طالب عدد من أهالي مركز وادي دفاق 30كم جنوب شرق منطقة مكة المكرمة، بضروة الالتفات إلى قريتهم التي تئن تحت وطأة النسيان، حيث تعاني من نقص شديد في الخدمات اللازمة والضرورية التي تمكنهم من العيش الرغيد في قريتهم، مبينين أن القرية لايوجد بها مركزًا صحيًا برغم أهميته الملحة إلى جانب مركز دفاع مدني وهلال أحمر في ظل الحوادث الكثيرة والمتكررة بشكل يومي، إضافة إلى مخفر للشرطة كي يساند مركز الإمارة الذي لايوجد به سوى موظفين اثنين لايستطيعان تغطية المنطقة، أما المدارس والاتصالات فهما هاجس يؤرق الأهالي، حيث يقطع أبناء القرية عشرات الكيلومترات من أجل الالتحاق بأقرب مدرسة، ومع عدم وجود تغطية اتصال يزداد خوف الآباء على أبنائهم لعدم قدرتهم على التواصل معهم من خلال الاتصال للاطمئنان عليهم، فالقرية تتمتع بطبيعة خلابة وأرض سياحية ينقصها الخدمات، فهي تربط بين مكة المكرمة ومدينة الطائف عن طريق عقبة المحمدية، ولكن غفلة المسؤولين عنها جعلتها تموت واقفة وأهلها ينظرون!

«المدينة» زارت القرية وتجولت في أرجائها والتقت عددًا من المواطنين الممتعضين والمستائين من وضع قريتهم البائس.

يقول الشيخ عبدالعزيز عبدالرزاق القارحي: نوجه مطالبنا ونداءنا من خلالكم إلى أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بالنظر في وضع القرية وماتعانيه من نقص وقلة في الخدمات، وأضاف تم تسليم أرض بصك شرعي للشؤون الصحية بمكة المكرمة منذ 3 سنوات، ولكن لم نر إلى هذه اللحظة أي تحرك من قبلهم، ولم ير النور هذا المشروع الذي ننتظره بفارغ الصبر، وأردف قائلًا: يقطع الأهالي مسافة 40كم أو أكثر بحثًا عن علاج يسكن آلامهم إذ أن بعد المسافة تزيد الأطفال والحوامل وكبار السن مشقة وعناء على مابهم من آلام.

إضافة إلى أنه سبق وأن حدثت حالات متعددة للدغات من قبل عقارب وأفاع كادوا أن يفقدوا الحياة لعدم وجود مركز صحي قريب. وشاركه عبدالله مرزوق القارحي مناشدًا شركات الاتصال على اختلافها وتعددها بتغطية المركز بالأبراج، حيث يعيش السكان في حالة انعزال تام عن العالم الخارجي، وأضاف نشعر بالقلق الشديد حينما يذهب أبناؤنا إلى المدارس فلا نستطيع التواصل معهم ولامتابعتهم وكذلك في الحالات الحرجة والطارئة لاسمح الله لن نتمكن من التواصل مع الجهات المختلفة والمسؤولة، أما مطير القارحي طالب باستحداث مركز دفاع مدني وهلال أحمر لكثرة الحوادث والحرائق، فبعد  المسافة سيكون عائقًا كبيرًا أمام وصولهم في الوقت المناسب، وناشد خنيفس القارحي ومطير القارحي بإنشاء متوسطة وثانوية للبنين والبنات، وذكرا أن أبناءهم يقطعون مسافات طويلة كي يواصلوا تعليمهم وتلك المسافات تعرضهم لخطر الحوادث، وقالا إن مدرسة البنات الابتدائية لايوجد بها تيار كهربائي سوى ماتور كثير الأعطال وقد يكون أضعف من أن يقوم بتشغيل جميع أجهزة المدرسة، برغم أن الكهرباء العامة موجودة في القرية، مستغربين من هذا الوضع الذي يدعو للدهشة والاندهاش!

وقال سامي القارحي: إن الطريق المؤدي للقرية يتعرض للانجرافات والتشققات باستمرار جراء السيول ومياه الأمطار، حيث تم إنشاؤه في بطون الأودية والشعاب، مطالبًا بوضع عبارات وجسور في الأماكن التي تمر بها مياه السيول والتي تحتجز المواطنين وسالكي الطريق وتقطعهم من الوصول إلى مكة وتتوقف بذلك جميع أعمالهم وأشغالهم المختلفة. وبين أن جامع القرية لايوجد به تيار كهربائي منذ 4 سنوات والمصلين يضطرون للصلاة خارج أسواره.

ومن جهته أوضح مدير العلاقات العامة والمتحدث الرسمي بصحة مكة المكرمة عبدالوهاب شلبي، أنه تم اعتماد المركز الصحي بوادي دفاق ضمن المرحلة الخامسة، حيث تم الرفع من قبل الشؤون الصحية بمكة لأمانة العاصمة المقدسة بطلب تخصيص أرض لغرض إنشاء مركز صحي وتمت الموافقة من قبل الأمانة حيال الطلب، إذ تم التخصيص بمساحة الأرض وقدرها 9982م وعلى ضوئه تم استخراج الصك من قبل أملاك الدولة لصالح وزارة الصحة.