ودعت جدة يوم أمس زوارها الذين هرعوا إليها من مناطق المملكة ذات الأجواء الباردة، لينعموا بالدفء على شواطئ البحر الأحمر، إذ تتميز «جدة» بجمالها ورونقها وجوها المعتدل في تلك الأيام، مشرعه أبوابها لاستضافة الآلاف من المواطنين الذين يفضلون قضاء إجازة منتصف العام في ربوعها.. فضلًا عن انبهارهم بالعديد من المهرجانات بألوانها المختلفة الجذابة، التي أقيمت في العديد من المواقع، وجاءت بحلتها الشعبية والحجازية والتراثية المتنوعة لتحاكي الماضي الجميل وترفل بخير بلادنا وتنثر شذى الفنون المتوارثة لتدخل السعادة على جميع زوارها الكبار والصغار بجمال نسجها ونظمها وألوانها.
فيما شهدت الفنادق والشقق المفروشة خلال الفترة الماضية انتعاشًا كبيرًا بالزوار الذين فضلوا الخروج من منازلهم إليها لتجديد مشاعرهم والترفيه عن أطفالهم في إجازتهم، ليعود بعدها الطلاب محملين بطاقة نشاط أكبر لمواصلة دراستهم بكل جد واجتهاد، وكذلك آباؤهم يعودون لأعمالهم بمعنويات مرتفعة.. وهكذا العروس كعادتها تسعد زائريها بجمالها وأجوائها وفنونها لتطوي اليوم إجازة الدفء التي نعم بها آلاف المواطنين، لتنتظرهم في إجازة الصيف على شواطئها الرحبة.