Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. محمد سالم الغامدي

المواطن أولاً

ونحن في هذه المرحلة الزمنية نعيش في وطننا الحبيب في خضم هذا العالم المتلاطم بالأحداث، المُدمِّرة للبشر والمدر وفي ظل الاضطرابات والمتغيرات السياسية التي تحيط بنا من قريبٍ أو بعيد، تبرز العقلانية والحك

A A
ونحن في هذه المرحلة الزمنية نعيش في وطننا الحبيب في خضم هذا العالم المتلاطم بالأحداث، المُدمِّرة للبشر والمدر وفي ظل الاضطرابات والمتغيرات السياسية التي تحيط بنا من قريبٍ أو بعيد، تبرز العقلانية والحكمة في تصريف الأمور بما يعود بالخير العميم على الوطن والمواطن.
فما أسفرت عنه نتائج الانتخابات الأمريكية باختيار المرشح الجمهوري دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة وهو المعروف بالشخصية التي تمثل الفجاجة والصلافة لكنه استطاع اكتساب رأي الشعب الأمريكي والفوز بأصواته بعد أن أحسن توجيه حملته الانتخابية الى الطبقة الكادحة من الشعب الأمريكي واستمالتهم لصالحه بعد أن أحسن مخاطبتهم عن قرب ولامس احتياجاتهم الحياتية فكانت وعوده موجهة اليهم بتحقيق تلك المطالب وكانت النتيجة أن ظفر بالفوز بالرئاسة بالرغم من صلافته وعدم الرضا عنه من قبل الشريحة العظمى من أفراد الطبقة البرجوازية والسياسية التي اتجهت اليها حملة هيلاري كلينتون وجعلتها في مقدمة اهتماماتها لكنها خذلتها في النتائج .
ولعل هذا الأمر أيضا ما تحقق للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تحكم ألمانيا منذ عام 2005م وأعيد انتخابها بسبب السياسة التي انتهجتها وهي تحت شعار «الشعب الألماني أولاً»، وهكذا دول كُثر لا تتسع هذه المساحة لذكرها، نهجت نفس النهج، فنالت حب مواطنيها ورسخت ترابطهم.
إن الكثير من البلدان التي ينعم أهلها بالأمن والاستقرار، ومنها بلادنا الغالية والحمد لله، كان سبب ذلك ما ينعم به أهلها من توفُّر المطالب الحياتية لكافة أفراد شعبها، وهنا يكمن سرٌّ لا يمكن تجاهله، وهو ما يحرص على تحقيقه دائماً قادتنا حفظهم الله، بأن يكون كافة أفراد الشعب في قمة أولويات المسؤولين، وأن يلتفتوا لهم في المقام الأول، وقبل كل شيء، فهم السند المتين بعد الله لاستقرار وطنهم، لذا يستوجب الأمر من المسؤولين أن يجعلوا المواطن في مقدمة أولوياتهم ويشملوه بالرعاية والاهتمام وازالة كل أمر يُؤرِّقه، كمعاناة البعض في توفير ضرورات الحياة، والمغالاة في أسعار الغذاء والدواء والكساء، لا أن يقوم المسؤول بكتابة بعض التقارير التي يستقيها من مصادره الخاصة التي تحيط به، ولم تكن من دراسة علمية للميدان، وبالتالي فلا تصب في مصلحة المواطن.
وكم أتمنى أن نقوم بعمل استبانة عن دراسة أحوال المواطن ومعاناته، ويُخصَّص لها رابط يكون مهيّأ لكافة المواطنين للإجابة عليه، ويكون مدخل الإجابة على تلك الاستبانة رقم الهوية الوطنية، حتى لا يستثمر سلباً من قبل الأعداء. والله من وراء القصد.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X