لقد رحبّت رؤية المملكة (2030) بالآراء والأفكار للمشاركة في رسم ملامحها؛ لذا أطرح هذه المقترحات لتنمية السياحة الدينية، وفي مقدمتها:
إعادة بناء المدينة المنورة القديمة في مساحة لا تقل عن كيلو في كيلو في حي شوران في المنطقة التي لم يتم تخطيطها، وتُربط بخطوط مترو أنفاق بدلًا من مترو فوق الأرض، على أن تتكوّن من سور المدينة القديم الذي بناه -كما جاء في الروض المعطار- إسحاق بن محمد الجعري (263هـ) وقد خُرّب، وأعاد تجديده السلطان سليمان بن السلطان سليم في حدود (939هـ)، وبُدء هدمه 1368هـ، ويُراعى في تخطيط وبناء هذه المدينة التالي: تحديد أماكن جميع الآثار النبوية والتاريخية طبقًا لمواقعها من المسجد النبوي، وطبقًا لمواقعها من بعضها البعض على أرض الواقع، وبناء على كل موقع الأثر طبقًا لما مكتوب في الكتب التي سجّلت آثار المدينة لمؤرخي المدينة القدامى والمعاصرين، ويُسترشد بالخبراء والمختصين من أهل المدينة:
1- فتُحدّد المساجد التي خطّها وصلّى فيها صلى الله عليه وسلم، والتي يصل عددها لحوالى (68) مسجدًا قد ذكرها ابن شبّة والسمهودي في تاريخيهما عن المدينة المنورة.
2- يُحدد فيها أيضًا دور الصحابة رضوان الله عليهم، وقصورهم، ومنازل سكان المدينة من مهاجرين وأنصار.
3- يُحدّد فيها أزقة المدينة وأحواشها؛ إذ كانت تتميز بنظام الأحواش الذي ساد في القرن العاشر عندما اضطرت إلى الامتداد خارج السور وظهرت الحاجة إلى نظام عمراني يُوفِّر الحماية للسكان، استمر استخدام الأحواش في المدينة المنورة، إلى وقتٍ قريب عندما بدأت الحاجة لتوسعة الحرم النبوي الشريف في 1411هـ؛ حيث أزيل جزء كبير من المنطقة بما فيها الأحواش، ويتكون تركيب الحوش من مجموعة من المساكن، تحيط بباحة مفتوحة يمكن التحكم فيها عن طريق بوابة، يتكون نظام الأحواش من شارع رئيس مماثل للحارة تتفرع منة فتحات، وهي عبارة عن بوابات تفضي إلى فراغ مفتوح تحيط به المساكن من جميع الجهات. وقد ذكر أنّ كثيرًا من الأحوشة كانت تُغلق مساءً في حدود الساعة الثالثة والنصف (بالتوقيت الغروبي) إلى أذان الفجر، ويوجد بين سكان الحوش الواحد ترابط اجتماعي، ومن الأحوشة المعروفة: حوش الأشراف، وحوش التاجوري، وحوش الخياري، وحوش كراباش، حوش منصور، وغيرها.
4- يُحدّد فيها أسواقها، وفي مقدمتها سوق المناخة الذي اختطه الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة، وقال لهم: «هذه سوقكم».
5- يُحدّد فيها البساتين التاريخية التي أُزيلت مثل بضاعة والفيروزية والعمرانية (الحمادية سابقاً نسبة لآل حمّاد) والشُربيتلية وغيرها، وكذلك البساتين التاريخية القائمة الآن في قباء وخط الهجرة وفي الميقات، وعلى امتداد الأودية التي أقترح أن يُسمح لأصحابها بتخطيطها وتقسيمها إلى مربعات لبيعها، وبناء عمائر عليها، تعويضًا عن المساحات المنزوع ملكيتها في المدينة المركزية لصالح توسعة الحرم النبوي الشريف، ويُنقل إلى البساتين الجديدة نفس الشجر والنخيل الذي كان فيها، بحيث يُزرع في كل بستان نخيل وشجر البستان الذي تسمّت باسمه.
للحديث صلة.