تقوم هذه الرؤية على ثلاثة مرتكزات، أولها: عمقنا الحضاري العربي والإسلامي، فبلادنا مهد الإسلام ومهبط الوحي والحضارة الإسلامية، بها الحرمان الشريفان، أطهر بقاع الأرض، وقبلة أكثر من مليار مسلم، غنية بالتراث الحضاري في مختلف العصور، وفي مقدمتها الآثار النبوية، والحضارة الإسلامية.. ثانيها: امتلاك بلادنا قدرات استثمارية ضخمة، وجعلها محركًا لاقتصادنا، وموردًا إضافيًا لبلادنا، ففيها وفرة من بدائل الطاقة المتجددة، وأراض شاسعة مكتشفة وغير مكتشفة تحتوي على موارد هائلة من المعادن، مثل اليورانيوم، والفوسفات، والزنك، والنحاس، والذهب.. ثالثها: موقع بلادنا الجغرافي الاستراتيجي، فهي أهم بوابة للعالم، بصفتها مركز ربط للقارات الثلاث، وتُحيط بها أكثر المعابر المائية أهمية، وهذا الموقع يمكننا استثماره في بناء صروح صناعية وتجارية وسياحية كبيرة.
وقوام هذه المرتكزات الثلاثة الثروة البشرية، مكوناتها شعب طموح معظمه من الشباب، وعلى مدى السنوات الماضية تمّ إعداد كوادر شابة بكفاءات علمية عالية من الجنسيْن في مختلف التخصصات العلمية، تلقّوا العلم في كبريات الجامعات العالمية، وحقّق بعضهم نجاحات واكتشافات علمية على مستوى عالمي، إضافة إلى وجود أكثر من 28 جامعة منتشرة في جميع أرجاء بلادنا.
والملاحظ على هذه الخطة الآتي:
1- أعطت الأولوية للحرميْن الشريفيْن، وأهميتهما في قلوب أكثر من مليار مسلم، والعمل على زيادة عدد المعتمرين إلى 30 مليون معتمر في السنة، والعناية بالآثار الإسلامية بإنشاء أكبر متحف إسلامي في العالم.
2- الاهتمام بالتصنيع العسكري، وهذا يؤكد على استقلالية القرار السياسي للمملكة، فنحن نعلم أنّ الدول الكبرى محتكرة صناعة السلاح في العالم، ولا تسمح لغيرها بتصنيعه لتُمارس نفوذها على الدول غير المصنعة، وتتحكّم في قراراتها السياسية من جهة، ومن جهة أخرى لتجعلها سوقًا رائجة لشراء أسلحتها، ولتكون حقل تجارب لما تبتكره من أسلحة، بتحويلها إلى ميادين حروب وقتال، كما هي حال بلادنا العربية الآن، وتلوّث بيئتها بالإشعاعات الضارة، فتنشر فيها الأمراض، لتكون بلادنا سوقًا لما تنتجه مصانعها من أدوية، وليُعالج مرضانا في مصحاتها بمليارات الدولارات.
3- عدم الاعتماد على النفط كمورد مالي أساسي للدولة، بل تقوم على تحويل أرامكو من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم.
4- تحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى أكبر صندوق سيادي في العالم، وتحفيز كبريات شركاتنا السعودية لتكون عابرة للحدود ولاعبًا أساسيًا في أسواق العالم، وتشجيع الشركات الواعدة لتكبر وتصبح عملاقة.
5- إيجاد المزيد من الفرص الوظيفية والاقتصاديّة ببناء منظومة تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وجعل المرأة شريكة في التنمية والتطوير.
6- تطوير الخدمات الصحية والعمل على رفع متوسط العمر من (74) إلى (80) سنة.
7- اعتبار الثقافة والترفيه من مقومات جودة الحياة.
8- قصر الاستفادة من الدعم الحكومي على محدودي ومتوسطي الدخل.
9- التخفيف من الإجراءات البيروقراطية الطويلة، وتوسيع دائرة الخدمات الإلكترونية، واعتماد الشفافية والمحاسبة الفورية بسد المنافذ المؤدية للفساد؛ حيث أُنشئ مركز يقيس أداء الجهات الحكومية ويساعد في مساءلتها عن أي تقصير، وتقبل كل الآراء والأفكار.