فقد الإعلام العربي والسعودي على وجة الخصوص إعلاميًا من طراز فريد عاش يمثل الجسر الناقل للحقيقة إلى مسامع متابعيه فى كل أرجاء الوطن ومع الحزن الذى خيم على الجميع تبقى رحلة ماجد الشبل سلوى محبيه ويبقى تاريخه كتابًا مفتوحًا لمن اراد ان يتعرف على النجاح المتجسد فى صورة إنسان.
وكان الإعلامي المخضرم ماجد الشبل قد توفي مساء أمس إثر مرض عانى منه طويلاً منذ عام 1420هـ، والفقيد يعد أحد أشهر المذيعين الذين ظهروا على شاشة التلفزيون السعودي لاسيما في نشرات الأخبار اليومية والذي استمر في تقديمها قرابة الـ30 عامًا، بالإضافة إلى تقديمه للكثير من البرامج الحواريه، وقد اشتهر -يرحمه الله- ببرنامج المسابقات (حروف) والذي كان يقدم خلال شهر رمضان المبارك ويحظى بمتابعة كبيرة، كما اشتهر خلال مشواره ببرنامج (شاعر وقصيدة) ثم برنامج (الميزان)، والفقيد سبق وأن عانى من جلطة في في منتصف عام 2000 وأدخل على إثرها لمستشفى التخصصي بالرياض، وعاد بعدها للعمل الإعلامي إلا أنه فضل الراحة نظرًا لأعراض المرض الذي أنهكه كثيرًا، وستقام الصلاة على الفقيد عصر اليوم في جامع الملك خالد بحي أم الحمام بالعاصمة الرياض.
وقد عبر الكثير من الإعلاميين عن حزنهم الكبير لهذه الصدمة الكبيرة للوسط الإعلامي حيث عبر زميله ورفيق دربه الإعلامي المعروف سبأ باهبري عن عميق حزنه بمفارقة رفيق دربه وأخيه التي لم تلده أمه حيث قال: رحل ماجد الشبل تغمده الله بواسع رحمته بعد أن ترك في قلوب ووجدان مشاهديه ومستمعيه محبه وتقديرًا لم يحققها إعلامي تلفزيوني سعودي ولا أظن أن يصلها سواه، وأضاف: رحل ماجد عن دنيانا بعد أن نقش في تاريخ الإعلام المرئي والمسموع جواهر ودررًا ستبقى مدرسة يتعلم منها الباحثون عن التميز والرقي، وفي ختام حديثه دعا الله أن يجعل ما عاناه ماجد في سنواته الأخيرة كفارة وطهورًا وأجرًا، لأنه كان يعاني باحتساب وجلد ورجوله لم يهزمها المرض الذي هد جسمه، فرحمه الله رحمة واسعة. من جهته قال كبير مذيعي التلفزيون السعودي حامد الغامدي: ماجد الشبل صوته لا ينسى وصورته لا تغيب واسم محفور على صفحات الإعلام العربي فهو أحد رموز الاعلام العربي، تربت على صوته وأدائه الفريد أجيال من الإعلاميين وأنا واحد منهم، رحل ماجد ماجدًا، قرأ خلال مشواره الإعلامي أخبار العالم واليوم نقرأ خبر وفاته. أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يغفر له ويرحمه وان يجعل مقامه في عليين إنه سميع مجيب الدعاء. كان للأديب حمد القاضي مشاركته حيث قال: ماجد الشبل كان مذيعًا متميزًا بصوته وسلامة لغته وبلقاءاته وجادًا بطرحه وبرامجه رحمه الله وجعل ما أصابه تكفيرًا لذنوبه. الإعلامي علي السبيعي قال: ماجد الشبل فقيد الثقافة والإعلام كان متفردًا بثقافة واعية وحضور طاغٍ ومنفردًا بحس عالٍ جدًا بالكلمة وإحساسها ومعانيها ويتضح ذلك جليًا في المواد اﻹذاعية أو التلفازية الشعرية حيث فتنة اللغة والأداء معًا ولم يكن مؤديًا بل عاشقًا للثقافة واﻹعلام وكانت الأولى وقود الثانية وليس العكس لذلك كان موجودًا في الوجدان لا الذاكرة فقط، كان وما زال مثلي الأعلى وأزعم أنه أستاذي وكان لي شرف محادثته مرارًا وكان يغمرني بفيض من كريم خلقه وسماحة نفسه، وكل ما أتمناه عدم ضياع مسودة الكتاب الذي حدثني عنه قبل سنوات والذي يحوي بعضا من ذكرياته ورؤيته اﻹعلامية ونشره،
رحم الله أبا راكان فقيد الثقافة والإعلام. الإعلامي عِوَض سعد القحطاني قال: إن ماجد الشبل هو شموخ وهامة الإعلام السعودي الذي رحل عنا وترك خلفه إرثًا طيبًا حيث جمع بين فصاحة اللسان وجمال الأداء، يرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. وتقول الناقدة الدكتورة لمياء باعشن: كان مذيعًا وإعلاميًا متميزًا وملتزمًا ومتمكنًا.. ساهم في إرساء قواعد المسؤولية المهنية.. غفر الله له وعوضه جنات النعيم. وتكمل الإعلامية حليمة مظفر بقولها: كان مذيعًا وإعلاميًا متميزًا وملتزمًا ومتمكنًا.. ساهم في إرساء قواعد المسؤولية المهنية.. وكان لديه حلم.. أن يخرج كتابا بعنوان (٤٠عامًا مذيعًا) يسرد فيه لقاءاته بنجوم الأدب والفكر والفن على المستوى العربي عرفته متأخرًا بحكم سنه ومرضه لكني تعلمت منه التواضع وحلاوة الروح وشغف المعرفة.. كان إنسانًا بحق لهذا كان مذيعًا مهنيًا بحق.