Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

لا يورث البدع والخرافات سوى الجهل

لا يورث البدع والخرافات سوى الجهل

من طوام هذا الكاتب الذي لا تنقضي عجائبه ان قال في مقاله في الرسالة يوم الجمعة 24/12/1430هـ (استشهد الامام الشافعي - رحمه الله - في الرسالة بقوله تعالى (... فآمنوا بالله ورسوله ولا تقولواثلاثة ...

A A
من طوام هذا الكاتب الذي لا تنقضي عجائبه ان قال في مقاله في الرسالة يوم الجمعة 24/12/1430هـ (استشهد الامام الشافعي - رحمه الله - في الرسالة بقوله تعالى (... فآمنوا بالله ورسوله ولا تقولواثلاثة ... ) على وجوب قرن الايمان بالرسول محمد عليه الصلاة والسلام مع الايمان بالله سبحانه وتعالى) وادعى ان ذلك في غير موضوع الاستشهاد، لأن الآية جاءت في مخاطبة النصارى، وانها جاءت في وجوب الايمان بالرسل اجمعين، واخطأ الشافعي - رحمه الله - وكتبها في مخطوطته بالافراد بقوله فآمنوا بالله ورسوله ولا تقولوا ثلاثة. وهو كلام لا يصدر الا عن مثل نجيب فلم يخط الشافعي بيده شيئا، وما أخطأ في شيء وهو رحمه الله يقول في الموضع الذي اشار اليه نجيب يماني في الرسالة: (وضع الله ورسوله من دينه وفرضه، والموضع الذي أبان جل ثناؤه انه جعله علما لدينه، بما افترض من طاعته، وحرم من معصيته وابان من فضيلته، فما قرن الايمان برسوله مع الايمان به فقال تبارك وتعالى: (فآمنوا بالله ورسوله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم انما الله آله واحد سبحانه ان يكون له ولد) وقال (انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه) فجعل كمال ابتداء الايمان الذي ما سواه تبع له، الايمان بالله ثم برسوله، فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله لم يقع عليه اسم كمال الايمان ابدا حتى يؤمن برسوله)، ومن أجلاها من عبارة وافصحها وما احسنه من استدلال وما افرد الامام لفظ الرسول فجعلها الرسول لا في مخطوطة ولا مطبوعة، أما الاخطاء والتصحيف فيقع في المخطوطات من النساخ ولا ينسب من الفوا الكتب، ولكن من اين يعلم نجيب هذا وهو ليس من اهل الاطلاع على كتب العلماء، والاية قرنت الايمان بالله بالايمان برسله وسيد الخلق خاتم الرسل محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم - افضلهم ، فما الذي يخرجه من زمرتهم، فالايمان به فرض لا يكتمل الايمان الا به، الا ان كان نجيب يرى انه يصح ايمان بالله دون الايمان برسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - وما ذاك ببعيد عن فهم نجيب، وهو الذي يهرف بما لا يعرف، فهو يزعم غير صادق ان اهل العلم يقرأون قصة الغرانيق وينقلونها في اجلال وتقديس، وهو امر الواقع ضده فلم يرد في الروايات الصحيحة أبدا ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وحاشاه ان يفعل قد امتدح اصنام قريش وآلهتهم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ولم يرد احد ممن يعتد به من العلماء هذه الرواية الموضوعة التي صرح بوضعها علماء الحديث وردها سائر العلماء، وقد رد العلماء على الحافظ بن حجر حينما قال ان للقصة اصلا، بل وشنع عليه بعضهم لأنه قال هذا وهو لم يقل انها صحيحة، بل ذكر انها موضوعة ونقل اقوال العلماء في ذلك، ولكن مقدار علم نجيب أن يتتبع اقوال بعض الجاهلين، الذين يريدون ان يجدوا ثغرة يهدمون بها الدين، ولو كان بقصة موضوعة، وأنى لهم ان ينجحوا ثم يقول نجيب لا فض فوه: (فليس اذاً من الغرابة بمكان الخطأ والغربة المكذوبة والمدسوسة في شرع الله على ما هي في متون الكتب طيلة قرون على خلاف معتقد الاستاذ عبدالله الشريف في أن ما تناقلته الاجيال من الاحكام الشرعية لا ينبغي المساس به ولا التعرض الى مناقشته، فهي في عصمة عند الشريف من ذلك) وهو قول هراء لا اصل له فكيف وصل الى معتقدي هذا ولم يأت في كل ما رددت عليه شيء من هذا ودعونا نناقش عبارته التي تنم عن جهل عظيم: اذا كان الحكم شرعيا وتناقلته الاجيال من