قيادتنا الرشيدة، دائمًا ما تتلمَّس احتياجات المواطنين، وتوفِّر لهم سبل الرفاهية والحياة الكريمة، والتي من ضمنها تسهيل امتلاكهم للحصول على المسكن المناسب، فتملك المسكن يُعدُّ حلمًا كبيرًا للكثير من المواطنين والمواطنات، وقد أعلنت الدولة عدَّة مرَّات ومنذ عدة سنوات عن العديد من المبادرات التي سعت من خلالها إلى تحقيق هذا الحلم، وفي مقدمتها تأسيس وزارة متخصِّصة بهذا الشأن، أطلقت عليها وزارة الإسكان.
قبل يومين واصلت الدولة مبادراتها في هذا الشأن، وأقرَّ مجلس الوزراء اللائحة التنفيذيَّة لنظام رسوم الأراضي البيضاء، والذي سيتم تطبيقه اليوم وفق مراحل، كما قامت بتخصيص موقع إلكتروني سيتم من خلاله التبليغ عن الأراضي الخاضعة للرسوم، ويأتي هذا القرار متزامنًا مع إعلان رؤية 2030، وبدء تطبيق برنامج التحوُّل الوطني 2020، والسعي نحو تحقيق أحد أهم الأهداف الإستراتيجيَّة لوزارة الإسكان، والمتمثل في تحسين أداء القطاع، ورفع مساهمته في الناتج المحلي، ممَّا يساهم في تمليك المواطن للسكن الملائم.
جهود الدولة واضحة لتيسير حصول المواطن على سكن، فقد قامت سابقًا بالإعلان عن رصد 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنيَّة، كما تمَّ تخصيص 20 مليارًا لتطوير البُنى التحتية في المخططات السكنيَّة، كما تمَّ العمل على استقطاع الأراضي من أجل توفير المنح وتطويرها لتكون مؤهلة للسكن، كما قامت بإعلان نظام رسوم الأراضي البيضاء، واللائحة التنفيذيَّة الخاصة به.
مع جميع هذه المبادرات المتنوِّعة، فإن الدولة تسعى جاهدة أن تجد حلاً لهذه القضيَّة، فعناصر الحل متوفِّرة -ولله الحمد- والعزيمة والرغبة الصادقة من أصحاب القرار موجودة، ونحن اليوم في أمسِّ الحاجة لوجود فريق العمل المُتمكِّن الذي يستطيع ترجمة كل تلك الآمال والطموحات والأهداف والخطط والإستراتيجيَّات إلى كلمتين (تملَّك سكن)، فهذا هو الهدف الأساس الذي يتمنَّاه المواطن في نهاية المطاف.
(تملّك سكن) ميسَّرًا هي الغاية التي يسعى إليها كل مواطن ويتمنَّاها، فكل ما حوله اليوم يُؤكِّد له بأنَّ هذه الغاية صعبة المنال، وستبقى حلمًا لن يتحقَّق في ظل الأسعار الحاليَّة للعقارات، والتي نأمل أن يساهم صدور هذه اللائحة وغيرها من المبادرات الأخرى في تحقيق هذا الهدف، وارتفاع نسبة ملاك المنازل من المواطنين عامًا بعد عام.