الأرحام: جمع رحم، وهي منبت الولد في بطن الأم (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ)، وتُسمَّى القرابة بالرحم (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ)، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «الرحم معلّقة بالعرش، تقول: مَن وصلني وصله الله، ومَن قطعني قطعه الله».
وأولو الأرحام في مصطلح الفقهاء هم الأقارب الورثة الإناث، أو من جهتهنّ، الذين ليسوا من أصحاب الفروض والعصبيات مثل: العمّات، والخالات، وأولاد البنات، وبنات الإخوة، وأولاد الأخوات، وأصنافهم أربعة، الصنف الأول: فروع الميّت الذين يُدْلُون إليه بواسطة الأنثى، وهم نوعان: أولاد البنات، وأولاد بنات الابن وإن نزلوا ذكورًا وإناثًا. مثل: بنت البنت، وبنت ابن البنت، وابن بنت الابن، وبنت بنت الابن، وإن نزلوا. والصنف الثاني: أصول الميّت الذين يتّصلون به بواسطة الأنثى، سواء كانوا رجالاً أو نساءً، وهم نوعان: الأجداد الرحميّون: مثل أب أم الميّت، وأب أب الأم.. والجدّات الرحميات: مثل أم أب الأم، وأم أم أب الأم. وهم: الجد غير الصحيح، وإن علا، والجدة غير الصحيحة، وإن علت.
والصنف الثالث: فروع أبوي الميت وهم: الإخوة والأخوات. وهم ثلاثة أنواع، الأول: أولاد الأخوات مطلقًا وإن نزلوا. مثل: ابن الأخت، وبنت الأخت، وابن بنت الأخت، وبنت ابن الأخت وإن نزلوا. الثاني: بنات الإخوة مطلقًا وإن نزلوا. مثل: بنت الأخ الشقيق، وبنت الأخ لأب، وابن بنت الأخ الشقيق، أو لأب وإن نزلوا. الثالث: أولاد الإخوة لأم وإن نزلوا، مثل: ابن الأخ لأم، وبنت الأخ لأم، وبنت ابن أخ لأم، وابن بنت الأخ لأم وإن نزلوا.
والصنف الرابع: فروع أحد أجداد الميت أو جدّاته الذين ليسوا بأصحاب فرض ولا تعصيب. وهؤلاء ست طوائف: الأولى: الأعمام لأم، والعمات مطلقًا، والأخوال والخالات مطلقًا. والثانية: أولاد الطائفة السابقة وإن نزلوا، وبنات أعمام الميت، وبنات أبنائهم وإن نزلوا. والثالثة: أعمام أب الميّت لأم، وأعمامه، وأخواله، وخالاته جميعًا، وهؤلاء من جهة الأب. وأعمام أم الميت وعمّاتها وأخوالها وخالاتها جميعًا، وهؤلاء من جهة الأم. والرابعة: أولاد من ذُكروا في الطائفة السابقة وإن نزلوا. والخامسة: أعمام أب أب الميت لأم وعماته، وأخواله وخالاته، وأعمام أم أب الميت وعماتها وأخوالها وخالاتها. والسادسة: أولاد من ذُكروا في الطائفة السابقة وإن نزلوا.
ويرث أولو الأرحام بشرطي عدم وجود أهل الفروض غير الزوجين، وعدم وجود العصبة. وجهاتهم: البنوة، الأبوة، الأمومة.
ونجد أهل التنزيل -أي تنزيل كل ذي رحم منزلة الوارث الذي أدلى به للميّت، ثم يُعْطى نصيبه إرثًا وحجبًا- لا يعتبرون ذوي الأرحام أصنافًا، ومن ثم لا يُقدِّمون صنفًا على آخر، ولا اعتبار عندهم لقرب الدرجة، بل العبرة بقرب الإدلاء بوارث، صاحب فرض أو عاصب، فمَن يُدلي عن قريب بذي فرض، أو عصبة أولى ممّن يدلي عن بعيد، ولا يروْن في مسائل العول لميراثهم إلاّ أصل ستة إلى سبعة فقط.
للحديث صلة.