برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز-حفظه الله- يفتتح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي خلال الفترة من 13/ 5/ 1436 إلى 23/ 5/ 1436هـ معرض الرياض الدولي للكتاب في دورته الحالية والذي سيقام بعنوان «الكتاب.. تعايش»، وذلك بمركز المعارض الدولية بالرياض.

وتتطلع وزارة الثقافة والإعلام أن يقدم هذا المعرض تجربة ثقافية إيجابية من خلال زيارته والتفاعل مع برامجه والاستفادة من التنوّع المعرفي الذي يحتويه، حيث تحرص الوزارة أن يظهر المعرض في كل عام بشكل مميز يلبي رغبات جميع الأطياف بمختلف التوجهات، كما تقوم أيضًا بتنظيم لقاءات وأمسيات ثقافية على هامش المعرض تساهم في إثراء المعرض وجعل ليالي الرياض تنبض بالثقافة والفكر، والحرص على إنجاح مثل هذه التظاهرة التي ينتظرها الجميع كل عام.

وقد قامت وزارة الثقافة والإعلام ممثلة في وكالة الوزارة للشؤون الثقافية، بالإعداد لهذا المعرض وما يصاحبه من فعاليات وبرامج ثقافية بمشاركة عدد من اللجان الثقافية والإدارية والفنية من أصحاب الخبرة والرأي والمعرفة. وتضيف الوزارة للمعرض كل عام أنشطة وبرامج جديدة تواكب السير الإيجابي الذي تنتهجه نحو صناعة كتاب متميز، ومن ذلك تخصيص جائزة للكتاب لعشرة كتب متميزة في مجالها، وفتح المجال للنشر الإلكتروني للكتب، وتوفير خدمات إلكترونية ومساعدة الباحثين في الوصول إلى دور النشر والعناوين المطلوبة بيسر وسهولة وإتاحة الفرصة للمؤلفين السعوديين ممن ليس لكتبهم ناشر أن يعرضوا كتبهم للجمهور في جناح خاص، ونشر سلسلة الكتاب للجميع لرواد الفكر في بلادنا ممن أسهمت مؤلفاتهم في تشكيل خارطة الثقافة في المجتمع.

ويشهد المعرض سنويًا مزيدًا من بث روح الحيوية والتجديد في أفكاره على عدة مستويات يأتي في مقدمتها إضافة صالة مصاحبة استوعبت الكثير من دور النشر، مما أسهم في إتاحة مساحة كبيرة للمشاركة محليًا وعربيًا وعالميًا، بالإضافة إلى إتاحة المشاركة لأكبر دور النشر الأجنبية التي تقدم مئات الآلاف من عناوين الكتب في مختلف المعارف وشتى أنواع الفنون، إلى جانب ما أتيح للجهات الخيرية الثقافية من مشاركة تعزيزًا لرسالتها الاجتماعية عبر هذه التظاهرة الثقافية.

ويشارك في المعرض 915 دار نشر وتوكيل وهيئة ومؤسسة حكومية وأهلية وخيرية من مختلف دول العالم انطبقت عليهم المعايير والشروط اللازمة من أصل 1273 تقدموا بالتسجيل عبر موقع المعرض الإلكتروني.

ويستضيف المعرض هذا العام دولة جنوب أفريقيا كضيف شرف، إذ يتم تخصيص جناح مميز لها لعرض تاريخها وأدبها وإصداراتها لزوار المعرض، وأيضًا يكون لها نصيب من الفعاليات والندوات الثقافية المصاحبة للمعرض، حيث كانت دول ضيف الشرف في دورات معرض الكتاب في الأعوام السابقة: اليابان والبرازيل والسنغال والهند والسويد والمغرب وإسبانيا.

كما يجري خلال دورة معرض الكتاب لهذا العام، الإفادة من الجوانب التقنية بشكل كبير في عدة مجالات حيوية ومهمة خدمة للكتاب والناشر والمؤلف والقارئ في آن واحد، إذ قامت إدارة المعرض بتنفيذ العديد من الخدمات الإلكترونية، التي يأتي في مقدمتها التسوق الإلكتروني، وذلك من خلال التعاون مع البريد السعودي، مما يسهل شراء الكتب لغير المتمكنين من حضور المعرض وتوصيلها لهم، إضافة إلى تفعيل خدمات الاستعلام عن الكتب من خلال أجهزة الحاسبات داخل أروقة المعرض وعبر الأجهزة الذكية.

ويسهل هذا الإجراء على مرتادي المعرض في الحصول على العناوين التي يبحثون عنها بيسر وسهولة، فضلا عن الاهتمام بجميع أفراد الأسرة من خلال البرامج الخاصة بالأسرة والطفل المصاحبة للفعاليات في هذه التظاهرة الثقافية الوطنية، التي أصبحت تمثل أبرز محافل الكتاب عربيًا.

كما أعلنت وزارة الثقافة والإعلام عن تكريم أفضل دور النشر المحلية والخارجية في معرض الرياض الدولي للكتاب بجائزة التميز اعتبارًا من هذا العام 2015م، وفق الضوابط والمعايير التي حددتها لذلك. وستبدأ وزارة الثقافة والإعلام من دورة المعرض الحالية بتكريم اثنتين من دور النشر المحليّة والخارجية، بناءً على المعايير والضوابط التي حددتها من خلال لجنة تضم عدد من المختصين بصناعة الكتاب ونشره. وحددت معايير الجودة التي تقيّم بنقاط تزيد من حظوظ الدار للفوز بالجائزة بارتفاع عدد النقاط التي تحصل عليها، مثل الرصانة العلمية والتميّز في النشر، والعناية بالمؤلّف السعودي ونشر إنتاجه العلمي والثقافي، والمشاركة في أنشطة المسؤوليّة الاجتماعيّة تجاه الثقافة والمجتمع كرعاية الفعاليّات الثقافيّة، والالتزام بالمعايير المهنيّة المتعارف عليها في مجال النشر، والمستوى الفني للمطبوعات (السلامة اللغوية؛ التميّز في التصميم والإخراج؛ جودة الورق). وذكرت الوزارة بأن الدار التي تستكمل الضوابط الإلزاميّة يحقّ لها الدخول في المسابقة والترشيح، ثم تقوم لجنة التحكيم بتقويم مستوى الدار بناء على معايير الجودة.

ويأتي هذا التكريم لأفضل دُور النشر المحلية والخارجية ضمن عدد من الإضافات الجديدة التي تراها الوزارة مناسبة في تنظيم معرض الرياض الدولي للكتاب، ومنها كذلك هذا العام تخصيص ركن في جناح الوزارة في المعرض باسم «ذكرى الراحلين» لبعض المؤلفين من الأدباء والكتّاب السعوديين الذين كانوا معنا في معرض العام الماضي وتوفاهم الله، حيث تُعرض في هذا الركن صورهم وسيرهم الذاتية وعينة من مؤلفاتهم يطلع عليها زوار المعرض ويتعرّفوا على نتاجهم الأدبي، مع طباعة كتيّب عن هؤلاء المؤلفين الذين غابوا عن معرض هذا العام بأجسادهم وبقيت مؤلفاتهم وإنتاجهم العلمي حية بيننا، ومن أبرز الأسماء: الدكتور عبدالعزيز الخويطر، والدكتور عبدالرحمن العثيمين، والدكتور علي الخليف، والشاعر محمد إسماعيل جوهرجي، والأديب والكاتب عابد خازندار، وإبراهيم النملة، وغرم الله الصقاعي، والدكتور راشد المبارك يرحمهم الله جميعًا.