مَـعْـرِض رائع سُـخِّـرَت فيه أحدث التقنيات للتعريف بنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم : (مولده، نَـسَـبُـه، سيرته العطرة، صفاته، بِعْـثَـتُـه، هِـجْـرَته، غزواته، تعاملاته، حكمته وسماحته، أُسْــرَته الكريمة، مَـسجـده، منزله، جُـغْـرَافية مدينته)، والكثير من التفصيلات التي قُـدِّمت للزائر بلغة عصْـرِيّـة جَـذّابَــة، أدواتها (الصورة، والمجسم، والعرض المرئي في أجنحة متعددة راقية، بعدة لغات).

ذلك هو (معرض محمد رسول الله) الذي افتتح تطويرَه الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة مساء الثلاثاء الماضي.

المعْـرِض الذي يقع غرب الحرم النبوي الشريف، ينضم لشقيقه (مَعْـرِض مأرز الإيمان) الذي يرصد بالإمكانات الرائعة ذَاتهَـا جوانب مختلفة من تاريخ المدينة النبوية عبر العصور؛ والمَعْــرِضَـان من المنجزات والعطاءات الكبيرة التي قدمها (مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة)، لخدمة تاريخها وتراثها منذ إنشائه قبل عشرين سنة تقريباً، وحتى اليوم؛ وذلك من خلال قنوات متعددة ومتنوعة منها: (جمع الوثائق والمخطوطات، والبحث العلمي، وإصدار الكتب، والأفلام والتطبيقات الذكية، إضافة للخدمات التفاعلية مع مرتادي المَـركز ومَعَـارِضـه، وموقعه الإلكتروني على الإنترنت).

(المركز) لم يتوقف عند محطة نجاحاته السابقة والحاضرة؛ بل بحثاً عن مرحلة تطويرية جديدة، أعاد قبل أيام صياغة رؤيته، ورسالته، وأهدافه، وخطته الاستراتيجية بما يُـعَـزّز من حضوره الفاعل، ويَـنْـسَـجِـم مع المستجدات وإيقاع العصر، أما الأهم فتلك اللفتة الرائعة التي قَــدّمَـت الوفاء لمَـن أنشـأ المركز وتَـبَـنّــاه، وأوقَــفَ لَـهُ مِـن مَـالِـه، وهو (صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز)، حيث أقَــرّ مجلس الـنّـظَـارَة أن يُـضَاف لـمُـسَـمّـى المركز: (أسسه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز رحمه الله عام 1418هـ/1997م)!

فـشكراً لمجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، ولجميع لجانه ومنسوبيه الذين يقودهم المشرف العام على المركز سعادة الأستاذ محمد بن مصطفى النعمان، مستشار أمير منطقة المدينة، وكيل الإمارة المساعد للتطوير والتقنية، وأخيراً هذه دعوة لمثقفي طيبة ورجالاتها وقطاعها الخاص لدعم المراكز في شتى المجالات!