لدن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وحتى يوم الناس هذا فهل يقول عاقل له ذرة من العلم انه يجوز المساس به أو رده، اما العصمة فهي للشرع الحنيف واذا كان هذا حكمه فالعصمة له، وهو ما يجب اتباعه، ولكن الرجل يهرف بما لا يعرف، واذا وقع في مخطوطة كتاب خطأ من النساخ فلا يحمل مؤلف الكتاب وزر ما وقعوا فيه من خطأ وكلام الاستاذ احمد محمد شاكر محقق الرسالة انه لاحظ ان الاية الكريمة كتبت في نسخ الرسالة بالافراد (فآمنوا بالله ورسوله) وهي (فآمنوا بالله ورسله) وان ذلك جاء في طبعات الرسالة الثلاث لا يعني ان الامام الشافعي قد أخطأ وتوهم ذلك حيث يقول الاستاذ عنا الله (بل هو خطأ علمي انتقل فيه ذهن المؤلف الامام من اية الى اخرى حين التأليف، ثم لا ينبه عليه احد او لا يلتفت اليه أحد وهو خطأ الاستاذ احمد شاكر لا خطأ الشافعي، فالشافعي استشهد بالاية ان الله قرن الايمان به بالايمان برسوله- صلى الله عليه واله وسلم - وهو استشهاد صحيح، فالله قرن الايمان به بالايمان برسله، ومحمد صلى الله عليه واله وسلم - منهم لهذا قال الشافعي في الرسالة في ذات الصفحة المشار اليها وما قبلها (وضع الله ورسوله من دينه وفرضه، والموضع الذي أبان جل ثناؤه انه جعله علما لدينه، بما افترض من طاعته، وحرم من معصيته، وابان من فضيلته بما قرن الايمان برسوله مع الايمان به فقال تبارك وتعالى: (فآمنوا بالله ورسوله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم انما الله اله واحد سبحانه ان يكون له ولد) وقال: (انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه) فجعل كمال ابتداء الايمان الذي ما سواه تبع له، الايمان بالله ثم برسوله، فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله لم يقع عليه اسم كمال الايمان ابدا حتى يؤمن برسوله) وما أجلاها من عبارة وافصحها، وما احسنه من استدلال ولم يفرد الامام الرسل فيجعلها رسولا الا في وهم من تتبع خطأ النساخ، ولكن البعض لا يحتمل عقله فهم ما يقول العلماء، فالاية قرنت الايمان بالله بالإيمان برسله وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم منهم فالإيمان به فرض لا يكتمل الإيمان الا به، وكل هذا لا يفيد نجيب في دعواه الباطلة ان تقبيل الحجر الأسود في الطواف شرك، وقد تحديناه ولا نزال ان يذكر لنا عالما واحدا مما ذكر أسماءهم وكتبهم قال مثل قوله، أما ان يظل يردد ما قاله أول مرة ورددنا عليه واسقطناه بالحجة والبرهان، وانه يدخل تحت عموم النهي عن عبادة الأحجار والأشجار فهو الجهل بعينه، مما شرعه الله لعباده سنة واستحبابا لا يمكن ان يدخل تحت هذا العموم، ولكن نجيب لا يعرف عاما ولا خاصا، بل لا يميز بين الصحابي والتابعي، الا تراه في مقاله المنشور في عكاظ يوم الثلاثاء 20/12/1430هـ يأتي بطامة من طوامه التي لا تتقطع، ما دام قد تركت له الحرية ان يهرف بما لا يعرف، فأخذ يدعو إلى ان يعطل المسجد الحرام فلا تصلى فيه جمعة ولا جماعة، من فجر يوم العيد إلى فجر يوم الثالث عشر من ذي الحجة وحجته (ان عطاء بن رباح فيما رواه أبو داود في السنن: صلى بنا ابن الزبير في مكة يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رحنا عند الظهيرة إلى صلاة الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا صلاة الظهر وحدانا، وكان ابن عباس في الطائف فلما قدم ذكرنا له ذلك فقال أصاب السنة، وعطاء هو افقه الصحابة في أحكام المناسك، والحكم عندهم هو على ما حكم به الرسول بعدم صلاة الجمعة في يوم العيد)، وعبارته هذا تنم عن قلة فهم لا يقع فيه الا نجيب فما حكم سيدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بعدم صلاة الجمعة في يوم العيد، فعن زيد بن ارقم قال: (صلى النبي صلاة العيد ثم رخص في الجمعة فقال: من شاء ان يصلي فليصل) وهو حديث صحيح، وعن أبي هريرة رضي الله عنه (ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء اجزأه من الجمعة وإنا مجمعون) وفي الباب أحاديث كثيرة مرفوعة