في آخر تقويم للناقلات الجويَّة (تراكس)، حازت الإماراتيَّة على المركز الأوَّل، تلتها القطريَّة، وحلَّ طيران الاتِّحاد سادسًا، والتركيَّة سابعًا. السؤال: متى ستدخل خطوطنا الوطنيَّة نادي العشرة الأوائل؟ لا أودُّ أنْ أشير إلى مقارنة بسيطة استرجعها باستمرار، وهي حال منتخبنا الكروي، الذي تسيَّد الساحة الآسيويَّة لعدَّة سنوات، ثمَّ ركن إلى ذلك الحال، في حين تقدَّم الآخرون، وعملوا، واجتهدوا، وبقينا نتغنَّى بالماضي؛ حتَّى اختفينا عن شاشة البطولات الدوليَّة على مستوى المنتخب، وكذلك على مستوى الأندية، وتراجع ترتيبنا التصنيفي إلى ما وراء المئة قبل سنوات قليلة، ثم تحسَّن قليلاً بعد ضخِّ أموال طائلة لمدرِّبين يتغيَّرون باستمرار.

خطوطنا الجويَّة الوطنيَّة اليوم في حال أفضل بالتأكيد، بعد أن ضُخَّت بضعة مليارات من الدولارات لتحديث أسطولها، وانتشار رقعة خدماتها، وتحسين أنظمتها وأحوالها. لكنْ بصراحة، لا زال المشوار طويلاً، وفي حلباته تنافس شديد.

ورغبة في المساهمة -ولو بشق كلمة- وددتُ أنْ أذكر بعض الملاحظات التي ربما لا تخفى على مسؤولي «السعوديَّة»، ولعلَّ لهم عذرًا ونحن نلوم.

أولاً سؤالي عن نسبة الإشغال، خاصَّة في الرحلات الدوليَّة إلى أوروبا، والولايات المتحدة خارج فترات الذروة (الصيف، والإجازات)، إذ الانطباع أنَّها عمومًا متدنِّية؛ ممَّا يعني خسائر بالجملة. وأذكر أنَّ المسافر الترانسيت القادم من الولايات المتحدة عبر جدَّة، قد أعطي حق الحصول على تأشيرة مؤقتة لمدة 72 ساعة لأداء العمرة والراحة، وهي فكرة رائعة، وعامل جذب فاعل. هل يا ترى ستشمل الفكرة مسافري أوروبا، وغيرهم كذلك؟.

ثانيًا: قصر جدولة الرحلات الدوليَّة على الانطلاق من مدينة واحدة، إلى المطار الدولي الأجنبي. خذوا مثلاً رحلات المالديف التي تنطلق من الرياض حصرًا! لماذا لا تُضاف محطة أخرى مثل جدَّة؟ حاليًّا لا يختلف السفر إلى المالديف من جدَّة عن طريق الدوحة، أو دبي، بل ربما كان أيسر من السفر عن طريق محطة الرياض المزدحمة دومًا، خاصَّة إذا كانت فترة الانتظار مقبولة.

ثالثًا: هل من سبيل لتعزيز شعور الانتماء الذي يتمتع به موظف (السعوديَّة)، والذي هو من وجهة نظري يقل كثيرًا عن الانتماء الذي ألحظه على موظفي القطريَّة، أو الإماراتيَّة، أو التركيَّة؟!