تطرق طالبات السنة النهائية قسم تصميم داخلي بجامعة دار الحكمة، أبواب سوق العمل بقوة، عبر عرضهن لمشروعات كبرى تترجم قصة إبداعهن، حيث استهوت كبريات الشركات التي حرصت على حضور معرض أقيم لهن مؤخرا في مقرّ الجامعة للاطلاع على أعمالهن وتقديم عروض عمل لهن.
وقد حرص القائمون على المعرض أن يختصروا هدفه في اسمه الذي حمل عنوان «نحن نحكي قصتنا، فما هي قصتكم؟»، حتى تجد الطالبات ردا عمليا على مشروعاتهن من الشركات المرموقة، والشخصيات البارزة في هذا المجال.
ولم يكن تجول الدكتورة عفت فدعق، عميدة كلية التصميم والعمارة، والدكتورة أريج عسيري وكيلة الجامعة، والدكتورة سناء عسكول عميدة قسم شؤون الطالبات، وريم فتح الله، رئيسة قسم التصميم الداخلي بالإنابة، في جميع ثنايا المعرض، إلا نوع من الدعم للطالبات اللاتي اجتهدن في أعمالهن.
4 مفاهيم
تشير ريم فتح الله رئيسة قسم التصميم الداخلي بالإنابة، إلى أن مشروعات الطالبات هذا العام تمحورت حول مفاهيم «الإبداع، والتخيل، والابتكار، والتفاعل»، قائلة: «جاء ذلك ليتناسب مع قيمة «تعزيز الإبداع» الذي تبنتها جامعة دار الحكمة خلال هذا العام الأكاديمي 2015-2016، وعليه فجميع برامج التصميم الداخلي: الاستوديو، وجميع مواد التصميم الأخرى، والمعرض تهدف لتحفيز مخيلة الضيوف.
أفكار جذابة
وأضافت: «كل شخص هو مبدع بطريقة أو بأخرى، ويمكن إطلاق العنان للإبداع حينما يتوفر الوحي والفرص المناسبة للمشاركة، ومن خلال القصص المعروضة سعت طالبات قسم التصميم إثارة أفكار الحضور»، وأعربت عن أن يكون تنوع القصص محفزا فعالا لأساليب التفكير، ونقلة نوعية في تقدير المصمم الداخلي الذي يقدم الحلول المجدية التي تسهم في تطوير المجتمع.
وعن تجربة رولا بابتي، أستاذة مساعدة في كلية التصميم والعمارة، مع الطالبات فقالت: «عملت مع طالبات السنة الأخيرة على مجموعة متنوعة من المشروعات المتعلقة بالتصميم الداخلي الموجهة ذاتيًا، وإعداد وثائق مفصلة لتصميم الحلول والمشروعات»، مضيفة: «عملت مع كل طالبة على حدة للإشراف على عملية تصميم مشروعها الخاص، وتقديم المشورة بشكل أسبوعي.»
أما الأستاذة شهد أبو العينين، محاضرة في كلية الحكمة للتصميم الداخلي فعلقت على مشروعات الطالبات بقولها: كشفت مفاهيم هذا العام «أبدع، تخيل، ابتكر وتفاعل» الستار عن قصص مختلفة في أماكن مختلفة لخلق تجارب ومناهج يتفاعل معها الجمهور، وذكرت أن المعرض شجع على إلهام الزوار وتحفيزهم على تخيل كيفية تنفيذ مختلف المشروعات المقترحة من قبل الطالبات لتصبح حقيقة واقعة، كما حفّزت هذه المشروعات على إبداع أفكار وتصورات جديدة في بيئة ملهمة، فكانت بمثابة مشهد مفتوح للنقاش بين الأكاديميين والمهنيين.
بناء المستقبل
وتقول الأستاذة ديمة حابس، محاضرة في دار جامعة الحكمة: «تضمن معرض التصميم الداخلي مجموعة متنوعة من القصص التي جذبت المهنيين وخبراء من قطاع الأعمال»، مضيفة: «قد حمّس المعرض الطالبات لانتظار ما يخبئه لهنّ المستقبل من فرص عمل»، وأن الأهم من ذلك كله رؤية الطالبات الطامحات إلى التفوّق، وردّ الجميل للمجتمع من خلال مشروعاتهن وتأدية دور فاعل في بناء مستقبل جدة!.
تصميم مبدع
أمّا فائق منلا، المدير التنفيذي في لوفت بي إتاب فقال: «نحن في لوفت نحدد الاتجاهات وهذا هو سبب مشاركتنا في المعرض جامعة دار الحكمة من أجل دعم وتشجيع التصميم الداخلي المبدع».
فرص عمل
وقال المهندس سلطان بترجي، الرئيس التنفيذي لشركة إنشاء المستشفيات الدولية المحدودة: «وفرّ المعرض فرصة للالتقاء والتواصل مع الشباب السعوديين المبدعين الذين لديهم إمكانات كبيرة في السوق السعودي، وأعتقد أنها إضافة قيّمة للاقتصاد والمجتمع بشكل عام».
وأضاف: توّفر الشركة فرصًا ممتازة، والنمو المستدام لهذه المواهب، وتعمل على الاستثمار في نموها وتعليمها، كما نعرفهن على قيمنا وعلى ثقافة الشركة».
أصالة وإبداع
وقال رضوان بترجي «نحن فخورون جدا بالعمل الذي تم عرضه في معرض دار الحكمة لهذا العام، فالأصالة والإبداع كانا واضحين في أعمال الطالبات، وأؤمن أن المواهب والمهارات المعروضة خلال هذا الحدث يمكن عرضها على المستوى الوطني، ونحن كمجتمع بحاجة إلى تشجيع ودعم المواهب المماثلة لدفع التغيير الإيجابي في المنطقة».