكن للزوار مجهزة بأحدث التقنيات وشاشات العرض وتعمل الهيئة العامة للسياحة والآثار ممثلة في قطاع الآثار بالشراكة مع هيئة تطوير مكة المكرمة وأمانة العاصمة المقدسة لتحقيق ذلك، ويعمل فيها فريق مختص جرى تدريبهم وتأهيلهم في مختلف العلوم التي يحتاج لها زوار هذه الأماكن، كما يجري التنسيق مع جامعة أم القرى لاستحداث برنامج تدريبي لتأهيل جميع من يعملون في هذه المواقع.

أكد الأمير سلطان بن سلمان في تصريح صحفي عقب الاجتماع على أن برنامج العناية بمواقع التاريخ الاسلامي يعد من أهم المسارات التي تعمل عليها الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع شركائها في البرنامج، لافتا إلى اهتمام البرنامج لتحقيق اهتمام القيادة بمواقع التاريخ الإسلامي المجيد، وإعطاء عناية خاصة لمواقع التاريخ الإسلامي. ونوه بجهود الدولة في حماية مواقع التاريخ الإسلامي واهتمامها الكبير بهذه المواقع في مكة المكرمة والمدينة المنورة من خلال عدد من القرارات والأوامر التي توجت مؤخرًا بمشروع الملك عبدالله بن عبدالعزير للتراث الحضاري.

وأضاف سموه: كما أشير إلى الجهد الكبير الذي قامت به الدولة في الحفاظ على الآثار أثناء توسعة خادم الحرمين الشريفين الحالية للحرم المكي الشريف من خلال التنسيق مع الهيئة في حفظ ونقل القطع الأثرية التي يتم العثور عليها أثناء أعمال التوسعة ونقلها لمتحف خاص، إضافة إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (حفظه الله) بحماية الرواق العثماني بطريقة علمية موثقة وإعادته ضمن مشروع التوسعة.



اللجنة التوجيهية

يذكر أن اللجنة التوجيهية للبرنامج والتي يرأسها سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار تضم في عضويتها الدكتور فهد السماري مستشار سمو ولي العهد عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والآثار، والدكتور أحمد بن عمر الزيلعي عضو مجلس الشورى عضو اللجنة الاستشارية للآثار والمتاحف، والدكتور عبدالله بن محمد الشارخ عميد كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود عضو اللجنة الاستشارية للآثار والمتاحف، و أمين عام دارة الملك عبدالعزيز، والدكتور سعد بن عبدالعزيز الراشد مستشار رئيس الهيئة للتراث، والدكتور علي بن إبراهيم الغبان نائب رئيس الهيئة المشرف على مشروع الملك عبدالله للتراث الحضاري، والاستاذ عبدالله بن محمد آل الشيخ المستشار الخاص لرئيس الهيئة، والدكتور وليد بن محمد الحميدي نائب رئيس الهيئة للمناطق، والدكتور مشاري بن عبدالله النعيم المشرف على مركز التراث العمراني الوطني.



اللجنة الاستشارية

وتضم اللجنة الاستشارية للبرنامج في عضويتها كلا من: معالي الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع المستشار في الديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء، معالي الشيخ عبدالله بن محمد المطلق المستشار في الديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء، فضيلة الشيخ قيس بن محمد المبارك عضو هيئة كبار العلماء، معالي الدكتور أسامة بن فضل البار أمين العاصمة المقدسة أمين عام هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومعالي الدكتور خالد بن عبدالقادر طاهر أمين المدينة المنورة، فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة وإمام وخطيب جامع قباء بالمدينة المنورة، والدكتور طلال بن عبدالرحمن الردادي أمين عام هيئة تطوير المدينة المنورة، والدكتور عبدالمحسن بن محمد آل الشيخ رئيس المجلس البلدي بالعاصمة المقدسة، والدكتور محمد عبدالهادي الشيباني عضو هيئة التدريس بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، والدكتور فواز بن علي الدهاس عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.