وأخرى موقوفة تشهد لهذا وتعضده. فغاية ما يقال هنا: انه إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فمن صلى العيد اجزأه عن الجمعة، وصلى الظهر، وان صلاها فذاك أفضل، وأما عطاء بن أبي رباح فليس صحابيا، بل هو من التابعين، ولد في عهد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه عام 27هـ وتوفى سنة 114هـ فهو من فقهاء التابعين وابن الزبير من صغار الصحابة وكذا عبدالله بن عباس، والقول: بان عطاء افقه الصحابة إنما هو سوء فهم لا يقع فيه الا مثل نجيب، كذا الجزم بان الحكم عنده هو على ماحكم به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في هذه المسألة على ما فهمه منها إنما هو قول بلا علم، ولا يقول عاقل ان الجمعة والجماعة تعطل في المسجد الحرام ثلاثة أيام لما روى عطاء من فعل ابن الزبير بعدم الخروج إلى صلاة الجمعة ترخصا، وسوء فهم، ان يحكم نجيب على ان المحافظة على إقامة الجمعة والجماعة في المسجد الحرام في هذه الأيام الثلاثة تشدد وتزمت واقحام للعسر والمشقة في عبادات الحجاج، فلماذا يصر رعاه الله على تعرية نفسه أمام القراء، وهم سيكتشفونه بمجرد ان يفتحوا كتابا في الفقه أو الأحاديث في أبواب المسائل التي يتطرق لها ، ومثله ما ادعاه زورا في يوم الثلاثاء 14/12/1430هـ على السادة الاحناف انهم يبيحون الطواف بلا طهارة، وهم من طاف بغير وضوء لعذر بالدم يقول الامام السرخسي في المبسوط (وان طاف لعمرته على غير وضوء، وللتحية كذلك، ثم سعى ونحر فعليه دم، من أجل طواف العمرة من غير وضوء، والحاصل انه يبنى المسائل بعد هذا على أصل، وهو ان طواف المحدث معتد به عندنا، ولكن الأفضل ان يعيده، وان لم يعده فعليه دم، وحجتنا في ذلك ان المأمور به بالنص هو الطواف قال تعالى: (وليطوفوا) وهو اسم للدوران حول البيت، وذلك يتحقق من المحدث والطاهر، فاشتراط الطهارة فيه زيادة على النص، ومثل هذه الزيادة لا تثبت بخبر الواحد ولا بالقياس، لان الركنية لا تثبت الا بالنص، وأما الوجوب فيثبت بخبر الواحد، لانه يوجب العمل ولا يوجب علم اليقين، والركنية إنما تثبت بما يوجب علم اليقين، فأصل الطوائف ركن ثابت بالنص، والطهارة فيه تثبت بخبر الواحد فيكون موجب العمل دون العلم، فلم تصر الطهارة ركنا، ولكنها واجبة والدم يقوم مقام الواجب في الحج، وهو الصحيح من المذهب ان الطهارة في الطواف واجبة، وهم بهذا مع الجمهور الذين اشترطوا للطواف الطهارة، ولا يقولون ان الطهارة فيه ركن، وهذا الخلاف يسير بين ان تكون الطهارة شرطا أو واجبا، ولكنها لا يقولون بجواز الطواف بلا طهارة، لذلك الزموا من طاف بلا وضوء بالدم، أي ان يفدى، وأما غيرهم فيرى ان من اضطر للطواف بلا طهارة ولا يستطيع يعيد الطواف، العجز سقط التكليف فلا دم عليه، مثل المرأة تحيض قبل الطواف، وتخشى ان تفقد الرفقة الآمنة في السفر فلها ان تطوف ولا شيء عليها عند البعض، والآن جاءت الوسائل الحديثة مثل حبوب الحمل التي يرتفع فيها الدم عن المرأة ما دامت تتناولها فالأمر أيسر، والضرورة تقدر بقدرها، ولا معنى إلى ان يخوض نجيب في أمر لا يعلمه، ولعل في نفسه شيئا على الامام الشافعي ففي مقاله عن السعي وانه سنة لا شيء في تركه كزعمه الباطل تجرأ على القول انه لم يقل بركنية السعي الا الشافعي، رغم ان الامام أحمد ومالك قالوا بذلك في الرواية الصحيحة عنهما، فالجمهور على انه ركن، والاحناف يرون انه واجب، أما من قال بانه سنة فليس له دليل على ذلك، وقد بسطنا هذا في مقال يوم الاثنين 6/12/1430هـ وأرى ان نجيب يراكم أخطاءه بما يتعرض له من أحكام شرعية، وانه يلحظ في كتاباته انه قل ان يذكر سيدنا رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فيتبع ذلك بالصلاة عليه، ويذكر صحابته فلا يترضى عليهم، هدانا الله واياه لما يحب ربنا ويرضى، فهو ما نرجوه والله ولي التوفيق. ص ب 35485 جدة 21488 فاكس/ 6407043 alshareef_a2005@yahoo.com
Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X