تعالت أصوات ومكاتبات مقاولي منطقة المدينة المنورة ممثلة في لجنة المقاولات بالغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة، جراء تضررهم من هيمنة كبرى شركات المقاولات القادمة من خارج المدينة على مشروعات المنطقة الحيوية والتي تقدر تكلفتها بنحو 500 مليار وتسليمها إلى مقاولين آخرين من مناطق أخرى.

مشيرين إلى أن تلك الشركات تعمتد احتكار سوق المقاولات والمواد الخام بشكل واضح وملموس بعيد عن المنافسة الشريفة بعد تهميش دور مقاولي المدينة ومصانع الخرسانة وذلك بجلبهم مصانع داخل المشروعات في داخل النطاق السكاني خلاف الأنظمة والاشتراطات وتجاهل التعاون مع 40 مصنعا في المنطقة تنتج بمعدل 20 مليون م3 يوميا - بحسب رئيس اللجنة في المدينة- وقالوا بأن المنفذ الحقيقي هم مقاولو منطقة المدينة عن طريق عقود موقعة من الباطن بعد ترسية المشروعات على مقاولين آخر قبلهم ويرى آخرون أن مقاولي المدينة أكفاء وقادرون على المنافسة الشريفة وبقوة شريطة أن يتحدوا فيما بينهم ودعت رئاسة غرفة المدينة لجنة المقاولين إلى تشكيل تكتلات بين المقاولين للدخول في المنافسة، وتشير اللجنة الوطنية للمقاولين أن باب المنافسة وعرض الأسعار مفتوح للجميع ومشروعات أي منطقة ليست حكرا على مقاوليها.

وأكد ياسر بن عقاب السحيمي رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة أن مقاولي منطقة المدينة المنورة بحاجة إلى الوعي بما يدور حول مشروعات المنطقة والنهوض على سواعدهم وعدم الانغلاق على المشروعات المحدودة لتدارك مدى الاستفادة من المشروعات المتعددة العملاقة، التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية والقادمة، مشيرا إلى حزمة المطالبات والتوصيات التي سبق وأن أعدتة من قبل لجنة المقاولين في غرفة المدينة والتي كان اخرها مطالبات أمانة منطقة المدينة المنورة في ترسية مشروعات عملاقة ومطالبات وزارة التجارة والصناعة في صد تجاهل المقاولين من خارج منطقة المدينة إلى إنتاج 40 مصنع مرخص في المدينة المنورة في إشارة منه إلى أن مصانع الخرسانة الجاهزة أخذت في الاعتبار المشروعات التي تشهدها المدينة في خطوط الإنتاج لكنها فوجيئة بعزوف المقاولين المحتكرين من خارج المدينة المنورة في التعاون معهم وإصرارهم إلى إقامة مصانع خرسانة في داخل المشروعات داخل النطاق السكاني وقال بأن ذلك مخالف للإشتراطات والعمل النظامي بخلاف المشروعات التي تقع خارج النطاق السكاني والتي يسمح لها بإقامة مصانع لها داخل المشروعات.

وتابع لايقل إنتاج مصانع الخرسانة الجاهزة عن 20 مليون متر مكعب يوميا بكميات إنتاج متفاوتة تتراوح مابين 600 إلى 1400 متر مكعب يوميا وختتم السحيمي حديثة للمدينة بقولة « نحن كلجنة مقاولات لانعني بتلك المطالبات حرمان أو حسد المقاولين القادمين من خارج المدينة في أن يستنفيدوا ويدخلو المنافسة كما يفسرها البعض نحن نطالب بأن يكون لمقاول المدينة نصيبة الوافر إلى جانب المقاولين الآخرين كما نطالب بردع المصانع المخالفة داخل المشروعات في داخل النطاق السكاني التي تعمل على منافسة غير شريفة «

وقال محمد عودة البلادي عضو لجنة المقاولين بأن مقاولي منطقة المدينة المنورة أكفاء وعلى قدرة كبيرة من المنافسة والإنجاز في إشارة منه إلى أن ماينقصهم هو الاتحاد فيما بينهم لتكوين شراكات واوضح بأن ترسية المشروعات العملاقة والحيوية من الطبيعي أن تسند إلى شركات وإتلافات كبيرة على مستوى المملكة في حال فقدة المنطقة تلك الميزة وفيما يتعلق بالتنفيذ من الباطن على مقاولين من خارج المدينة وترسيته على مقاولي المدينة ليكون المقاول الثالث والمنفذ الحقيقي للمشروعات عن طريق عقود من الباطن أرجع البلادي ذلك إلى تقديم العلاقات بين المقاولين والشركات الكبرى على غيرها، مشددا على الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة مواصلة حزمة المطالبات مع الجهات ذات العلاقة بمساندة مجلس الغرف لخلق الفرص لمقاولي المنطقة إلى جانب المقاولين من خارج المدينة المنورة وقطف ثمار مشروعات المنطقة لكي تحسب في درجات التصنيف مشيرا إلى أن بعض عقود الباطن تكون موقعة مع الجهات والوزارات المالكة للمشروع ترفع مقاول الباطن في درجات التصنيف إلى الصعود مما يزيد في خبرات وممارسات مقاولي المدينة المنورة .وقال « لايمكن ان يرفض مشاركات مقاولين من خارج المنطقة إذا كان يمارس عمله بشكل صحيح ونظامي والمطلوب هي المشاركة بالمناصفة فقط «.

وقال فهد العوفي - صاحب مؤسسة مقاولات - بأن العقود التي يعملون بها في مشروعات المدينة العملاقة سواء في مجال البناء والتشييد أو تأجير المعدات تكون مع مقاولين من الباطن من خارج المنطقة ما جعلهم في حالة دوران وجهد للتواصل مع المقاولين في مقارهم خارج المدينة المنورة، مشيرا إلى أن عملهم بتلك الطريقة لايؤهل لكسب نقاط في التصنيف بخلاف إذا كان العقد مع الشركة الأساسية وموقع من الجهة المالكة للمشروع .

وبدورة أهاب الدكتور محمد بن فرج الخطراوي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمنطقة المدينة المنورة بمقاولي المدينة ممثل في اعضاء لجنة المقاولات إلى تطوير وتحسين القدرات والخبرات وتوحيد الاآراء لتدارك الفرصة بالتزامن مع ترسية مشروعات بأكثر من 500 مليار ريال مشيرا إلى ان الغرفة قد عملت أكثر من مرة لقاءات للمقاولين وخرجت بتوصيات وتم رفعها لمجلس الغرف والجهات ذات العلاقة بالمشروعات ودعا إلى تكوين شراكات فيما بينهم على نطاق أشمل ليكون مقاول المدينة هو المنفذ لمشروعات منطقته.. وقال الخطراوي بأن الغرفة تواصل دورها في تعزيز التواصل بين الجهات والوزارات المالكة للمشروعات ومقاولي المدينة مستشهدا بذلك في اجتماع شركة أرامكو مع اللجنة .

فيما أكد فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين أن المشروعات قائمة على المنافسة ومشروعات أي منطقة ليس حكرا على أهلها بل المجال مفتوح للجميع عن طريق ترسية المشروعات أو التنفيذ من الباطن وقال على مقاولي المدينة مراجعة اسعارهم وعروضهم وتدقيقها بالمقارنة مع المقاولين الآخرين وهم على كفاءة عالية وقادرون على الخوض في غمار المنافسة، ولم يجد رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين اي حرج في جلب المقاولين مصانع للخرسانة داخل المشروعات بناء على رؤية اقتصادية مدروسة من قبل المقاول نفسه.