Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد بشير كردي

ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله!

نودِّع هذه الأيام العام الهجري 1437، الذي أغلق أحداثه بموسم حجٍّ فاق التوقُّعات من حيث السلامة والأمن وراحة ضيوف الرحمن، فقد كان الموسم مثاليًّا حيث الخدمات المميزة لضيوف الرحمن..

A A
نودِّع هذه الأيام العام الهجري 1437، الذي أغلق أحداثه بموسم حجٍّ فاق التوقُّعات من حيث السلامة والأمن وراحة ضيوف الرحمن، فقد كان الموسم مثاليًّا حيث الخدمات المميزة لضيوف الرحمن.. وفي هذا الموسم خيَّب الله ما خطَّط له المغرضون من الصفويِّين وأتباعهم وعملائهم من إحداث فتن وقلاقل في المشاعر المقدَّسة خلال أيَّام الحج. وردَّ كيدهم في نحرهم، لما دعوا له من إسالة دماء، كما جاء على لسان سياسيِّين وعسكريِّين ومراجع دينيَّة في إيران بُثَّت في لقطات مُوثّقَة تداولتها مواقع التواصل، وبعض قنواتهم الفضائيَّة، مبرِّرين ما ينوون اقترافه في المشاعر خلال هذا الموسم، ثأرًا لقتلاهم في موسم حج العام الماضي، ولحشد جهودهم لتأليب الرأي العام الإسلامي على المملكة بذريعة عدم قدرتها على تأمين وسلامة الحجيج، والدعوة إلى فصل منطقة الحرمين الشريفين عن المملكة، لتُدار من دول إسلاميَّة، يكون لإيران اليد العليا لكونها -حسب مزاعمهم- قد أصبحت القوَّة المؤثِّرة في العراق وسورية ولبنان، ويمن الحوثيين وعلي عبدالله صالح، مُذكِّرين الرأي العام العالمي والإسلامي بحجِّ العام الماضي، وما شهده من تدافع في منى أودى بحياة المئات من الحجَّاج، كانت غالبيَّتهم من الإيرانيِّين، متناسين أنَّ خبراءهم وعملاءَهم في أعمال العنف والإثارة هم مَن كانوا وراء الحادث المؤلم بافتعالهم التدافع، لكن، لا يحيق المكر السيِّئ إِلَّا بأهله! فبحمد الله وكرمه، تمَّت مناسك الحج بكلِّ سهولةٍ ويسر، وبأمنٍ واستقرار، لخلوِّ المشاعر من عناصر التخريب بفضل قرار حُكَّام إيران الصفويِّين عدم السماح لمواطنيهم بأداء فريضة الحجِّ، وبالتالي لم يتسنَّ للمخرِّبين منهم أن ينخرطوا في أفواج الحجيج. وبذلك انقشع القناع عن وجوه مَن يعملون على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
في موسم هذا العام، أتى مَن كشف القناع عن وجوه المتحكِّمين بالأمَّة الفارسيَّة الذين يعملون على هدم الإسلام وقتل المسلمين العرب وتشريدهم، إحياءً لإمبراطوريَّتهم الفارسيَّة التي قضى عليها دخول الإسلام أرض فارس عام 636 ميلاديَّة. وها هم اليوم يتَّخذون من أضرحة آل بيت رسولنا الكريم ومزاراتهم في العراق محجًّا بديلًا من المشاعر المقدَّسة في بلد الحرمين الشريفين، ويدعون أتباعهم للحجَّ إلى كربلاء، حيث مرقد الإمام الحسين بن علي -رضي الله عنهما- بدلًا من الحجِّ إلى مكَّة المكرَّمة والوقوف في عرفات. في زعم هؤلاء المتسلطين على القرار في قم وطهران أنَّ الحجَّ إلى كربلاء أفضل مئة مرَّة من الحج والوقوف في عرفات! وعند غلاة آخرين منهم؛ أفضل ألف مرَّة.
تُرى هل بقي في إيران من العلماء والمفكِّرين من أحفاد مَن فسَّروا القرآن الكريم وبيَّنوا أوامره ونواهيه، وممَّن جمعوا ما رُوِيَ عن رسولنا الكريم من أحاديث، ونقُّوها من الشوائب والأكاذيب، مَن يرفع الصوت عاليًا في وجه محتكري السياسة والدين في طهران وأتباعهم في العراق ودوّل عربيَّة أُخرى، ويُنادون بالعودة إلى الحقِّ والصواب؟!.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X