أكد خبراء في الإعلام، أن القنوات الإيرانية تعتبر جزءا من المشروع الفارسي، الذي يستهدف فرض نفوذ نظام ولاية الفقية على منطقة الشرق الاوسط، وتحديدا الدول العربية، عبر الترويج للأفكار التي تزرع الفتن وتثير القلاقل.
وقال الدكتور أسامة الشريف، الخبير في الإعلام، إنه يتعين مواجة الفكر بالفكر، والحجة بالحجة، بحيث تعمل قنواتنا العربية على توعية المواطنين بحقيقة الرسائل المسمومة التي تبثها هذه القنوات، التي يبدو ظاهرها جيدا، لكن باطنها يحمل أغراضا سوداء.
وشدد الشريف على ضرورة خلق حالة من الوعي داخل العقل العربي، تعمل على إقامة سد فكري ضد فيضان الافكار والرسائل السلبية التي تتناولها هذه القنوات، ومن ثم يلفظها المواطن العربي ولا يلتفت إلى محتواها المغرض، مؤكدا قمع أي فكر سلبي لن يقف أمامه إلا موقف شعبي مجتمع.
وأضاف أن المنع والحجب بالقانون أو بقرارات الحكومات، لن يجدي نفعا، مثل الامتناع الذي يمارسه الشعب من تلقاء نفسه.
بدورها قالت الدكتورة ليلى عبد المجيد، عميد كلية الإعلام، بجامعة القاهرة، إنه يجب استغلال الرفض الشعبي السائد حاليا ضد ممارسات الدولة الايرانية من تدخلات سافرة في شؤون الدول العربية، لكشف محاولاتها لبث الفتنة الطائفية في أوصال المجتمع العربي.
وأضافت أن ايران اعتادت على التدخل في شؤون الدول العربية، ولها تاريخ عريض في ذلك، مشيرة إلى ان المقاطعة الشعبية للقنوات الإيرانية، ستكون بمثابة رد فعل عملي على ممارسات الدولة الفارسية، المرفوضة شكلا وموضوعا تجاه الدول العربية، لأن هذه الخطوة ستكون بمثابة مؤشر للنظام الايراني على رفض المجتمع العربي له.
وكشفت عن أن ايران تستغل كافة أدواتها ووسائلها المشروعة وغير المشروعة؛ لتحقيق أحلامها وطموحاته التوسعية على حساب الدول العربية، مشيرة إلى انها لا تيأس من محاولات فرض سطوتها على العالم العربي، وتستخدم الفتن وحقوق الاقليات ستارا للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
من جانبه أوضح الدكتور محمود علم الدين، الخبير الاعلامي، أن القنوات الايرانية تم إطلاقها بغرض ديني شيعي، حيث تعمل على بث الفكر الشيعي المرفوض بين صفوف الطائفة السنية التي تمثل أغلبية في العالم العربي، مشيرا إلى أن هذه القنوات جزء من مخطط السيطرة على الشرق الاوسط من خلال القوة الناعمة.
وأكد ان أكبر دليل على ان هذه القنوات تعتبر جزءا من المشروع الايراني، انها تستغل الأحداث كذريعة لنشر الفتنة في العالم العربي، ومن ثم النفخ في النار لإيجاد فرص لتقسيم المجتمعات.
وطالب المواطنين بضرورة توخي الحذر تجاه هذه الاحلام والمخططات التوسعية التي تمارسها الدولة الايرانية، مشيراً إلى ان القنوات الايرانية هي أحد الاذرع الايرانية الهامة التي تحاول من خلالها اختراق المجتمعات العربية، مع ضرورة الانتباه لمحتوى هذه القنوات من رسائل مغرضة.