أرادت أماني عدنان عقيل المبتعثة لدراسة الدكتوراه في ماليزيا، أن تجد حلولا علمية وعملية للسلوكيات الخاطئة لبعض المستهلكين؛ لا سيما الشباب، رغبة منها في تقديم الوعي المالي لهم حتى يتحول الأمر لديهم إلى عادة وسلوك.

ووجدت عقيل الحل في برنامج «موني تري» الذي تعرفت عليه من خلال متابعة مستجدات البرامج التعليمية المختصة بهذا الأمر، خاصة أن الدراسات تشير إلى وجود صراع قوي بين الجيل الحالي والأجيال القادمة في مواجهة شبح الديون وقد ينتهي الأمر بإفلاس نسبة كبيرة قبل أن يبلغوا الـ60.

وتذكر عقيل أنها بدأت رحلة البحث عن حاضن لهذه الفكرة ومستثمر يمتلك الخبرة في مجال التعليم، لافتة إلى أنه أثناء زيارتها لمعرض شباب الأعمال بجدة عام 2012 التقت بالدكتور بارباع المدير العام لمكتب مستشارك المميز للاستشارات التربوية والتعليمية، والذي لديه نفس الرؤية والهدف لإعداد جيل جديد يمتلك الوعي المالي فكان التحالف والحصول على وكالة حصرية لـ»موني تري» في الشرق الأوسط. وذكرت عقيل المدير التنفيذي للبرنامج أن «موني تري» أسس عام 2009 بماليزيا برؤية أن تكون المعرفة المالية مثل الرياضيات والعلوم واللغة، مادة أساسية في التعليم العام، وقد جعل «موني تري» الوعي المالي أمرا سهلا ومرحا من خلال محاكاة الطبيعة في فصول دراسية، حيث يتعلم الطلاب فيها قيمة المال ووضع الميزانية والعرض والطلب بالإضافة إلى الاستثمارات وإدارة المخاطر وكذلك تعليمهم عادات مالية ذكية مثل الادخار والشراء بناء على القيمة والمفاوضات.

من جانبه، قال المشرف العام على البرنامج المدرب علي بادبيس: إن «موني تري» يعتمد على طريقتين، الأولى من خلال التعاقد مع المدارس لتطبيق البرنامج كحصة نشاط والثانية عبارة عن دورة تدريبية تقدم في مكتب مستشارك المميز.

وألمح إلى أن البرنامج يعلم المهارات المالية منها الإنفاق الصحيح والادخار والاستثمار، عن طريق التعليم بالترفيه، بالإضافة إلى تدريبهم على مسؤوليات الوظائف مما يمكنهم على الحصول على الترقية. وحول تطلعاتهم المستقبلية ذكر بادبيس أنهم يطمحون إلى أن يطبق البرنامج كمادة معتمدة في التعليم خاصة أنه يتميز عن غيره بالشمولية، لافتا إلى أن الطفل اليوم يمتلك إدراكا وقدرة على التعلم بشكل أسرع بالإضافة إلى نهمه للمعرفة مما يسهم في إيجاد جيل مكتف ذاتيا ويمتلك الحرية المالية.