أجمع رجال أعمال وعقاريون تأثر مشروعات وزارة الإسكان إيجابيًا بانخفاض أسعار النفط إلى 60 دولارًا على عكس ما يتردد بين المواطنين في التخوف من التأثيرالسلبي المباشر، مشيرين إلى أن المشروعات الخدمية الكبيرة ومنها مشروعات الإسكان قد تم الرصد لها مسبقًا بخلاف ترسية مشروعات جديدة خلال السنة المالية المقبلة وأجمعوا على أن أسعار مواد البناء المستوردة يترقب انخفاضها 25% بسبب انخفاض الواردات من الدول المصدرة بعد تراجع تكاليف المواد النفطية الخام المستخدمة في الصناعات مشددين على وزارة التجارة والصناعة الرقابة الشديدة لأسعار السلع المستوردة والسلع المصنعة داخليًا والتي تتطلب مواد خام مستوردة

ويتوقع أن ينخفض سعر الحديد من 20 - 30 % كما أن أسعار الأسمنت يحكم ثباتها الوفرة في المنتج لنحو 63 مليون طن سنويًا لـ20 مصنعًا بخطوط إنتاح متفاوتة وأجمعوا على أن البنية التحية واكتمال الخدمات في مناطق غير مهيأة وسرعة التنفيذ هو التحدي الذي يواجه مشروعات الإسكان وليس المبالغ المالية التي تتطلبها المشروعات.



انخفاض 25%

وأكد خلف بن هوصان العتيبي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية أحد المستثمرين في قطاع مواد البناء والتشييد أن ارتفاع أسعار مواد البناء المستوردة خلال السنوات الماضية ناتج عن ارتفاع أسعار النفط، ومع انخفاض أسعار النفط مؤخرًا من المفترض تتراجع أسعارالبناء بنسبة لا تقل عن 25%، ويصب هذا في صالح المقاولين المنفذين للمشروعات من أكبرها مشروعات الإسكان التي لن تتأثر بتراجع النفط الذي يخشاه المواطنون المترقبون لتوزيع المنتجات لأن ميزانية المشروعات مرصودة، وقلل العتيبي من تأثير انخفاض النفط على المشروعات بفضل التكلفة القليلة للإنتاج في المملكة.



تحدي البنية التحتية

واستبعد الاقتصادي عبدالله رضوان أن تتأثر خطط مشروعات وزارة الإسكان بتراجع أسعار النفط وجميع المشروعات الخدمية التي أقرت بخلاف المشروعات الكمالية، مشيرًا إلى أن التحدي الذي يواجه الوزارة هو مشروعات البنية التحية على أرض غير مهيأة وسرعة الإنجاز والتوزيع على المستحقين بخلاف القدرة المادية المرصودة والمتوفرة، وعزز رضوان وجهة نظرة بقوله: «لا توجد أزمة في سوق الحديد والأسمنت فالعرض متوفر يفوق الطلب بخطط إنتاج لنحو 20 مصنعًا بإنتاج إجمالي يقدر بنحو 63 مليون طن سنويًا كما أن مستودعات الحديد المصنع محليًا والمستورد تشهد زيادة في العرض يفوق معدل الطلبات».



مؤشرات قوية واستقرار الخرسانة

فيما أكد عضو لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة محمد بن عودة البلادي صدور المؤشرات القوية على سير مشروعات الإسكان وعدم تغيير سياسة الإنفاق عليها واستمرار المشروعات المقرة كماهي دون تأجيل أو تغيير للجدول الزمني المعد، مستشهدًا بتصريح وزير المالية التي تم عرضها على المجلس الاقتصادي الأعلى لعرضها على مجلس الوزارء والتي تنص على «إنتهاء إعداد ميزانية الدولة للعام المالي ولا تغيير على سياسة الإنفاق»، وعن قطاع الخرسانة الجاهزة ومدى تأثرة بانخفاض النفط قال البلادي الخرسانة الجاهزة تختلف عن مواد البناء البتروكيميائية مشيرًا إلى أن الخرسانة تعتمد في تصنيعها على الأسمنت والبحص ومواد طبيعية ولن يطرأ عليها تغيير إلا في حال تغيير سياسة استهلاك النقل ولانخفاض أسعار الديزل وطمأن البلادي بأن مصانع الخرسانة تشهد استقرارًا في العرض والطلب متوازنًا مع الاستهلاك.



انخفاض 20-30 %

وبدورة أرجع الدكتور فيصل العقيل مدير إدارة التطوير في شركة مواد الإعمار (cbc) تأثير تراجع أسعار النفط بالإيجابية على سوق البناء والتشييد بما فيها مشروعات وزارة الإسكان وقال: عالميًا إذا انخفضت أسعار النفط تنخفض أسعار الوقود ما يترتب علية انخفاض أسعار مواد البناء بتأثير عالمي أكثر منه داخليًا، وقال: فيما يخص السوق الداخلي يترقب انخفاض أسعار الحديد ما بين 20 - 30% نظرًا لتراجع تكاليف الإنتاج والمادة الخام بالتزامن مع وفرة المعروض في الأسواق داخليًا وزيادة الإنتاج في الدول المصنعة عالميًا بتكاليف أقل مشيرًا إلى أن الصين استغلت انخفاض أسعار المواد الخام وزادت إنتاج الحديد وعرضت بأسعار أقل من السابق فيما يخص الأسمنت كأحد الصناعات المحلية، وقال العقيل: يدخل في صناعة الأسمنت مادة مستوردة (فيول) لم ينخفض عالميًا بتراجع أسعار النفط لكنه يشهد استقرارًا وثباتًا في الأسعار مع زيادة المعروض.



انخفاض أسعارالأراضي

إلى ذلك فقد أشار محمود رشوان عضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة ورئيس اللجنة التجارية إلى أنه في حال استمرار انخفاض أسعار النفط تتراجع أسعار الأراضي ويصبح المواطنون في عملية تأرجح بين مكسب وخسارة، مشيرًا إلى أن أسعار المواد الخام ستقل في حال استمرار انخفاض أسعار البترول ما ينعكس إيجابيًا على العالم بأكملة في التكاليف والقدرة الشرائية.



توازن في العرض والطلب

ويرى المطور العقاري جمال فرغل أن مشروعات الوحدات السكنية التابعة لوزارة الإسكان وكذلك الخاصة بالمواطنين لن تتعثر بسبب تراجع أسعار النفط لنحو٥٠٪ وأشار إلى أن مستقبل العقار ودور الإيواء يحكمه معدل العرض والطلب وفي حال نجحت وزارة الإسكان في التنفيذ حسب الخطط المعدة تحدث توازنًا في السوق وتناسب العرض مع الطلب المتزايد سنويًا، ما ينعكس إيجابًا على السوق العقاري في مناطق المملكة.