يُقال إن فترة التسجيل للمرحلة الأولى لبرنامج الرسوم على الأراضي البيضاء في المدن الثلاث الكبرى الرياض وجدة والدمام قد انتهت يوم الاثنين 12 ديسمبر الحالي (الحياة 13 ديسمبر)، وإن مجموع المساحات المسجلة بلغت 635 مليون متر مربع، بعضها بمساحات تزيد عن 5 ملايين متر مربع. تمام! ومو تمام! تمام لأن لدينا مؤشراً عن المساحة المتوقعة بعد استجابة أصحابها لعملية التسجيل، ومو تمام إذا كانت المساحات البيضاء الفعلية الكبرى أكبر من ذلك بكثير، لأن بعضا من سعداء الحظ قد نالوها منحاً مجانية، وهم ربما لن يكترثوا لعملية التسجيل، بالرغم من تأكيدات الوزارة وتصريحات الوزير!
ومو تمام أيضاً لأن الوزارة المعنية تتلكأ في الإعلان عن آلية تقييم الأراضي التي تنطبق عليها الرسوم بالرغم من أن الحديث عن القضية قد مضى عليه عام وأكثر، بل قرابة عامين! هذا التلكؤ غير المبرر يثير شبهات محاولات التأثير على القرار أو إضعافه حتى لا يؤتي ثماره المرجوة. لماذا تأخير الآلية 3 أو 4 شهور أخرى؟ ولست أعلم كم سيمر من الزمن الطويل قبل أن يتم التطبيق الفعلي بعد إقرار الآلية المرجوة.
ولنتذكر أن الإجراءات الترشيدية الأخيرة لم تستغرق طويلا، في حين تأخذ الوزارة راحتها ووقتها من أجل عيون 900 من الملاك! لكن كما يُقال الناس مقامات والدنيا حظوظ.
وآخر (مو تمام) عن الأرض التي مساحتها 5 ملايين متر مربع! حته واحدة! كيف آلت هذه المساحة الهائلة لمالكها؟ هل هي منحة مليونية نالها صاحب الحظ السعيد؟ وما زالت باسمه حتى اليوم! أم أنها قد بيعت لمحظوظ آخر، فباء بحملها اليوم؟ هل من سبيل لاستعادة هذه البيضاء الهائلة وإعادتها لأملاك الحكومة شريطة ألاّ تُمنح لآخر سعيد الحظ!!
في ظني أن وزارة الإسكان قد دخلت عش الدبابير، ولا بديل للخروج إلا بعاملين اثنين هما الشفافية والصرامة... شفافية في المعلومة وصرامة في التطبيق! البديل الآخر هو التكتم الشديد، والذي يعني إصابة المواطن بإحباط هو الآخر شديد!!