* الخبر الذي نشرته معظم الصحف السعودية عن
إحراق عمالة لإحدى الشركات الوطنية للباصات
لعدم تسلمهم رواتبهم لثلاثة أشهر
يجب أن لا يعمي أبصارنا عن حقيقة أساسية
وجوهر مشكلة خطيرة جدًا..
وهي أن الأعداد الهائلة للعمالة الأجنبية
بقدر إيجابياته في المساهمة معنا في
تغطية جزء كبير من احتياجاتنا
التنموية والذاتية
إلا أنها تُشكِّل خطرًا
أمنيًا واجتماعيًا
هائلا على الوطن وأهله
* أمثال هؤلاء إنما هم وبكل صراحة
قنابل موقوتة..
فكثير منهم ومن خلال الممارسة والمعايشة
غاضبون، كارهون، حاقدون
وكأن ما أنعم به علينا
المولَى جلّت قدرته
من خيرات هي من جيوبهم الخاصة
أو أننا سرقناها من أفواههم..
وبديلًا عن العرفان والتقدير
فإنهم يروننا وكأننا لا نستحقها
ولهذا فعند حدوث أي اختلاف
كعدم تسليم رواتب
تتحوَّل القضية وكأن البلد وأهله بأكمله
مجرمون...!؟
ويزداد الطين بلة حين
تُساندهم صحافة وإعلام بلادهم.
* رغم تعقيدات القضية إلا أنها في يقيني
بسيطة وسهلة الحل..
وتكمن في حتمية الصدق والإخلاص
لهذه التربة الطاهرة
مِن قِبَل رجال الأعمال والقطاعات الخاصة
في إحلال العمالة السعودية بديلًا
عن العمالة الأجنبية وتحمل تدريب
السعوديين ليُوافقوا متطلبات
سوق العمل..
ولعلَّ في قطاع التعليم الأهلي وشركات المقاولات خير مثال
على سهولة الإحلال..
أما أن يبقى الحال على ما هو عليه
فالله وحده يعلم المآل..
وستكون الخسائر كبيرة جدًا ومُكلفة.