بعض الأعمال التي تكون نياتها طيبة، تكون نتائجها مضاعفة النجاح وواسعة التأثير، من ذلك جولة خادم الحرمين الشريفين إلى دول الخليج، كانت النية فيها أخوية، وحماسية، وكانت نتائجها تفوق كل التوقعات.
النتيجة كشفت لنا عظم المكانة التي يحملها الخليجيون للملك سلمان، وللسعودية، ولدول مجلس التعاون، رغم كل الظروف المضطربة التي تمر بها المنطقة، كانت القلوب نظيفة وبيضاء وتحمل الكثير من المودة والاحترام المتبادل، حيث ظهر ذلك جلياً في حجم الاستقبال الشعبي الذي حظي به خادم الحرمين الشريفين في هذه الجولة.
التوقعات غير الرسمية تقول إن الجولة كانت مهمة لمرحلة الاتحاد الكامل، الذي ظل متوقفاً أمام عدد من الملفات الاقتصادية المهمة وأن الجولة كفيلة بوضع النقاط على الحروف فيها.
جولة خادم الحرمين ليست خارجية، بالمعنى الظاهري، بل هي شبه داخلية، وجاءت بعد زيارته حفظه الله، للمنطقة الشرقية، فقد خطت دول مجلس التعاون خطوات واسعة في التنسيق بينها وبين بعضها البعض، للتقارب الشديد طوال 35 عاماً، وتوجت هذه الجهود المباركة، بتنقل المواطنين بين الدول الستة ببطاقة الهوية الوطنية، إضافة إلى العديد من التكامل والتساوي في كافة المواقف السياسية والاقتصادية المشتركة.
سبق الزيارة الإعلان عن قيام هيئة الشؤون الاقتصادية والتنمية لدول مجلس التعاون، التي جاءت بمبادرة من سمو ولي ولي العهد، وشاركت فيها كل دول مجلس التعاون الستة بمستوى رفيع وأعلنت أنها عازمة على تفعيل دور أكبر للمجلس.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
يقول هنري فورد: إذا توفر الحماس تستطيع أن تعمل كل شيء، إنه مثل الخميرة بالعجين.