في الوقت الذي لجأت فيه بعض إدارات المطاعم في جدة إلى منع دخول الشباب نهاية كل أسبوع وفي الإجازات والأعياد، بهدف توفير الأماكن المخصصة فيها للشباب للعائلات أطلق بعض الشباب مبادرة «اسمحوا للشباب» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بحقهم في دخول المطاعم.
ووفقا لمطلق المبادرة الشاب محمد باحارث، فقال: «من حقنا ارتياد المطاعم في أيام الإجازات والأعياد، خاصة أنه لا يوجد قانون يمنع ذلك أو تعليمات من أي جهة وإنما اجتهاد من قبل أصحاب المطاعم لأهداف لم يعلنوا عنها»، مطالبا الجهات المختصة بإصدار تعليمات حاسمة للمطاعم بهذا الشأن وفرض عقوبة على المطاعم التي تمنع دخول الشباب، طالما أنه لم يصدر منهم أي سلوكيات خاطئة.
وعن السبب وراء إطلاق هذه المبادرة قال: «توجهت وصديقي يوما لتناول العشاء في أحد المطاعم لكننا تفاجأنا بمنعنا من قبل مدير المطعم وطلبوا منا الخروج بإسلوب غير لائق، بحجة أن المحل اليوم (للعائلات فقط)»، متسائلا: «ما الجرم الذي ارتكبناه من أجل أن نعامل هكذا معاملة، ولماذا لا يمنع دخول الفتيات اللاتي يذهبن بمفردهن دون عائلاتهن؟».
وحول التجاوب مع مبادرته، أكد أن هناك عددا من المطاعم بدأت تستجيب لمطلبهم، وسمحت بدخول الشباب نهاية الأسبوع، خشية تقدمنا ببلاغات للبلدية والتجارة.
وأكد أنه وزملاؤه المشاركين معه في المبادرة والبالغ عددهم نحو 28 سيستمرون في طرح مبادرتهم حتى تتجاوب جميع المطاعم مع مطالبهم، معربا عن أمله في أن يصدر قانونا أو توجيه بهذا الشأن حتى لا يظلوا تحت مزاجية بعض أصحاب المطاعم الذين يمنعونهم حينا ويسمحون لهم بالدخول أحيانا، مقترحا فرض غرامة قيمتها خمسة آلاف ريال على كل حالة منع دخول المطعم.
من جهته، أفاد المتحدث الرسمي بأمانة جدة محمد البقمي، بأن لجوء بعض المطاعم في أوقات الذروة والمواسم إلى تخصيص مناطق الشباب للعائلات لا يعد مخالفة.


 


عبدالرحمن: منعهم رسالة بأنهم غير مرغوب فيهم


أفادت الاخصائية الاجتماعية سماح عبدالرحمن بأنه لا يوجد قوانين تمنع دخول الشباب لمطاعم، فحين ترفض المطاعم أو تلغي أقسام الشباب فيعد ذلك رفضا من المجتمع تجاه هذه الشريحة المهمة ونوعا من تقييد الحريات ونبذهم وإشعارهم بأنهم فئة غير مرغوب فيها.


وأضافت: «إن كثيرا من الشباب يفضلون الالتقاء بأصدقائهم خارج المنزل فيكون المطعم هو الخيار الأفضل، لهذا لا بد من أن تظل أقسام الشباب مفتوحة لهم طيلة أيام الأسبوع»، مشيرة إلى أن من يرتكب منهم فعل مخالفا فسوف يلقى جزاءه حسب الأنظمة.


 


العمرو: لا يوجد نظام يلزم المحال بتخصيص جزء للشباب


أوضح المحامي راشد العمرو أنه لا يوجد في أنظمة وتعاميم وزارة التجارة ما يستند إلى ضرورة إلزام أصحاب المحلات بتخصيص جزء من المحل لدخول فئة الشباب.


وبين أنه في حال التقدم ببلاغ لأي جهة حكومية فإنه لن يتم مباشرة الحالة إلا في حال امتناع المطعم عن تقديم طلبات خارجية للأفراد.


 


الحربي: لا مانع من وجودهم


يرى محمد الحربي رب أسرة أنه لا مانع من وجود الشباب داخل المطاعم طالما هناك أجزاء مخصصة لهم ولا يختلطون بالعوائل. وتؤيده الرأي السيدة فريدة، قائلة: «نحن كأسر لا يزعجنا وجود أقسام الشباب ومن حق أي شاب أن يذهب للمطعم ويجلس بداخله، خاصة أنه لا توجد أماكن كثيرة تتوفر لهم فالمطاعم تعد المتنفس الوحيد لبعض العائلات وكذلك الشباب.


 


نسيم: تهيئة المطاعم للشباب ضرورية


قال إياد نسيم مستثمر في قطاع المطاعم: «يجب على كل مطعم أن يخصص جزءا من مساحته لجلوس الشباب من أجل احتوائهم فهم شريحة كبيرة ومهمة داخل المجتمع لا يمكن التغافل عنها خاصة ولا توجد أماكن كثيرة ومتنوعة تهتم بالشباب»، مؤكدا على ضرورة تهيئة المطاعم لاستقبال الشباب، لافتا إلى أنهم لم يجدوا أي سلوك خاطئ من الشباب الذين يرتادون المطعم.